This publication has been printed/produced/translated with the financial support of the European Union – Council of Europe Joint Programme "Towards Strengthened democratic governance in the southern Mediterranean” (South Programme II, 2015-2017).
The European Commission, neither the Council of Europe cannot be held responsible for any use which may be made of the information contained therein.
Cette publication a été imprimée/produite/traduite avec le soutien financier du Programme conjoint Union européenne – Conseil de l'Europe « Vers une gouvernance renforcée dans les pays du Sud de la Méditerranée» (Programme Sud II, 2015-2017).
Ni la Commission européenne ni le Conseil de l’Europe ne peuvent être tenus responsables de l'usage qui pourrait être fait des informations qui y sont contenues.
تمت طباعة \ إنتاج \ ترجمة هذه الوثيقة بدعم من البرنامج المشترك للاتحاد الاوروبي ومجلس أوروبا "تعزيز الإصلاح الديمقراطي في دول جنوب المتوسط" (برنامج الجنوب, 2017-2015)
المفوضية الاوروبية ومجلس اوروبا غير مسؤولتين عن اي استخدام للمعلومات الواردة بهذا النص.
http://southprogramme2-eu.coe.int
مجلس أوروبا
المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان
المحكمة (غرفة)
قضية أغوسي ضد المملكة المتحدة
(شكوى رقم 9118/80)
حكم
ستراسبورغ
24 أكتوبر/تشرين الأول 1986
في قضية أغوسي*[1]؛
المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان مؤلفة، تطبيقا للمادة 43 (المادة 43) من اتفاقية حماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية ("الاتفاقية") والشروط المناسبة لنظامها، من غرفة تضم القضاة التالية أسماؤه:
السادة ج. وياردا، الرئيس
- ثيور فيلهجالمسن،
- ف. ماتسكشير،
- ج. بينهيرو فارينهام،
- ل.-ي. بيتيتي
- سير فينسنت إفانز،
وكذلك السادة م.-أ إيسن، مسجل، وهـ. بيتزول، مسجل مساعد
وبعد المداولة في غرفة المجلس يومي 23 يناير/كانون الثاني و22 سبتمبر/أيلول 1986،
اتخذ هذا الحكم في ذلك التاريخ:
إجراءات
1. رفعت القضية أمام المحكمة من قبل اللجنة الأوروبية لحقوق الإنسان ("اللجنة")، في 9 ديسمبر/كانون الأول 1984، في مهلة الثلاثة أشهر المنصوص عليها في المادة 32 فقرة 1 و47 (المادة 32/1، مادة 47) من الاتفاقية. أصلها شكوى (رقم 9118/80) ضد المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وشمال إيرلندا ومحتواها أن شركة ألمانية (l’Allgemeine Gold- und Silberscheideanstalt AG ("AGOSI"),)، (أغوسي)، اشتكت للجنة في في 17 سبتمبر/أيلول 1980 بمقتضى المادة 25 (مادة 25).
2. الشكوى للجنة تحيل للمواد 44 و48 (المادة 44، المادة 48) وكذلك التصريح البريطاني بالاعتراف بالقضاء الإلزامي للمحكمة (المادة 46). وتهدف للحصول على قرار لمعرفة ما إذا كانت الوقائع المشار إليها، من قبل الدولة المشتكى منها، تعد تقصيرا للالتزامات المنصوص عليها في المادة 1 من البروتوكول رقم 1 من الاتفاقية.
3. ردا على الدعوة المنصوص عليها في المادة 33 الفقرة 3 (د) من النظام، عبرت الشركة المشتكية عن رغبتها بالمشاركة في الجلسة أمام المحكمة واختارت مستشارها (المادة 30).
4. الغرفة التي تشكلت من ستة قضاة تضم السير فينسينت إيفانس، القاضي المنتخب بجنسيته البريطانية (المادة 43 من الاتفاقية (المادة 43)، والسيد ج. وياردا، رئيس المحكمة (المادة 21 الفقرة 3 ب من النظام الداخلي للمحكمة). في 23 يناير/كانون الثاني 1985، اختارت المحكمة بالقرعة خمسة أعضاء ، وهم السادة ر. ريسدال، ثيور فيلهجالمسن، و ف. ماتستشر، و ج. بينهيرو فارينها، و ل.-ي.بيتيتي، بحضور المسجل (المواد 43 من الاتفاقية، و21 الفقرة 4 من النظام (المادة 43)).
5. بصفته رئيس للغرفة (المادة 21 الفقرة 5 من النظام)، استشار السيد وياردا، عن طريق المسجل، ممثل حكومة المملكة المتحدة ("الحكومة")، وممثل اللجنة ومستشار المشتكي حول ضرورة الإجراءات الكتابية (المادة 37 الفقرة 1). تطبيقا لأوامرها ومراسيمها، وتلقي المسجل لاحقا:
- في 26 أبريل/نيسان 1985، مذكرة المشتكي؛
- في 6 مايو/أيار، مذكرة الحكومة؛
- في 18 و19 يوليو/تموز، ادعاءات المشتكي بالتطبيق للمادة 50 (المادة 50) من الاتفاقية؛
- في 30 ديسمبر/كانون الأول، الملاحظات الكتابية للحكومة بخصوص هذه الإدعاءات وكذلك نص القرار القضائي الداخلي؛
- في 10 كانون الثاني/يناير 1986، عدة وثائق طلبتها اللجنة.
6. في 22 أكتوبر/تشرين الأول 1985، حدد الرئيس تاريخ 20 كانون الثاني/يناير 1986 تاريخ بدء الإجراءات الشفهية بعد أن استشار ممثل الحكومة، وممثل اللجنة، وممثل المشتكي بمعرفة المسجل (المادة 38 من النظام).
7. جرت المناقشات علنا في ذلك اليوم، في قصر حقوق الإنسان بستراسبورغ. وعقدت المحكمة قبلها مباشرة اجتماع تحضيري.
حضر:
عن الحكومة
- السيد م. ياتون، مستشار، وزارة الشؤون الخارجية والكومونوليث، مندوب
- السيد دافيد لاثمان، مستشار؛
- السيد فوثيربي، خدمات الجمارك،
- السيد آلان، خدمات الجمارك،
- السيد روبينسون، خدمات الجمارك، مستشارون؛
- السيد ج. أز فورواين، عن الشركة المشتكية، مندوب؛
- السيد ر. غراوبنير، مستشار،
- السيدة ج. ديموند، مستشارة.
8. استمعت المحكمة لتصريحاتهم، وكذلك لأجوبتهم على أسئلتها وأسئلة عدة قضاة، السادة ياتون ولاثمان عن الحكومة، السيد فورواين عن اللجنة، والسيد غرابنير عن المشتكي.
9. بتواريخ مختلفة بين 15 يناير/كانون الثاني و7 مارس/آذار 1986، المحكمة والشركة، حسب الحالة، قدموا عدة وثائق سواء لطلب الرئيس، أو بشكل تلقائي.
10. برسالة وصلت بتاريخ 21 مارس/آذار 1986، طلب المدعي الإذن بتقديم مذكرة جديدة. رفض الرئيس ذلك في 28 يونيو/حزيران 1986.
في الوقائع
أولا. ظروف القضية
11. أغوسي، المشتكي، شركة مغفلة (Aktiengesellschaft)، مقرها جمهورية ألمانيا الاتحادية. وتعمل بشكل أساس في صهر المواد الثمينة، ولكن في وقتها كانت تمارس تجارة الذهب والفضة.
أ. استلام الوثائق
12. في عام 1974، كان لأغوسي علاقات عمل مع مواطن بريطاني (أ). بين أغسطس/آب 1974 ومايو/أيار 1975، اشترت منه كمية كبيرة من القطع البريطانية قبل عام 1947 بمستوى عال من الفضة والتي، حسب ما يبدو، تم تصديرها من غير علمها بشكل غير قانوني من المملكة المتحدة.
13. يوم السبت في 2 يونيو/أغسطس 1975، ذهب (أ)، بعد الساعات العادية للعمل، لمعمل المشتكي برفقة (ب) الذي قدم نفسه كرجل أعمال غني. طلب الرجلان مباشرة شراء 1.500 قطعة ذهب مصهورة في أفريقيا الجنوبية حيث لها تعرفة قانونية، بما يعادل 120.000 جنية إسترليني. تمت الصفقة وتم تحمل القطع في سيارة مسجلة في المملكة المتحدة. وتم قبول شيك مسحوب على بنك إنكليزي، ولكن غير مضمون، ولم يتضمن أي إشارة لتعويضات في حال الرقابة على تبديل العملة. يوم الأثنين 4 أغسطس/آب، تم وضع الشيك في بنك أغوسي، ولكن في 11 منه تم إخطار المشتكي بأنه لا يمكن صرف الشيك. شرط العقد يحدد بأن الشركة تبقى مالكة حتى يتم الدفع بالكامل.
