This publication has been printed/produced/translated with the financial support of the European Union – Council of Europe Joint Programme "Towards Strengthened democratic governance in the southern Mediterranean” (South Programme II, 2015-2017).
The European Commission, neither the Council of Europe cannot be held responsible for any use which may be made of the information contained therein.
Cette publication a été imprimée/produite/traduite avec le soutien financier du Programme conjoint Union européenne – Conseil de l’Europe « Vers une gouvernance renforcée dans les pays du Sud de la Méditerranée» (Programme Sud II, 2015-2017).
Ni la Commission européenne ni le Conseil de l’Europe ne peuvent être tenus responsables de l’usage qui pourrait être fait des informations qui y sont contenues.
تمت طباعة إنتاج هذه الوثيقة بدعم من البرنامج المشترك للاتحاد الاوروبي ومجلس أوروبا "تعزيز الإصلاح الديمقراطي في دول جنوب المتوسط" (برنامج الجنوب, 2017-2015)
المفوضية الاوروبية ومجلس اوروبا غير مسؤولتين عن اي استخدام للمعلومات الواردة بهذا النص.
المحكمة الأوروبية لحقوق لإنسان
القسم الثالث
قضية بيان ضد رومانيا (رقم 1)
(طلب رقم 30658/05)
حكم
ستراسبورغ
6 ديسمبر/كانون الأول 2007
نهائى
6/3/2008
في قضية بيان ضد رومانيا (رقم 1)،
المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (القسم الثالث)، المنعقدة والمؤلفة من
بوستيان إم.الرئيس،
كورنيليو بيرسان،
إليزابيت فيورا - ساندستروم،
ألفينا جيلوميان،
اجبرت ماير،
انيتا زميلى،
إيزابيل برو-لوفيفر، القضاة،
وسانتياغو كيسادا، مسجل القسم،
بعد أن تداولت في الجلسة الخاصة في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2007،
تصدر الحكم التالي ، الذى تم اعتماده في التاريخ المذكور
إجراءات
1- أقيمت القضية بناء على الطلب (رقم 30658/05) ضد رومانيا وأودعت لدى المحكمة بموجب المادة 34 من اتفاقية حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية ("الاتفاقية") بواسطة المواطن الروماني، السيد أوريل بيان "المدعى")، في 4 أغسطس/آب عام 2005
2- وقد مثل المدعى بواسطة زوجته، السيدة إيلينا بيان. ومثل الحكومة الرومانية ("الحكومة") وكيلها، السيد آر.إتش رادو، وزارة الشؤون الخارجية
3- زعم المدعى أن الإجراءات التي اتبعها من أجل المطالبة باستحقاقات الضمان الاجتماعي لم تكن عادلة وأنه تعرض لمعاملة تمييزية بالمقارنة مع أشخاص آخرين في وضع مماثل
4- وفى 2 يونيو/حزيران عام 2006 ، قررت المحكمة إعطاء إشعار بالطلب إلى الحكومة. كما تقرر أيضا أن تتم دراسة الدفوع الموضوعية للطلب في نفس وقت قبولها (المادة 29/3).
الوقائع
أولا: ملابسات القضية
5- ولد المدعى في عام 1932 ويعيش في سانكرو
6- وفي عام 1953 دعى المدعى لأداء الخدمة العسكرية. ورغم ذلك، وبسبب معارضة والده لتجمع الأراضي الزراعية، لم يكن مسموحاً له بالخضوع للتدريب عسكري. وبدلا من ذلك، تم تعيينه بعدد من الوحدات العسكرية، بما في ذلك وحدة فاترا دورنيه، كعامل بناء. وقد انتهت خدمته العسكرية في عام 1955
7- وفي عام 1961 تم إلغاء مديرية العمل، كيان إداري يضم الوحدات العسكرية معاً والتي أنشئت بشكل خاص للمجندين الذين منعوا من التدريب العسكري.