14. في خلال هذه الفترة، في 2 أغسطس/آب، حاول المشترون إدخال عن طريق الاحتيال النقود للمملكة المتحدة، ولكن اكتشفت جمارك دنفر ذلك في عجلة احتياطية للسيارة وقاموا بحجزهم.
15. في 16 أبريل/نيسان 1975، منع وزير التجارة والصناعة استيراد قطع الذهب، حسب استثناء على المرسوم تاريخ 5 يوليو/تموز 1973 بخصوص استيراد البضائع. ويجب رفع هذا الاستثناء في 16 حزيران/يونيو 1979.
16. في 14 حزيران/يونيو 1975، تمت إدانة (أ) و(ب) في المملكة المتحدة، ومن بينها، الاستيراد الاحتيالي لقطع الذهب، مخالفة تعاقب عليها المادة 304، الفقرة ب من قانون 1952 حول الجمارك ("قانون 1952").
17. في 18 و28 أغسطس/آب، طلب أوعسي من الجمارك أن تعيد له النقود (kruegerrands) بصفته المالك الحقيقي لها وضحية بريئة للاحتيال.
18. في 20، دخل أفراد من الجمارك مشاغل أغوسي في ألمانيا للاستعلام حول ظروف البيع. الشركة لم تتوقف عن التعاون مع الجمارك طوال التحقيق الجنائي.
19. في أول أكتوبر/تشرين الأول، صرحت بفسخ العقد، وهو ما ينص عليه القانون الإلماني المتعلق ببيع النقود.
20. في 13 أكتوبر/تشرين الأول 1975، كتب محاموها إلى مفتشي الجمارك المكلفون بالقضية. وطلبوا منهم إعادة النقود إلى الشركة، في ممارستها لسلطتها بمقتضى المادة 288 من قانون 1952 (الفقرة 35 اللاحقة). لا يتعلق الأمر ببضاعة يتم حجزها حسب قانون 1952، ويتم تفسيره على ضوء المعاهدة التي أسست السوق الاقتصادية الأوروبية (معاهدة روما)، والمبادئ العامة للقانون الدولي العام والاتفاقية، وبخاصة المادة 1 من البروتوكول رقم 1.
21. في رسالتهم الجوابية تاريخ 29 ديسمبر/كانون الأول 1975، استفسر المفتشون إذا كانت أغوسي تدعي أن النقود لا يمكن الحجز عليها. وصرحوا في حال الجواب الإيجابي بأنهم سيتقدمون إلى المحكمة العليا بدعوى حجز، بمقتضى الفقرة 6 من الملحق 7 من قانون 1952. وصرحوا خاصة، فيما يتعلق بحجة المدعي (الفقرة 20 السابقة)، بأن المحاكم لا تملك صلاحية رفض حجز النقود بحجة أنهم يتسببوا بأضرار للمالك البرئ. النقود لن تتم إعادتها.
ب. الملاحقات الجنائية ضد (أ) وج
22. في أثناء محاكمتهم في يناير/كانون الثاني 1977، وحيث أن مدير أغوسي السيد روز كان شاهد إثبات، دفع كل من (أ) و(ب) بأن منع تصدير النقود الذهبية يخالف المادة 30 من معاهدة روما، التي تضمن حرية تنقل الأموال، وأن الملاحقة الجنائية القائمة ضدهما تُعّد لاغية.
23. استبعد قاضي محكمة البداية هذه الفرضية، وحكم، في 31 يناير/كانون الثاني 1977، بأن المنع الذي يتعلق بالنظام العام الذي تنص عليه المادة 36 من الاتفاقية والوثائق لا تعد بضائع، ولكن رؤوس أموال حسب المادة 67.
24. طعن كل من (أ) و(ب) أمام محكمة الاستئناف التي، في 15 ديسمبر/كانون الأول 1977، لجأت لمحكمة عدل الجماعة الأوروبية بالتطبيق للمادة 177 من المعاهدة.
25. بحكمها تاريخ 23 نوفمبر/تشرين الثاني 1978، أكدت محكمة العدل بأن النقود رؤوس أموال وليست بضائع (القضية 7/1978، مجموعة 1978، ص 2247 وما بعدها). وبالنتيجة، رفضت محكمة الاسئناف طعن (أ) و(ب)، واعتبرتهما مذنبين وفرض عليهما غرامة.
ج. العمل المدني لأغوسي لاسترداد النقود
26. لما لم يعد مراقبو الجمارك النقود نتيجة الإجراءات الجنائية نتيجة الحكم الأول، طعن أغوسي أمام المحكمة العليا في 14 أبريل/نيسان 1977. ويمكن أن نقرأ المقاطع المناسبة كما يلي:
"7. (...) مضمون المواد 44 و275 من قانون 1952 حول الجمارك، وكذلك الملحق 7 المضاف إليه، يجب تفسيرها على ضوء وبالتحفظ لمبدأ العام للقانون الدولي العام التي تحظر الحجز غير المبرر للأموال التي تعود لمواطني بلد صديق.
8. بالإضافة لذلك أو لسبب إضافي، يجب تفسيرها بالتطبيق للمادة 1 ]من البروتوكول رقم 1[ المضاف للاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
9. وبالعودة للفقرتين 7 و8 السابقتين، النقود (...) لا يتم حجزها.
10. بالإضافة للفقرة 9، إذا كانوا كذلك، المدعي ملزم دائما تبعا للفقرة 7 و/أو 8 السابقتين، لممارسة السلطة، التي تمنحه إياها المادة 288 من قانون 1952 بخصوص الجمارك و/أو الفقرة 16 من الملحق 7 المضاف على هذا القانون، لإعادة النقود محل النزاع للمدعين من دون أي شرط كان.
طالب المدعون المحكمة أن تصرح:
1. أن النقود ملكهم؛
2. بأن (هم) غير قابلين للحجز (...)؛
3. بأن ]أغوسي[ الحق بأن يسترجع النقود من دون أي شرط".
من جهتم، طلب مفتشو الجمارك من المحكمة، بشكل فرعي للدعوى، أن تأمر بحجز النقود لأنه تشملهم، من بين مواد أخرى، المادة 44، الفقرتين (ب) و (هـ)، من قانون 1952 (الفقرة 33 اللاحقة).
27. في 2 فبراير/شباط 1978، تقدم أغوسي بطلب جديد أمام المحكمة العليا، وطلب منها أن تحكم بخصوص مطابقة اتفاقية روما مع حظر تصدير النقود من المملكة المتحدة وأن تحجزهم من دون ضرر. وفي الجلسة تاريخ 20 فبراير/شباط، قدم أغوسي حجج بقصد أن تخضع أسئلته لقرار محكمة العدل للجماعة الأوروبية.
28. رفض القاضي دونالسون الطلب في نفس اليوم موضحا بأنه سيرفض أيضا الطلب الحضور لو قدم له (الفقرة 26 السابقة). الشركة المدعية لم تطلب هذا الطلب. رفضها القاضي دونالسون في 10 مارس/آذار 1978؛ وقبل الدعوى الفرعية لمفتشي الجمارك، وأمر بحجز النقود باعتبار أنها بضاعة قابلة لمثل هذا العمل بمقتضى المادة 44، الفقرة (هـ)، من قانون 1952 (الفقرة 33 اللاحقة).
29. لجأ إذن أغوسي لمحكمة الاستئناف: حسب هذه المحكمة، المادة 44، الفقرة (هـ)، لا تطبق لأن محكمة العدل الأوروبية قررت خلال هذه الفترة بأن النقود لا تشكل بضائع (الفقرة 25 السالفة)، وأكدت بالإضافة لذلك حججها الخاصة بالمادة 1 من البروتوكول والمبادئ العامة للقانون الدولي.
30. حكمت محكمة الاسئناف في 10 ديسمبر/كانون الأول 1979 (تقارير كل قوانين إنكلترا 1980، مجلد 2، ص 138-144). قرأ اللورد دينينغ الحكم، مع قاضيين آخرين، لورد العدالة بريدح وسير دافيد كايرنس، أبديا موافقتهما.
مع كذلك أغوسي يدعي بأن له الحق باستعادة النقود لأنه برئ، وصاغ اللورد دينينغ الملاحظات كما يلي:
"قبل أن أتابع، أقول في كل الحالات تتمتع الجمارك في هذا المجال بسلطة تقديرية. يحصل أن البضائع يتم حجزها ويحضر المالك الحقيقي ويؤكد بأنه حرم منها احتيالا. وإذا نجح بإقناع الجمارك، يمكن لهم رفع الحجز وإعادة البضائع. تترك المادة 288 من قانون 1952 للمفتشين سلطة تقديرية واسعة لحجز البضائع، وإعادتها، ودفع تعويضات، الخ. يمكن أن يحدث ذلك لاحقا، ولكن الشركة الألمانية صرحت في هذا المجال بأن الجمارك لا تملك مطلقا الحق بحجز البضائع. سيكون أكثر فائدة لها إعادة النقود نفسها، إذا فكرنا بقيمة الذهب، إذا حصلت على تعويض على قاعدة السعر المطبق عام 1975".
درس لاحقا اللورد دينينغ مختلف اعتراضات أغوسي ضد فرضية المفتشين المتعلقة بحجز النقود. وقدر بأن التعريف المعطى للبضائع من طرف اتفاقية روما لا يندرج في نطاق المادة 44، الفقرة (و) من قانون 1952 ولا تحظر المادة 1 من البروتوكول رقم 1، ولا القانون العام الحجز موضوع القضية. وخلص إلى:
"يبدو لي صحيحا موقف الجمارك. النقود قابلة للحجز من قبل التاج (...). يعود للجمارك ولها وحدها أن تقرر إذا كانت مطالبة الشركة الألمانية مبررة لإعادة النقود لها، أو الاحتفاظ بها ودفع تعويض لها. هذا يعود لحريتهم التقديرية".
أضاف اللورد جوستيس بريدج:
"مع قناعتي - أيا ما - بوجود مبدأ القانون الدولي المشار إليه ]مجلس الشركة الإلمانية[، فلن أكون مقتنعا تماما بأننا نستطيع إدخال تعديلات كبيرة ضرورية على قانون 1952 بغرض تطبيق هذا المبدأ ولإدخال استثناء لمصلحة المالكين الأجانب للبضائع والذين يستطيعون أن يثبتوا بأنهم لم يلعبوا أي دور في العلمية التي، بمقتضى المصطلحات الواضحة للقانون، تسببت بالحجز"
وصرح السير دافيد كايرنس:
" إذا لم يكن ]مالك أجنبي[ مشارك بعملية تهريب، يجب أن تتاح له الفرصة بطلب أن تمارس بحقه السلطة التقديرية، ولكن لا أعتقد بأن القانون يمكن أن يٌفسر بشكل يمنع حجز البضائع التي تعود للمعني".
تم رفض الطعن
31. شركة المدعي حين لم تسمح لها محكمة الاستئناف بالطعن أمام عرفة اللوردات، طلبتها في 27 مارس/آذار 1980 من هذه الغرفة، والتي رفضت.
32. في 1 أبريل/نيسان 1980، كتب محامو أغوسي مجددا لمفتشي الجمارك مطالبين بإعادة النقود. رد محامي المفتشين بالرفض في 1 مايو/أيار 1980، من دون إعطاء تبرير.
ثانيا. التشريع المناسب
أ. إجراء الحجز
33. تمنح المادة 275 من قانون 1950 الجمارك حجز أو توقيف البضائع المصادرة حسب خاصة، المادة 44.
تسمح هذه الأخيرة بحجز البضائع
(...)"
ب) (...) مستوردة، وتفرغ، وتنزل لعدم احترام منع أو تقييد مطبق بنظام أو حسب قانون، أو
(...)
و) (...) مخفية أو ملفوفة بشكل يقصد منه خداع رجل الجمارك (...)"
34. يحدد الملحق 7 من القانون الإجراء الواجب اتخاذه بعد الحجز.
حسب الفقرة 1، يبلغ مفتشو الجمارك هذه الأخيرة لكل شخص كان، حسب معرفتهم، مالكا للبضائع المحجوزة.
يجب على كل من يريد أن يعترض على حجز البضائع، بمقتضى الفقرتين 3 و4 أن يبلغ المفتشين كتابيا في مهلة شهر اعتبارا من التبليغ أو، أو إذا لم يستلم أي شئ، اعتبارا من الحجز.
تنص الفقرة 6 بأنه في هذه الحالة يقوم المفتشون بعمل يهدف للحجز القضائي للبضائع المحجوزة. وتوضح بأن المحكمة تنطق إذا رأت بأن البضائع قابلة للحجز بتاريخ الواقعة. وحسب اجتهاد متكرر، تبحث المحاكم فقط إذا كانت الممتلكات المحجوزة تدخل في نطاق واحدة من الفئات القانونية للبضائع المحجوزة؛ ولا تنظر في سؤال براءة المالك. يجب اعتبار إجراء الحجز، حسب الفقرة 8، عملا مدنيا.
في غياب طعن تم تبليغه للمفتشين تطبيقا للفقرتين 3 و4، تعد البضائع المحجوزة مصادرة (الفقرة 5).
35. حسب نص المادة 288 من قانون 1952،
"يمكن للمفتشين، إذا رؤوا ذلك مناسبا،
أ) (...)
ب) إعادة، بالتحفظ للشروط التي تعتبر مناسبة، كل مال محجوز أو موقوف بحسب هذا القانون (...)"
ب) الرقابة القضائية على القرارات الإدارية
36. قبل 11 يناير/كانون الثاني 1978، كان يمكن الحصول على رقابة قضائية لبعض القرارات الإدارية بطلب أمر تنظيمي تطبيقا للمادة 10 من قانون 1938 حول إدارة القضاء وحسب الفقرة 53 من نظام المحكمة العليا المطبق وقتها. وكان يمكن للمدعين، بالإضافة لذلك، وفي هذه الحالة، القيام بذلك عن طريق التصريح، أو الطعن، أو طلب العطل والضرر.
حسب المحكمة، "تعدد الدعاوى، كل واحدة بطبيعتها الإجرائية الخاصة، يظهر كسلبية واضحة للمدعين وكعقبة لقيام المحاكم بصياغة مجموعة متناسقة من القواعد في هذا المجال". وبشكل خاص، فإن طلب الأمر التنظيمي يمكن ألا يتم إذا كان القرار الذي تم الطعن فيه لا يتضمن مبررات، لأن القانون لا يجيز إثبات الوقائع أو عناصر أخرى لا تنتج عن نص القرار (تقرير لتحسين القانون الإداري، قانون اللجنة رقم 73، Cmnd.، 6407، 1976).
37. تم تعديل نظام المحكمة العليا بمرسوم عام 1977. وهو ينص من الآن وصاعدا على إجراء واحد محدد، يسمى رقابة قضائية ومفتوح لأي شخص يطالب بالعدالة في مجال القانون العام. دخل حيز النفاذ في 11 يناير/كانون الثاني، وتطبق إذن التعديلات على القرار موضع الخلاف اعتبارا من 1 مايو/أيار 1980 (الفقرة 32 السابقة).
38. حسب الدليل العملي للمحكمة العليا، تعديل العوان 53، كانت له، من بين أمور أخرى، النتائج التالية:
"- أسست لإجراء جديد، يسمى طلب رقابة قضائية، تسمح للمشتكي أن يطلب تسليم أي مرسوم تنظيمي، منفردا أو بالتتابع، من دون أن يختار واحد بعينه، ومناسب في هذه الحالة.
- أدخلت في طلب الرقابة القضائية نظام الطلبات التمهيدية والتي تتعلق على سبيل المثال بتبليغ الوثائق، أو الاستجواب، أو استدعاء شخص مطلوب في تصريح تحت القسم لاستجواب وجاهي؛ قاضي أو "محام" (Master) في محكمة كوين بينش دفجن يمكن أن يعترف بهذه الطلبات.
- في حالة طلب إقرار، للمحكمة سلطة ليس فقط إلغاء القرار، ولكن بالإضافة لذلك، تحويل السؤال إلى السلطة المختصة طالبة منها أخذ القرار بعين الاعتبار، واتخاذ قرار يطابق حكمها؛ وهي تلعب بذلك دور "محكمة النقض" أكثر من دور قضاء رقابة" (نظام المحكمة العليا، 1985، مجلد 1، العنوان 53، ص 757-758، فقرة 53/1-14/6).
39. يتم عرض طلب الرقابة القضائية كما كان في السابق على مرحلتين. يجب بداية الحصول على إذن المحكمة؛ وبحسب الدليل العملي للمحكمة العليا، لا تدرس هذه الأخيرة الطلب من حيث الموضوع إلا إذا أعطت هذا الأذن؛ ويجب أن تعطيه إذا قدرت، بالنظر للعوامل التي في حوذتها ومن دون التعمق في الموضوع، أنه يمكن أن يدافع المدعي عن فرضيته.
40. الدوافع التي، حسب المادة 53 الجديدة، يمكن أن تبرر رقابة قضائية هي نفسها المطلوبة لإعطاء مراسيم تنظيمية. حسب الدليل العملي للمحكمة العليا، تندرج الدوافع في المجموعات الأساسية التالية:
"1. عدم القدرة أو تجاوز السلطة (...)
2. خطأ واضح للقانون (...)
3. انتهاك مبدأ العدالة الطبيعية - (...). بشكل عام، تتضمن مبادئ العدالة الطبيعية إلزام التصرف بشكل عادل (...). وتطبيق عادة عندما يكون القرار موضع الطعن ينتهك حقوق فرد، على سبيل المثال حالة المصادرة (...). ويمكن أن يدخل في الحسبان أيضا عندما لا يكون للمدعي الحق، على سبيل المثال في طلب رخصة ينص عليها القانون: علما بأنه لا يحق له رخصة حتى يتم إعطاؤها له، وتتعلق ممارسة السلطات القانونية بمصالحه التي تفرض احترام لمبادئ العدالة الطبيعية والتصرف بشكل عادل (...)