8- اعترف القانون رقم 309 الصادر في 22 مايو/أيار عام 2002 ("القانون رقم 309-2002") بالعمل القسرى المؤدى في الوحدات العسكرية التي تحت سلطة مديرية العمل، ونص على تدابير تعويضية تشمل بدل شهري، وعلاج طبي مجاني والإعفاء من رسوم ترخيص التلفزيون
9- وبتاريخ 22 أغسطس/آب 2002 تقدم المدعى بطلب إلى صندوق المقاطعة للمعاشات والتأمين الاجتماعي ("صندوق المقاطعة")، مطالباً بالفوائد المتاحة بموجب القانون رقم 309-2002. وفي القرار الصادر في 19 ديسمبر/كانون الأول 2002 رفض صندوق المقاطعة الطلب بحجة أن المدعى لم يؤدى خدمته العسكرية في وحدة عسكرية تقع تحت سلطة مديرية العمل
10- وفى يوم 5 مايو/أيار عام 2003، رفع المدعى دعوى ضد صندوق المقاطعة أمام محكمة استئناف تارجو موريس، وسعي إلى وضع القرار الصادر في 19 ديسمبر/كانون الأول 2002 جانباً وإلى الاعتراف بأنه قد أدى عمل قسرى خلال خدمته العسكرية
11- وفي الحكم الصادر فى 2 يونيو/حزيران 2003 حكمت محكمة الاستئناف لصالح المدعى، وأمرت صندوق المقاطعة بإصدار قرار جديد يمنحه المزايا التي ينص عليها القانون رقم 309-2002. وعلى أساس ما تم تسجيله في كتاب سجل الخدمة العسكرية للمدعى، خلصت محكمة الاستئناف إلى أنه كان قد عمل فى مشاريع بناء متنوعة مع وحدة فاترا دورنيه العسكرية وكان قد سرح من الخدمة باعتباره "جندى مقاتل غير مدرب
12- استأنف صندوق المقاطعة إلى المحكمة العليا للنقض والعدالة
13- وبناء على طلب المدعى، أحالت المحكمة العليا للنقض والعدالة إلى المحكمة الدستورية اعتراضاً أثاره المدعى بالنسبة لدستورية المادة 1 من القانون رقم 309-2002. وزعم المدعى أن، في التمييز بين الأشخاص الذين قاموا بأداء نفس النوع من العمل القسرى أثناء خدمتهم العسكرية النص محل السؤال كان في خرق للمادة 16 من الدستور والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. واعتبر هذا الاختلاف في المعاملة غير مبرر حيث أنه قد استند فقط إلى الهيكل الهرمي الذى تنتمى إليه أي الوحدة العسكرية للمجند
14- رفضت المحكمة الدستورية الاعتراض في الحكم الصادر فى 1 أبريل/نيسان 2004، والذى تضمن الفقرة التالية
"
15- في حكم صادر فى 8 يونيو/حزيران 2004 الذى كان لصالح صندوق المقاطعة، ألغت العمل
16- وفي خطاب 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2004 في الرد على طلب الحصول على معلومات قامت به محكمة الاستئناف، ذكرت وحدة بيتيستى العسكرية، التى تحتفظ بأرشيف الجيش، أن وحدة فاترا دورنيه العسكرية لم تظهر على لائحة الوحدات الملحقة بمديرية العمل. وأضافت أنه، وفقاً للقواعد المتعلقة بتنفيذ القانون رقم 309- 2002، فقد تم وضع قائمة بواسطة صندوق معاشات والتأمينات الاجتماعية الوطنية، والتي جعلته متاحاًة للوحدة عسكرية باعتبارها "أداة عمل
17- وبتاريخ 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2004 أبلغت المحفوظات الوطنية لوزارة الداخلية والشؤون الإدارية محكمة الاستئناف أن وحدة فاترا دورنيه العسكرية لم يتم إلحاقها بمديرية العمل
18- وعلى أساس المعلومات المقدمة من قبل وحدة بيتيستى العسكرية والمحفوظات الوطنية، والاخذ بالرأي القائل بأن القانون رقم 309-2002 يتم تطبيقه فقط على المجندين الذين عملوا في الوحدات العسكرية الواقعة تحت سلطة مديرية العمل، رفضت محكمة الاستئناف دعاوى المدعى في حكمها الصادر في 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2004