4. مبدأ ويدنيسبوري - قرار إداري يمكن أن يلغي أو يأمر بإجراء آخر يتم اتخاذه عن طريق رقابة قضائية إذا، حسب المحكمة، لم تفسر أية سلطة بشكل صحيح القانون النافذ وتتصرف بشكل معقول (...)".
41. في عدة قضايا، حدد القضاء الإنكليزي الشرط الذي على أساسه تطبق السلطات الإدارية القانون النافذ (انظر أيضا "القانون الإداري" هـ.و.ر.واد، الطبعة الخامسة (1980)، ص 348-349 و 354-355). وكذلك برين ضد املاغماتيت إنرجنك يونين (كوين بينش دفيشن)، 1971، مجلد 2، ص 190)، صرح اللورد دينينغ:
"السلطة التقديرية لهيئة رسمية لم تكن أبدا غير محدودة. يجب أن تمارس مع احترام القانون. بمعنى آخر، يجب على هذه الهيئة على الأقل أن تتصرف حسب اعتبارات مناسبة. إذا خضع قرارها لتأثير اعتبارات خارجية لم تأخذها بعين الاعتبار، فإن القرار غير مناسب. ولا يهم إن كانت تصرفت بحسن نية، سيتم إلغاء القرار".
"يجب الأخذ بعين الاعتبار، خاصة هدف ومقصد النص الذي يمنح السلطة. وحسب اللورد لايد في بادفيلد ضد وزارة الزراعة، والصيد والغذاء (قضايا استئناف 1968، ص 997)، "كان يجب على البرلمان أن يعطي سلطة تقديرية في مجال استخدام تعزيز السياسة وأهداف القانون".
42. تعترف الحكومة بأنه خارج نطاق حكم المحكمة العليا، تاريخ 17 يوليو/تموز (ر. ضد مفتشو الجمارك، الطرف السابق ليوناردو هاروث)، لا يوجد أي قرار طبق المبادئ المشار إليها في ممارسة السلطة التقديرية لمفتشي الجمارك في مجال إعادة البضائع المحجوزة.
تتعلق قضية هاورث بحجز الجمارك ليخت تم استعماله خلال محاولة تهريب مخدرات، وهكذا تتم ممارسة السلطة التقديرية حسب المادة 152 من قانون 1979 بخصوص إدارة الجمارك التي يمارسها المحققون. حسب هذا النص، المشابهة كثيرا للمادة 288 من قانون 1952، "يمكن للمفتشين، إذا رؤوا ذلك مناسبا، إعادة، وبالتحفظ للشروط التي يرونها مناسبة، كل مال حجز أو تم إيقافه". مالك اليخت، الذي اعترضت مؤكدا براءته، طلب رقابة قضائية لأن المفتشين نسوا أو رفضوا أن يعيدوا له اليخت. المحكمة العليا (القاضي فوربيس) رأى بأن ذنب المالك يدخل في عين الاعتبار تبعا للمادة 152 وأن المفتشين لم يستعملوا بشكل جيد صلاحياتهم التقديرية لأنهم لم يقدموا للمعني المعلومات الضرورية حول الوقائع المتهم هو بها ولم يناقشوه بها.
إجراءات أمام اللجنة
43.لجأ أغوسي للمحكمة في 17 سبتمبر/أيلول 1980 (الشكوى رقم 9118/80) وادعى بأن حجز النقود انتهك المادة 6 الفقرة 2 من الاتفاقية والمادة 1 من البرتوكول رقم 1.
44. قبلت اللجنة الشكوى في 9 مارس/آذار 1983. وفي تقريرها تاريخ 11 أكتوبر/تشرين الأول 1984 (المادة 31)، أكدت بتسعة أصوات ضد صوتين بأن هناك مخالفة للمادة 1 من البروتوكول رقم 1. النص الكامل لرأيها والرأيين المخالفين المرفقين معها مرفقون في ملحق هذا الحكم.
الخلاصات التي قُدمت للمحكمة
45. في جلسة 20 يناير/كانون الثاني 1986، دفعت الحكومة بأن المادة 6 لا تطبق على هذه القضية وأكدت زيادة على ذلك خلاصة تقريرها، ودعت "المحكمة لتقرير وتصريح بأنه لا يوجد انتهاك لحقوق الشركة المدعية تبعا لأحكام المادة 1 من البروتوكول رقم 1 المضاف للاتفاقية".
46. من طرفه، كرر المدعي بالإضافة إلى خلاصة تقريره، طالبا من "المحكمة أن تقول بأن الحكومة انتهكت المادة 1 من البروتوكول رقم 1، والمادة 6 من الاتفاقية)".
في القانون
أولا: المادة 1 من البروتوكول رقم 1
47. لم يشتك المدعي من الحجز المبدئي للنقود من قبل الجمارك، ولكن من حجزهم والرفض اللاحق للمفتشين بإعادتهم. ويرى بأن هذه القرارات مخالفة للمادة 1 من البروتوكول رقم 1 المضاف للاتفاقية، والذي ينص على ما يلي:
"لكل شـخص طبيعـي أو اعتبـاري الحق في احترام ممتلكاته. ولا يجوز حرمان أحد من ملكيتـه إلاّ للمصلحة العامـة، وفي حدود الشـروط التي يحددها القانون والمبـادئ العامـة للقانون العـام.
لا تخلّ الأحكـام السـابقة بحق الدول في إصـدار القوانيـن التي تراها ضـرورية، لتنظيم اسـتخدام الممتلكات وفقا للمصـلحة العامـة، أو لضـمان دفع الضـرائب، أو مسـاهمات أو غرامات أخرى.
يدعي أغوسي بأن حجز النقود غير مبرر بالتطبيق لهذه المادة 1 من البروتوكول رقم 1 لأنه لم يكن المالك الشرعي ولم يرتكب أي مخالفة؛ ومواد القانون الإنجليزي المطبقة لم يكن لها أيضا أن تعطي إمكانية تأكيد براءته أمام محكمة.
أ. اعتبارات عامة
48. تضمن اختصارا المادة 1 من البروتوكول رقم 1 حق الملكية (حكم ماركس تاريخ 13 يونيو/حزيران 1979، سلسلة أ، رقم 31، ص 27-28، فقرة 63). ويتضمن "ثلاثة قواعد متفرقة": الأول، الذي يظهر في الجملة الأولى من الفقرة الأولى وله صفة عامة، يعلن مبدأ احترام الملكية؛ الثاني، يظهر في الجملة الثانية من نفس الفقرة، يهدف للحرمان من الملكية ويخضعه لبعض الشروط؛ أما الثالث، موجود في الفقرة الثانية، يعترف للدول، من بين أمور أخرى، بحق تنظيم الملكية بما يتوافق مع المصلحة العامة (انظر خاصة حكم سبورونج و لونورث تاريخ 23 سبتمبر/أيلول 1982، سلسلة رقم 52، ص 24، فقرة 61). ولكن لا يعني ذلك بأن القواعد لا رابط بينها: الثانية والثالثة تتعلق بأمثلة محددة لانتهاك حق الملكية؛ وبناء عليه، يجب تفسيرها على ضوء المبدأ الذي تكرسه القاعدة الأولى (حكم ليثجو وآخرون تاريخ 8 يوليو/تموز 1986، سلسلة أ رقم 102، ص 38، فقرة 106).
49. يشكل حجز النقود المستخدمة في التهريب تدخل في ممارسة حق المدعي باحترام ملكيته، تحميها الجملة الأولى من المادة 1 من البروتوكول رقم 1، الموضوع لم يكن أهلا للنقاش.
50. يجب تحديد بداية إذا كان النص مطبق في هذه القضية هو الفقرة الثانية من الفقرة الأولى أو بالعكس الفقرة الثانية.
51. منع استيراد النقود الذهبية للمملكة المتحدة يتم تحليله من دون التشكيك بالنظام المطبق على استخدام الملكية.
إمساك وحجز النقود ناتج عن هذا الحظر. بالتأكيد، المحكمة العليا اعتمدت على الجزء الثاني من الفقرة (و) من المادة 44 من قانون 1952؛ قدرت المحكمة بأنها تتعلق ببضائع مخفية بشكل يظهر بأنه مقصود منه خداع الجمارك. وبالعكس، الطلب الفرعي للمفتشين يتعلق أيضا بالفقرة (ب)، التي تنص على حجز الممتلكات المستوردة بشكل غير قانوني (الفقرتين 26 و33 السابقتين). وإذا كانت المحكمة العليا اختارت أن تعتمد على واحدة من هذه الفقرات أكثر من غيرها فذلك لا ينتج عنه هنا نتائج.