19- استأنف المدعى إلى المحكمة العليا للنقض والعدالة. وفى مرافعته، فإن وحدة بيتيستى العسكرية، بحصر نفسها فى نقل المعلومات الواردة في القائمة التي وضعها الصندوق الوطني للمعاشات والتأمين الاجتماعي وإهمال التحقق من ملف التوظيف، الذي يتضمن دليلاً على العمل الذي نفذ، لم ترد بالشكل الكافى على طلب الحصول على المعلومات من محكمة الاستئناف
20- فند المدعى ذلك التمييز التي وضعه القانون بين هؤلاء المجندين الذين قاموا بأداء العمل القسري في وحدات عسكرية مسؤولة أمام مديرية العمل والمجندين الآخرين الذين، على الرغم من أنهم قد أنجزوا نفس النوع من العمل، لم يكن يحق لهم فوائد بموجب القانون فقط بسبب أن وحداتهم العسكرية لم تكن تحت سلطة مديرية العمل. وقال إن، في أية حال، فإن المحكمة العليا للنقض والعدالة، في الحكم الصادر في 21 يناير/كانون الثاني 2004، قد اعترفت لمجند سابق في وضع مماثل لوضعه بأنه تشمله أحكام القانون رقم 309-2002
21- وفي حكم نهائي في 13 مايو/أيار 2005، رفضت، وأيدت الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف للأسباب التالية
"61 في ألوية العمل التي تحت سلطة مديرية العمل يعتبروا مشمولين بأحكام هذا القانون
ويترتب على ذلك أن المعيار الحاسم للأهلية بموجب القانون ليس هو نوع من العمل المؤدى داخل الوحدة العسكرية، لأعمال البناء على سبيل المثال، ولكن ما إذا كانت الوحدة محل السؤال تحت سلطة مديرية العمل أم لا، والتي ضمنها تم إنشاء ألوية العمل
ونتيجة لذلك، وبالنظر إلى المعلومات المقدمة من وحدة بيتيستى العسكرية في خطابها حيث تقول إن الوحدة التي ينتمي إليها المدعى لم تكن على قائمة الوحدات المسؤولة أمام مديرية العمل، فقد كانت محكمة الاستئناف محقة في الحكم بأن شروط تطبيق القانون في هذه القضية غير مستوفاة ورفضت الطعن وفقا لذلك
ثانيا: القانون والممارسة المحلية ذات الصلة
1. القانون رقم 309 الصادر في 22 مايو/آيار عام 2002 ("القانون رقم 309-2002") بشأن الأهلية ومنح مزايا معينة للأشخاص الذين أدوا الخدمة العسكرية تحت إشراف مديرية العمل بين عامي 1950 و 1961
المادة 1
"ي تحت سلطة مديرية العمل سوف يكون مشمولاً بأحكام هذا القانون
المادة 2
" (...)"
المادة 4
"كما يحق للأشخاص المشار إليهم في المادة (1):
- العلاج الطبي المجاني والأدوية (...)؛
- الإعفاء من رسوم الترخيص التلفزيون (...)"
المادة 6 الفقرات 2 و3
"المزايا المشار إليها في الأقسام السابقة سوف يتم منحها بناء على الطلب، وقد وضع اعتبار للإدخالات فى كتاب سجل الخدمة العسكرية للفرد أو الشهادات الصادرة عن المقر العسكري للمقاطعة أو وحدة بيتيستى العسكرية
"طلبات هذه الفوائد يجب أن توجه إلى صندوق المعاشات والتأمين الاجتماعي للمقاطعة
2. مرسوم الحكومة الذى يضع قواعد تنفيذ القانون رقم 309-2002، صدر في 10 أكتوبر 2002
المادة 7
"ي للمعاشات والتأمينات الاجتماعية من المحفوظات الوطنية (...) أن تقوم بتجميع، على أساس الوثائق الموجودة تحت تصرفها، قائمة بألوية العمل التى تحت سلطة مديرية العمل
3. أحكام المحكمة العليا للنقض والعدالة الصادرة في 2 ديسمبر/كانون الأول 2003
22- في قضية مماثلة لتلك الراهنة، مجند سابق أدى العمل القسري في وحدة عسكرية لم تأت تحت سلطة مديرية العمل، ادعى بالأهلية وفقا لأحكام القانون رقم 309-2002. عندما رفض صندوق معاشات المقاطعة دعواه على أساس أن القانون لا ينطبق إلا على المجندين في ألوية العمل، وقد استأنف أمام محكمة الاستئناف، التي وقفت لصالحه
23- بعد الاستئناف الذى قام به صندوق المقاطعة، أيدت
"بما أن حقيقة أن المطالب قد تعرض لأعمال السخرة ليست محلاً للنزاع (...)، فلا يوجد مبرر لحجب الفوائد محل السؤال. وفعل ذلك سوف يخلق وضعاً غير عادل، محرماً التعويض لأشخاص أدوا الخدمة العسكرية في ظروف مماثلة، والذين، لأسباب شكلية محضة تتعلق فقط بالهيكل الهرمي التي تنتمي إليه الوحدات العسكرية، قد يتعرضوا لمعاملة مختلفة ذات طبيعة تمييزية واضحة
4.الأحكام الأخرى للمحكمة العليا للنقض
24- في عدد من الأحكام الأخرى، بما فيها الصادرة في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2003، و21 يناير/كانون الثاني، و2 يونيو/حزيران و14 ديسمبر/كانون الأول 2004، و11 و19 يناير/كانون الثاني، و7، 14، 18، 22 و28 فبراير/شباط، و1، 8، 14 و28 مارس/آذار و24 مايو/أيار 2005، و24 مايو/أيار، و6 يونيو/حزيران 2006، أصدرت
25- ورغم ذلك، في أحكام أخرى، وبخاصة الصادرة فى يومي 13 و28 نوفمبر/تشرين الثاني 2003، 11 مارس/آذار و15 و22 و29 أبريل/نيسان 2004، 11 و18 يناير/كانون الثاني 1، 17 و21 فبراير/شباط، و1، 10 و28 مارس/آذار، 13 و23 مايو/أيار و14 نوفمبر/تشرين الثاني 2005، و12 و13 أبريل/نيسان و25 مايو/أيار 2006، حكمت بشكل معاكس، حيث قضت بأن المجندين الذين لم يؤدوا الخدمة العسكرية في وحدة عسكرية تقع تحت سلطة مديرية العمل لم يكونوا مشمولين بأحكام القانون رقم 309-2002.
القانون
أولا: الانتهاك المزعوم للمادة 6 / 1 من الاتفاقية
26- ادعى المدعى بانتهاك مزدوج للمادة 6 / 1 من الاتفاقية
27- من ناحية، اشتكى من انتهاك مبدأ اليقين القانوني على حساب من السوابق القضائية المتضاربة للمحكمة العليا للنقض والعدالة. من ناحية أخرى، دفع بأن عمله لم فعله لم ينظر بوسطة "محكمة مستقلة ومحايدة"، وكما أعطت المحاكم المحلية وزناً حاسماً للمعلومات المقدمة من وحدة بيتيستى العسكرية، على الرغم من أن الأخيرة قد حصرت نفسها فى نقل المعلومات الواردة في قائمة وضعها المدعى عليه. إن المادة 6 / 1 من الاتفاقية، في الجزء ذي الصلة منها، تنص على ما يلي
"لكل شـخص الحق في عرض قضـيته بطريقة عادلـة (...) أمام محكمـة مسـتقلة ونزيهـة (...) للفصـل (...) في النزاعات الخاصـة بحقـوقه والتزاماته ذات الطابع المدني (...)"
أ. اليقين القانوني والسوابق القضائية للمحكمة العليا للنقض
(...)
2. الدفوع الموضوعية
29- اعتبرت الحكومة أن مبادئ استقلال ونزاهة المحاكم، وسرعة الإجراءات، وعقد جلسات استماع علنية والمساواة الأسلحة قد تم الالتزام بها تماماً
30- في دفعها، أن حقيقة أنه في حالات مماثلة وقفت المحاكم المحلية فى صالح المجندين السابقين الذين كان يمكن مقارنة وضعهم مع المدعى، ليس لها تأثير على نزاهة الإجراءات. وعلاوة على ذلك ، فإن تفسير المحاكم المحلية للمادة 1 من القانون رقم 309-2002 كان متمشياً مع السوابق القضائية للمحكمة الدستورية
31- جادل المدعى فى أن هذا التفسير كان يُعّد خرقاً لمبدأ اليقين القانوني. وفي رأيه، كان النهج المتبع من المحاكم المحلية في قضيته يناقض الأحكام القضائية الأخرى، وعلى وجه الخصوص أحكام المحكمة العليا للنقض والعدالة، على أساس من الذي يمكن أن يتوقع بشكل معقول أن تكون النتيجة لصالحه
32- تكرر المحكمة في البداية أن الاتفاقية لا تفرض أي التزام محدد على الدول المتعاقدة لتوفير الانتصاف عن الأخطاء أو الاضرار الناجمة قبل تصديقهم على الاتفاقية (انظر، حسب مقتضى الحال، كوبيكي ضد سلوفاكيا (9).