صحيح يسبب حجز النقود، حرمان من الملكية، ولكن في هذه الحالة، الحجز ناتج عن تنظيم استخدام النقود الذهبية في المملكة المتحدة. وبناء عليه، تطبيق على هذه الحالة الفقرة الثانية من المادة 1 من البروتوكول رقم 1 (انظر حكم هانديسيدي تاريخ 7 ديسمبر/كانون الأول 1976، سلسلة أ رقم 24، ص 30، فقرة 63).
ب. ملاحظات حول متطلبات الفقرة الثانية
52. تترك هذه الفقرة للدول حق "تنفيذ القوانين التي ترى أنها ضرورية لتنظيم استخدام الممتلكات تطبيقا للمصلحة العامة".
في ذاتها، منع استيراد النقود في المملكة المتحدة يتناسب من دون الشك فيها. ومع ذلك، يجب تفسير الفقرة الثانية على ضوء المبدأ العام الذي منصوص عليه في رأس المادة 1 (في نهاية الفقرة 42 السالفة). يوجد بالإضافة لذلك، في مضمون هذا المنع، علاقة معقولة من النسبية بين الوسائل المستخدمة والهدف المطلوب؛ بمعنى آخر، يقع على المحكمة أن تبحث إذا كان التوازن تم احترامه بين متطلبات المصلحة العامة ومصلحة الأشخاص المعنيين (حكم يبورونغ ولونورث المذكور، ص 26، الفقرة 69، وص 28، الفقرة 73، حكم جيمس وآخرون تاريخ 21 فبراير/شباط 1986، سلسلة أ، رقم 98، ص 34، فقرة 50). بقيامها بذلك، اعترفت للدولة بسلطة تقديرية واسعة لاختيار طرق التنفيذ لا الحكم إذا كانت النتائج قانونية، ولمصلحة عامة، وبغرض تحقيق هدف القانون موضوع النزاع.
53. تسمح مبادئ القانون المشترك للدول المتعاقدة بشكل عام، وكما أشارت إلى ذلك اللجنة، حجز البضائع المهربة. وبحسب اللجنة والمدعي، مع ذلك، لم تكن تلك الحالة إلا إذا كان هناك علاقة بين تصرف المالك والمخالفة: إذا كان هناك "برئ"، يجب أن يتمكن هذا الأخير من استعادة ملكيته.
أكدت المحكمة بأن لا الاتفاقية و لا البروتوكول رقم 1 لا يمنحان هذا الحق. وبالنسبة لها، إذا كان الهدف هو انتهاك حق المالك باحترام ممتلكاته فيمكن تبريره حسب المادة 1، وهو ما يطبق على الحجز إذا كان بقصد هدف حقيقي. وتعترف الحكومة مع ذلك بأنه عمليا، إذا كان شخص ليس مذنبا بسبب أي خطأ يمكن أن يكون لذلك نتيجة بخصوص هدف القانون، أي تفسير مفترض لهذا القانون لا يسمح على الغالب باعتبار الحجز كوسيلة لتحقيق هذا الهدف.
54. يجب بداية أن نوضح بأنه إذا كانت تهدف الدول المتعاقدة الأخذ بعين الاعتبار تصرف المالك، وبشكل خاص انتباهه، لتقرر أن تعيد له أو لا الممتلكات موضوع الاحتيال - على افتراض بأنها غير خطيرة - فإنهم يطبقون معايير مختلفة ولا حاجة للحديث عن ممارسة مشتركة. حتى يكون الحجز قانونيا حسب الفقرة الثانية من المادة 1، يكفي أن تحترم الدولة قواعد واضحة في هذا النص وتحافظ على التوازن بين مصالحها الخاصة ومصالح الفرد (الفقرة 52 السابقة). يعتمد مثل هذا التوازن على عدة عوامل، من بين الظروف التي تعكس حالة المالك، وبخاصة، درجة خطأ أو حرص برهن عليه.
55. وبناء عليه، يجب أن تبحث المحكمة، على الرغم من سكوت الفقرة الثانية من المادة 1 في هذا الخصوص، فيما إذا كانت الإجراءات المطبقة في القضية تسمح، من بين أمور أخرى، أن تفحص بشكل معقول درجة خطأ أو حرص أغوسي أو على الأقل، العلاقة بين تصرفه والمخالفة التي حدثت بلا أدنى شك. وأن تبحث أيضا فيما إذا كانت الإجراءات تعطي المدعي فرصة مناسبة لعرض قضيته على السلطات المختصة. ولمتابعة احترام الشروط، يجب أن يكون هناك نظرة شاملة لهذه الإجراءات (انظر من بين أحكام أخرى، حكم (أ) ضد المملكة المتحدة تاريخ 5 تشرين الثاني/نوفمبر 1981، سلسلة أ، رقم 46، ص 26، فقرة 60).
56. في هذه القضية، موضوع الحجز تم معالجته على مرحلتين منفصلتين:الإجراء القضائي للحجز، ومن ثم قرار المفتشين باستخدام أم لا، اعتمادا على المادة 288 من قانون 1952، سلطاتهم إعادة النقود. من دون شك، لا يلعب تصرف أغوسي أي دور في مجال قضية الحجز التي عرضت على المحكمة العليا بمقتضى المادة 44 من القانون. في المقابل، يمكن أن نشير إليه بشكل ضمني في الطلب الذي قدمه المدعي لمفتشي الجمارك. في 1 أبريل/نيسان 1980، بعد الحجز الشكلي للنقود من قبل المحاكم، بغرض إعادتها بالتطبيق للمادة 288 (الفقرتان 32 و35 الآنفتين): تلزم قواعد القانون الإنكليزي المفتشين الأخذ بعين الاغتبار العوامل المناسبة (الفقرتان 40 و41 الآنفتين)، ويوجد بالتأكيد من بينها البراءة وادعاءات المالك والعلاقة بين تصرف هذا الأخير ومخالفة القوانين المتعلقة بالاستيراد.
57. حسب المدعي، لا يكفي إجراء إداري لتحقيق هدف الفقرة الثانية من المادة 1 من البروتوكول رقم 1: تتطلب حماية مالك برئ دعوى قضائية.
في حال قبول المحكمة لهذه الفرضية، تجيب الحكومة بأن القانون الإنكليزي يضمن رقابة مناسبة: الرقابة القضائية على القرارات التي اعتمدها المفتشون بمقتضى المادة 288. يطعن المدعي في كون هذه القرارات قابلة لتطبيق هذه الرقابة، وبشكل فرعي، في كونها، حتى ولو وجدت، من السعة الكافية لتسمح بطعن فعلي.
58. يرغب المدعي لإثبات استحال مثل هذه الرقابة، أن يأخذ بعين الاعتبار الحكم الذي صدر بحقه من قبل المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف، الفقرة 10 من عيضة الشكوى التي تضمنها تكليف الحضور تاريخ 14 أبريل/نيسان 1977 (الفقرة 26 السالفة).
تحارب الحكومة التفسير الذي أعطاه أغوسي للقرارات. بالنسبة لها، هي فقط توضح بأن طلب إعادة النقود كان مبكرا في وقتها: لا يمكن دراستها طالما أن النقود لم يتم التصريح بأنه تم حجزها وأن المفتشين رفضوا استخدام السلطة التي تمنحهم إياها المادة 288.
قراءة هذه الأحكام يؤكد تفسير الحكومة (انظر خاصة الاستشهاد، في الفقرة 30 السالفة، ومقاطع من رأي اللورد دينينغ لمحكمة الاسئناف). من المؤكد، قبل التعديلات التشريعية 1977-1978، مختلف إجراءات القانون الإنكليزي، وبخاصة ظروف مفتشي الجمارك لم تبرر قرارهم، ويمكن استنتاج أن الإجراء المتاح للمدعي لا يسمح بممارسة فعلية للطعن في الرقابة القضائية (الفقرات 36-38 السالفة). في المقابل، في التاريخ الذي اتخذه فيه المفتشون قرارهم بمقتضى المادة 288، أي في 1 مايو/أيار 1980، كان تعديل الرقابة القضائية قد دخل حيز النفاذ ورفعت تلك الصعوبات.
59. ويشتكي مع ذلك المدعي أيضا بأن الطعن لم يفيده بشئ. فالسلطة الممنوحة للمفتشين حسب المادة 288 هي واسعة بشكل يتجاوز أي رقابة. بالعكس حسب الحكومة، الرقابة القضائية لممارسة سلطة إدارية تقديرية هي دائما ممكنة.
لاحظت المحكمة بأن وجود طعن في حالة مشابهة لحالة أغوسي ناتج عن حكم حديث تم النطق به في 17 يوليو/تموز في ر. ضد هـ. م. إدارة الجمارك، ليونارد هاوروث (الفقرة 42 السالفة). في هذه القضية، راقبت المحكمة العليا ممارسة مفتشي الجمارك للسلطة الممنوحة بمقتضى المادة 152 من قانون 1979 بخصوص إدارة الجمارك، والتي تمنحهم نفس الإمكانية التي تمنخهم إياها المادة 288 من قانون 1952 (الفقرة 35 السالفة). يتعلق الأمر بحكم لاحق للوقائع في هذه القضية، ولكن لا شئ يبين بأن هناك اتجاه جديد للقانون.
60. بشكل إضافي، يقول المدعي بأن الرقابة القضائية يمكن أن تتوسع ولم يكن هناك أهمية أوسع من أهداف الفقرة الثانية من المادة 1 من البرتوول رقم 1.
لا تصمد الحجة أمام الدراسة. قرار إداري كقرار المفتشين يمكن الطعن به، من بين أمور أخرى - فالموضوع لا يتحمل جدال -، إذا "لم تستطع أي سلطة أن تفسر بشكل صحيح القانون المطبق وأن تتصرف بشكل معقول" (مبدأ "ويدنسبري"). وهو نفس الوضع كذلك، على سبيل المثال، فيما يتعلق بالسلطة التي أهملت العوامل المناسبة لاستخدام سلطتها التقديرية (الفقرة 41 السابقة). بشكل أكثر دقة، الحكم الصادر في قضية هاورث يوضح طبيعة وفعالية طلب رقابة قضائية في حال مصادرة وحجز البضائع من قبل الجمارك (الفقرتان 42 و59 الآنفتين): قدرت المحكمة العليا ذلك عندما مارست سلطتها التقديرية في حالة مشابهة لتلك التي نحن بصددها، لم يتصرف المفتشون بطريقة معقولة لأنهم لم يقدموا لمالك الأموال المحجوزة بسبب محاولة تهريب لا المعلومات الضرورية بخصوص الوقائع الموجهة ضده، ولا فرصة مناقشتها أو توضيح غياب مشاركة من طرفه في عمل تدليس وغير معتبر. بنظر المحكمة، تتصف الرقابة القضائية في القانون الإنكليزي بأهمية كافية للاستجابة لمتطلبات الفقرة الثانية من المادة 1.
61. ادعى أغوسي بالإضافة لذلك بأنها ليست بحاجة لتقديم مثل هذه الدعوى لأن القانون الإنكليزي لا يقدم كفاية تأكيدات في هذا المجال. وكما ينتج عن الفقرتين 58 و60 السالفتين، لا تجد هذه الفرضية مع ذلك أي دعم لها في الملف.
ج) الخلاصة
62. لن يتم بالنتيجة استبعاد، كما أشارت إلى ذلك الفقرة 2 من المادة 1، الإجراء المتاح للمدعي ضد رفض المفتشين بإعادة النقود. خاصة، بأنه لم يتم التأكد من أن النظام البريطاني لم يضمن الأخذ بعين الاعتبار تصرفات أغوسي بدرجة معقولة، أو لم يسمح له بشكل كاف بالدفاع عن قضيته.
لن تكون هذه الخلاصة ملغاة بسبب ظروف الشركة، لأسباب خاصة بها، والتي اختارت عدم طلب مساعدة قضائية حسب قرار مايو/أيار 1980 وكونها لم تتمتع بشكل كامل بالضمانات الممنوحة للمالكين الذين يدعون براءتهم وفي غياب إهمال من قبلهم. لم يكن هناك إذن انتهاك للمادة 1 من البروتوكول رقم 1.
ثانيا. المادة 6 من الاتفاقية
63. يدعي أيضا أغوسي بمخالفة الشروط التالية للمادة 6 من الاتفاقية:
1"- لكل شـخص الحق في عرض قضـيته بطريقة عادلـة (...) أمام محكمـة مسـتقلة ونزيهـة (...) للفصـل في صـحة كل اتهام جنائي يوجه إليـه (...).
2- يّعدُ بريئا كل شـخص متهم بارتكاب جريمـة حتى تثبـت إدانتـه قانونيا.
(...)".
حسب المدعي، قرارات القضاء الإنكليزي في إجراءات الحجز، وبعدها قرارات مفتشو الجمارك بخصوص طلب إعادة النقود، تتعلق بمبرر الاتهام في المجال الجنائي الموجهة ضده، حسب المادة 6. حقه بالاستفادة من فرضية البراءة لم يتم احترامها في المرحلة الأولى من الإجراء، ولا حقه، في المرحلة الثانية، بأن تنظر المحكمة بالاتهام.
64. فشل بداية بتحديد إذا، بشكل منفصل أو سوية، كانت الإجراءات محل الاتهام، يمكن اعتبارها تتعلق بتبرير الاتهام في المجال الجنائي الموجهة ضد المدعي؛ وعارض ذلك الحكومة ومندوب اللجنة.
65. وتتفق المحكمة مع الحكومة والمندوب بخصوص هذه النقطة.
سبب حجز النقود من قبل المحاكم، ومن ثم رفض مفتشو الجمارك إعادتها، هي نتيجة جنحة تهريب البضائع المتهم بها (أ) و (ب) (الفقرتان 28 و32 المذكورة). فتحت ملاحقات جنائية خاصة بهذه المخالفة، تطبيقا للقانون الداخلي، ضد المحتالين ولكن ليس ضد أغوسي (الفقرات 22-25 المذكورة).
قام أغوسي، حسب حقوقه المالية، بإجراءات ناتجة عن عمل سبب اتهام الغير، ولا يمكن أن نستخلص، مع ذلك، بأنها كانت موضوع "اتهام في المجال الجنائي" خلال الإجراءات محل النزاع.
66. نظر هذا الحكم، من منظور المادة 1 من البرتوكول رقم 1، مطابقة هذه الإجراءات مع حقوق المدعي.
لا يمكن اعتبار أي إجراءات تم انتقادها تتعلق "باتهامات مبررة في المجال الجنائي" ضد أغوسي، بشكل لا يسمح بتطبيق المادة 6 من هذه الاتفاقية في هذا الخصوص.
67. لم يشر المدعي إلى المادة 6 عندما تمت معالجة "الحقوق والالتزامات ذات الصفة المدنية"؛ لا تشعر المحكمة بضرورة دراسة القضية من تلقاء نفسها.
لهذه الأسباب، المحكمة
1. تحكم، بستة أصوات ضد واحد، لم يكن هناك انتهاك للمادة 1 من البروتوكول رقم 1؛
2. تحكم، بستة أصوات ضد واحد، بأن المادة 6 من الاتفاقية لا تنطبق على هذه القضية لأنها تتعلق باتهامات في المجال الجنائي؛
3. تحكم، بخمسة أصوات ضد أثنين، بأنها لن تفرض أخذه بعين الاعتبار في الوقت الذي تمت فيه معالجة الحقوق والالتزامات ذات الصفة المدنية.
حرر باللغتين الفرنسية والإنجليزية، وأعلن بجلسة علنية في قصر حقوق الإنسان بستراسبورغ، في 24 أكتوبر/تشرين الأول 1986.
جيرار وردامارك-أندريه أيسن
الرئيسالمسجل
تم أرفاق هذا الحكم، وتطبيقا للمادة 51 فقرة 2 من الاتفاقية، و52 فقرة 2 من النظام الأساسي، عروض اللآراء المخالفة للسيد ثيور فيلهجالمسن، والسيد بتيتي.
رأي مخالف للقاضي ثيور فيلهجالمسن
(ترجمة)
أتأسف لأنني لم اتفق مع غالبية الغرفة في هذه القضية. برأيي، يوجد انتهاك للمادة 6 الفقرة 1 من الاتفاقية حسب منحى مدني، ولكن ليس حسب منحى جنائي. بنظري، سؤال انتهاك المادة 1 من البروتوكول رقم 1 تم امتصاصه من خلال المشكلة المطروحة على أرضية المادة 6. تقودني هذه الملاحظات للاتفاق مع الغالبية بخصوص التصويت حول فقرات الحكم، باستثناء الفقرة الأخيرة.
اتفق مع الغالبية بالقول، أن الفقرة 55 من الحكم، النقطة الأساسية للقضية تكمن لمعرفة ما إذا كان القانون الإنجليزي يقدم للمشتكي ضمانات إجرائية كافية. وبالعكس، أكرر، ابتعد عن الاتفاق عندما يتعلق الأمر بفكرة عدم كفاية الضمانات الإجرائية التي تخالف المادة 1 من البرتوكول رقم 1.
برأيي هناك انتهاك للمادة 6 الفقرة 1 من الاتفاقية في نطاق قرار حول "الحقوق ذات الصفة المدنية" للمتهم. ولا يهم إن كان هذا الأخير قد استفاد أم لا من هذه المادة في المجال المدني، أو المجال الجنائي أو كلاهما. سببي الأساس لتطبيق المادة 6 وليس المادة 1 من البرتوكول رقم 1 هو أن المادة الأولى تكرس بصيغ واضحة الحق في محاكمة عادلة. نفس المبدأ لا تضمنه بشكل واضح المادة الأخيرة التي أشارت إليها الأغلبية، والتي تم تطبيقها. هذا التفسير لا يبدو لي ضروريا في هذه الحالة وأرى بأنه فُرض نوعا ما.
أصل إلى الخلاصة بأن النص المناسب هو المادة 6، ويجب أن نتساءل إن كان لدى المشتكي أم لا حق ذو صفة مدنية. لن يكون مناسبا محاولة صياغة، في هذا الراي المخالف، قاعدة عامة حول الحدود بين الحقوق ذات الصفة المدنية، وتلك التي تتعلق بالقانون العام في مجال الجمارك. يكفي القول بأن الظروف الخاصة للقضية تدفعني لتصنيف، ومن دون تردد، طلب أغوسي بإعادة النقود الذهبية، كطلب "لحق ذو صفة مدنية" حسب المادة 6 الفقرة 1.
ويبقى إذن تحديد الإجراء المستخدم أو المتاح والمطابق لشروط المادة 6 الفقرة 1، والتي تشترط من بين أمور أخرى، محاكمة عادلة أمام محكمة. بتعبير آخر، يجب دراسة الأسئلة الثلاثة التالية، مثلما فعلت الغالبية بالنسبة للفقرات 85، و59، و60 من الحكم:
- هل كان طريق الرقابة القضائية مفتوحا؟
- هل يتمتع المفتشون في هذه القضية بسلطة تقدير واسعة لا تخضع لأية رقابة؟
- هل الرقابة القضائية المحتملة بشكل كاف؟
لو تحدثنا بشكل محدد، صحيح بأن القانون يتطرق للرقابة القضائية، وكما قالت الغالبية في الفقرة 58 من الحكم، وكما هو واضح في الفقرة 59 وكما أوضحتها قضية هاورث في عام 1985، بأن القرار المطعون فيه من قبل المدعي يمكن نظريا أن يكون قابلا لطعن. يتعلق الأمر بوضوح بدعوى متميزة لا تظهر إلا نادرا. هذا هام خاصة لأن الحالة التي نسعى فيها لرفع دعوى قضائية ليست أمرا غريبا. بالإضافة لذلك، الأهداف التي تسمح بتقديم دعوى هي محددة. وهي معروضة في الفقرة 40 من الحكم الذي يشير إلى فقرة من جزء في الدليل العملي للمحكمة العليا يتعلق بعنوان 53.
وعلى ضوء الفقرة 40 من الحكم، لست مقتنعا بأن القانون الإنكليزي يقدم للمدعي مجالا واسعا، حسب المادة 6 الفقرة 1 من الاتفاقية، يسمح بصدور قرار قضائي حول حق ذو صفة مدنية مطالب به.
رأي مخالف للسيد القاضي بتيتي
لقد انفصلت عن الغالبية في هذه القضية معتبرا بأنه كان في هذه القضية انتهاكا للبروتوكول رقم 1 وللمادة 6 من الاتفاقية الأوروبية.
أكيد بأنها محدودة أهمية الحكم بالنسبة للمعايير التي يمكن أن تطبق على الإدارات الجمركية. حكمت المحكمة بعدم انتهاك البروتوكول رقم 1 وعدم تطبيق المادة 6. وتعتبر أساسا بأن شركة المدعي لا تزال تمتلك الرقابة القضائية الكافية لقرار مفتشي الجمارك في مايو/أيار 1980.
بخصوص المادة 1 من البروتوكول رقم 1
توضح المحكمة تماما، وتبعا للفقرة الثانية من المادة 1 من البروتوكول، بأنه لتبرير حجز على هذا النحو، من الضروري احترام الشروط الصريحة لهذا الحجز، وأن على الدولة المحافظة على توازن عادل بين مصالحها ومصالح الفرد (الفقرتان 52 و54).
بالنسبة للمحكمة، لم يثبت أن النظام البريطاني لم يأخذ منطقيا بعين الاعتبارتصرفات الشركة المشتكية، ويجب أن نضع على عاتقها بأنها لم تطلب رقابة قضائية لقرار المفتشين في مايو/أيار 1980، وأنها لم تستفد من الضمانات التي يجب أن يحصل عليها المالكين البريئين من المخالفات الجمركية.
ولكن، برأي، كان الشركة المدعية محروما فعلا من إمكانية الاستفادة من الضمانات التي يمكن أن تطالب بها قانونيا.
حاولت أغوسي استخدام كل طرق الإجراءات المعروفة. وبعد قرار قاضي المرحلة الأولى الذي حكم بحجز النقود تطبيقا للمادة 44، الفقرة ب من قانون 1952 بخصوص الجمارك، طعنت الشركة أمام محكمة الاستئناف التي رفضت الطعن بعد نقاش قانوني حول تفسير معاهدة روما حول طبيعة البضائع أو رؤوس الأموال.
لم تعط محكمة الاستئناف الإذن بتقديم طعن أمام غرفة اللوردات. وفي 27 مارس//آذار 1980، طلب أغوسي هذا الأذن من غرفة اللوردات التي رفضته.
مع ذلك، وعلى مستوى محمة الاستئناف، لاحظ السير دافيد كايرنس:
"مهما كانت أهمية مبدأ القانون الدولي الخاص بحجز البضائع التي يملكها الأجانب، هذا المبدأ لا يمكن، حسب رأي، تطبيقه على حجز البضائع المهربة. إذا أثبت أجنبي أن هذا الحجز يحرمه من ممتلكاته، وأنه غير مدان بالاشتراك في قضية تهريب، يجب أن تتاح له فرصة طلب ممارسة سلطة تقديرية في حقه، ولكن لا أعتقد بأن القانون يمكن تفسيره بشكل يمنع حجز البضائع التي تعود للمعني" (كل قرارات القانون الإنكليزي، 1980، جزء 2، ص 144).
لقد سبق هذا الإجراء أمام محكمة الاستئناف المراحل التالية:
تعود الشكاوى الأولى لأغوسي لدى الجمارك لتواريخ 18 و27 أغسطس/آب 1975. لم تظهر زيارة الجمارك لمشاغل الشركة أي شئ ضد أغوسي. طلب جديد تقدم به في 13 أكتوبر/تشرين الأول 1975، لم تتم الاستجابة له. ومع ذلك، تعاون أغوسي مع الجمارك في الإجراءات الجنائية ضد (أ) وج. والدعوى المدنية إعادة النقود رفعت ضد مفتشي لجمارك أمام المحكمة العليا في 14 أبريل/نيسان 1977. لقد تم رفض هذا الطعن.
ينص القانون الموحد للجمارك لعام 1953، ولأول مرة في القانون الإنكليزي، على إجراء حجز، ومن دون إلغاء السلطة التقديرية لإعادته.
بين 1836 (قضية ر ضد مفتشي الجمارك وغيرهم) و1985 (قضية هاورث)، لم يكن هناك، كما يبدو، قضية بخصوص رقابة على السلطة التقديرية للجمارك في مجال الإعادة.
القرار الذي تم اتخاذه في قضية هاورث لا يمكن أن يكون معارضا كسابقة لأغوسي لأنه لاحق لقضية أغوسي أمام المحكمة العليا. يوضخ أغوسي بأن في قانون 1876 حول الجمارك كلمة "ربما" يجب تفسيرها كما أنها تعطي للقضاة سلطة تقديرية بخصوص إعادة البضائع. وكان يمكن لغرفة اللوردات أن تنطق إيجابيا حول هذه النقطة الهامة، لو سمحت للمدعي بالتقدم بالطعن بالإستئناف.
يبدو لي بأن الإجراء المتبع لم يميز بشكل كاف بين القانون الجنائي والقانون الإداري، بين الحجز تبعا للمعنى الإنكليزي، والحجز النهائي مع نقل الملكية لصالح الدولة، للمحافظة على ممارسة حق الملكية الشرعية ولا يسقط في وضع المخالفة الجنائية أو الجمركية. لا تفترض أي مصلحة للدولة، في هذه القضية، مع الأخذ بعين الاعتبار الأغراض المحجوزة، الإبقاء على الحجز. لتطبيق المادة 1 من البروتوكول 1، تشكل فعلا نقود الذهب موضوع الخلاف ملكية. مثل هذه المادة، حسب رأي، يمكن في القانون الداخلي لمالك بحسن نية وبرئ أن يحصل على ممتلكاته.
حتى ولو اعترفنا ببعض هامش تقدير للدولة في نظامها الإداري، الإجراء الذي تم اتخاذه ضد أغوسي تسبب بضرر لاحترام الممتلكات وكان مبالغا فيه بأهدافه ونتائجه.
في أثناء الجلسة، أوضح ممثل اللجنة بأن الرقابة القضائية لا تشكل أسلوب طعن كاف حسب المادة 1 من البرتوكول رقم 1 بشكل يمكن أغوسي بالمطالبة بحقوقه كمالك برئ، هذا التقدير كان مناسبا. في الواقع، من ناحية، أمام اللجنة حكومة المملكة المتحدة لم تأخذ بعين الاعتبار بأن الرقابة القضائية تعني استنفاد طرق الطعن الداخلية. من ناحية ثانية، القبول بحجة موضوعية علما بأنها لا تستند لنص المادة 26، يبدو متناقضا على مستوى اللجنة، حتى ولو احتفظت الحكومة بحقها بالعودة لهذه النقطة عندما تدرس القضية من حيث الموضوع. إذا كان متاحا فعلا استخدام طريق الطعن، فلماذا لم يكن موضع استنفاذ؟
على مستوى اللجنة والمحكمة، نلاحظ تعقيد النظام الإجرائي الإنكليزي في هذا الخصوص. وهو لا يشابه الأنظمة الإجرائية في القارة التي تضمن رقابة قضائية مركزة للأعمال الإدارية من خلال إجراءات القضايا الإدارية. أكيد، في المملكة المتحدة إجراء الرقابة القضائية تطور إيجابيا، ولكن يمكن أن يبقى محيرا في نظر القانونيين البريطانيين المحترفين، وندرة القرارات في هذا المجال هي مثال على ذلك.
أبدى أيضا مندوب اللجنة ملاحظة تتعلق بالحكومة البريطانية كونها ترى بأنه خطأ استنتاج من المادة 1 من البروتوكول رقم 1 المبدأ القائل بأن الممتلكات المحجوزة يجب إعادتها للمالك البرئ، وهو ما يبدو له متناقضا مع حجة هذه الحكومة التي تقول بأنه يمكن الحكم على الرقابة القضائية بأنها غير كافية.
في قرار قبول الشكوى (التقرير، ص 44)، لخصت اللجنة فرضية الحكومة بهذا الشكل:
"ترى الحكومة المدافعة أن الشركة المدعية لم تسنفد طرق الطعن الفعلي التي كانت بحوذتها، حسب مضمون المادة 26 من الاتفاقية، لأنها لم تلاحق (أ) وج بسبب الشيك بدون رصيد الذي أعطتهم إياه ولا نتيجة العقد الذين وقعاه. تعترف الحكومة المدافعة، ولدواعي القبول، بأن إمكانية الطعن في رفض مفتشي الجمارك باستخدام الإمكانية المتاحة حسب المادة 228 من قانون 1952 بخصوص الجمارك وبقيامها بتعديل قضائي، لم يكن أسلوب طعن تلزم الشركة المدعية بالقيام به حسب المادة 26 من الاتفاقية.
تقر الحكومة المدافعة بأن ما تطلبه المادة 26 هو طريق طعن يمكن أن يخفف من هجوم المدعي، وأن الدعوى تركز أو لا تركز على انتهاك مفترض للاتفاقية. دعوى مدنية رفعت ضد (أ) وج سمحت للشركة المدعية بتحسين مالي، أي تحديد السعر في العقد، والذي كان لها الحق فيه بمقتضى هذا العقد. زيادة على ذلك، يطابق طريق الدعوى طبيعة المصلحة التي تحافظ عليها بخصوص النقود بعد "بيعهم" لل(أ) وج، ويتم تحليلها في الحقوق التعاقدية بالإعادة أو بدفع النقود".
حتى ولو تم القيام بهذا العمل، فإنه ثانوي ولا يمكن أن يترجم إلا بفرضيات تعويض الأضرار، ولا يبقى إلا الدعوى المدنية الأساسية التي تم رفعها ضد الإدارة التي بحوذتها النقود، للحصول على إعادتها.
نستنج من مضمون المادة 288 من قانون 1952 بأن السلطة التقديرية الممنوحة للجمارك واسعة جدا. في حالة أغوسي، لم يكن في نية الإدارة، في أي وقت، إعادة النقود.
ولكن سيادة القانون تتطلب "بأن تدخل السلطات في حقوق الأفراد يمكن أن يخضع لرقابة فعلية (...). ويتم ذلك خاصة عندما (...) يمنح القانون السلطة التنفيذية سلطات تقديرية واسعة" (حكم سيلفر وآخرون تاريخ 25 مارس/آذار 1983، سلسلة أ، رقم 61، ص 34، فقرة 90).
لا نستنتج بشكل واضح من السوابق بأن الرقابة القضائية يمكن ممارستها لاحقا، حتى ولو أنها لم تكن فعلا من صلاحية القضاء الذي تم اللجوء إليه في المرحلة الأخيرة. يوضح العنوان 53 من الدليل العملي للمحكمة العليا صعوبة تطبيق الرقابة القضائية. أجاب مفتشو الجمارك في 1 مايو/أيار 1980 بأنهم لم يكونوا على استعداد لإعادة النقود بمقتضى المادة 288 من قانون 1952، في حين أن أغوسي طالب بهذه الإعادة معتمدا على المبادئ العامة للقانون الإنكليزي، وأنأغوسي طلب مجددا من المحكمة العليا، إعادة هذه النقود بلا فائدة.
إذا كانت معايير الفقرة الأولى من المادة 1 من البرتوكول رقم 1 لا تطبق في حال الاحتيال، ولكنها تطبق على المالكين غير المحتالين.
كان هناك إذن، حسب رأي، انتهاك لأحكام المادة 1 من البرتوكول رقم 1.
حول المادة 6 الفقرة 1 من الاتفاقية.
بعيدا عن تطبيق المادة 1 من البروتوكول رقم 1، توجد مشكلة انتهاك المادة 6 من الاتفاقية. لم تقبل بها اللجنة لأنها توصلت إلى انتهاك للبروتوكول رقم 1.
تم القيام بالإجراء الجنائي ضد من قام بالتصدير. الممثل القانوني لأغوسي لم تتم ملاحقته، بل طلب منه أن يكون شاهد. مطالبته لا تندرج في نطاق الإجراء الجنائي، لأنه لم يكن "طرفا" حسب الإجراء. بالعكس، تمحورت طلباته بإعادة النقود الذهبية التي يملكها قانونيا حسب العقد الأصلي والقانون الداخلي المتعلق بـ "الحقوق والالتزامات ذات الصفة المدنية"، حسب المادة 6 الفقرة 1.
إنطلاقا من هنا، يجب تطبيق قواعد "المحاكمة العادلة". بمعنى آخر، أغوسي لم يستطع المطالبة عمليا بحقوقه من خلال دعوى مدنية أو إدارية تحكم بخصوص موضوع الشكوى. من جهة ثانية، طريق الرقابة القضائية لقرارات الجمارك لم تكن متاحة فعليا، وفي كل الأحوال، الرقابة القضائية المحتملة لم يكن لها بعد كاف، ولا توفي بمتطلبات الأمن القانوني.
الحكومة، في مرحلة القبول، أشارت إلى احتمال دعوى من طرف أغوسي ضد (أ) وج، ولكن هذه الدعوى ستصطدم بعقبات لا يمكن تجاوزها بالإضافة لإعسار (أ) وج. بالإضافة لذلك، الدعوى المدنية المناسبة كانت فعلا طلب إعادة النقود ضد الجمارك.
إذا كانت الجمارك قد ادعت جنائيا، بادعاء التورط، المسؤول في أغوسي، هذا الأخير استفاد من محاكمة عادلة. ولكن لما لم يكن للجمارك حجج ضد أغوسي، لم يكن عدلا إغلاق الدعوى المدنية أو عدم احترام المادة 6 المطبقة على "الحقوق والالتزامات ذات الصفة المدنية" التي لا شك بأنها تم انتهاكها في هذه القضية. نصل لتوقيع عقوبة إدارية اتخذتها الجمارك، وغير مبررة تقوم على اتهام لأغوسي. تلزم المادة 6 الفقرة 1 بألا نحرم، بحجة نقل الصلاحيات والمؤهلات، المدعي من ضمانات طبيعية لإجراء يتطابق مع موضوع هذا الإجراء. حكم أوزتورك للمحكمة الأوروبية ينطبق على هذه الحالة. الدولة التي لم تقم بملاحقة ضد شخص عن طريق نظامها القضائي، لا يمكن أن تحرمه من ضمانات المادة 6 بحجة بأنه لم يكن هناك دعوى جنائية، وأن تضع في نفس الوقت عقبة أمام دعوى مدنية. وبهذا الشكل، لم يتمكن أغوسي من إثبات براءته جنائيا، ولم يستطع أن يجد مبررا مدنيا. لقد كانت معاملته في هذه القضية أدنى مستوى من معاملة من قام بالمخالفة.
الدعوى المتميزة للرقابة القضائية، في نص القانون والسوابق قبل 1985، لا يمكن، برأي، الأخذ بها كمبرر لاعتبار أغوسي أنه لم يستفد من الضمانات التي تنص عليها الاتفاقية لأنه لم يقم برفع هذه الدعوى. يوجد إذن برأي انتهاك للمادة 6 الفقرة 1.
[1]* ملاحظة المسجل: القضية التي تحمل الرقم 14/1984/86/133، الرقمان الأوليان يشيران إلى سنة تقديمها، والأخيران إلى مكانها في قائمة المحكمة منذ بداياتها وبخصوص الشكوى (عند اللجنة) المطابقة.