33- ورغم ذلك، حين تقرر الدول أن تسن تشريعات لتعويض ضحايا ظلم الماضي، فيجب تنفيذها بوضوح وتماسك معقول لكى تتجنب، بقدر الإمكان، عدم اليقين القانوني والغموض للأشخاص الاعتباريين المعنيين. وفي هذا السياق، يجب التأكيد على أن عدم اليقين - سواء كان تشريعياً أو إدارياً أو قضائياً - هو عامل هام يجب أن يؤخذ في الاعتبار عند تقييم تصرف الدولة (انظر، حسب مقتضى الحال، برونيفسكى (لأوروبية لحقوق الإنسان 2004-5، وبودورو ضد رومانيا، رقم 63252/00، فقرة 92، المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان 2005- 12).
34- في هذه القضية تلاحظ المحكمة أنه، وفقا لأحكام القانون رقم 309-2002، كان الأشخاص الوحيدين المؤهلين للتدابير التعويضية هم المجندين الذين قاموا بأداء العمل القسري في الوحدات التى تقع تحت سلطة مديرية العمل. وفي سلسلة الأحكام الصادرة بعد صدور حكم 2 ديسمبر/كانون الأول 2003، وعلى أساس مبدأ عدم التمييز، فقد مددت المحكمة العليا للنقض والعدالة نطاق القانون رقم 309-2002 لتشمل جميع المجندين الذين قاموا بأداء العمل القسري أثناء خدمتهم العسكرية، وبصرف النظر عن الهيكل الهرمي التي تنتمي إليه وحدتهم العسكرية
35- ورغم ذلك، في سلسلة أخرى من الأحكام الصادرة خلال نفس الفترة طورت المحكمة اجتهادا في اتجاه معاكس رافضة، كما في قضية المدع، طعن من مجندين سابقين الذين أدوا العمل القسري خارج إطار مديرية العمل
36- وفي حالة غياب آلية لضمان اتساق سوابقها القانونية، فإن أعلى محكمة محلية قد أصدرت أحكام متعاضة تماماً، أحيانا في نفس اليوم، فيما يتعلق بنطاق القانون رقم 309 -2002 (انظر، على سبيل المثال، أحكام 11 يناير و 1 و 28 مارس/آذار 2005)
37- وباعتراف الجميع، فإن الاختلافات في السوابق القضائية تعتبر نتيجة متأصلة في أي نظام قضائي يعتمد على شبكة من التجربة ومحاكم الاستئناف مع سلطة فوق منطقة ولايتهم الإقليمية. ورغم ذلك، فإن دور المحكمة العليا هو بالضبط حل مثل هذه النزاعات (انظر زيلينسكي وبرادال وغونزاليس وآخرون ضد فرنسا (7).
38- وفي هذه القضية من الواضح أن المحكمة العليا للنقض كانت مصدر الخلافات العميقة والدائمة التى اشتكى منها المدعى
39- إن الممارسة التي تطورت بداخل أعلى سلطة قضائية في البلاد تعتبر في حد ذاتها مناقضة لمبدأ اليقين القانوني، المبدأ الذي يعتبر كامناً في جميع مواد الاتفاقية، ويشكل واحداً من العناصر الأساسية لسيادة القانون (انظر، حسب مقتضى الحال، بارانووسكي ضد بولندا، رقم 28358/95، فقرة 56 ، المحكمة الاوربية لحقوق الإنسان 2000-3). وبدلاً من الوفاء بمهمتها في وضع التفسير الواجب اتباعه، أصبحت المحكمة العليا للنقض ذاتها مصدراً لعدم اليقين القانوني، وبما يقوض ثقة الجمهور في النظام القضائي (انظر، حسب مقتضى الحال، سوفترانسافتو القابضة ضد أوكرانيا، رقم 48553/99، فقرة 97، 2002-7، و بودورو، المذكورة أعلاه، فقرة؛ وانظر أيضا، على النقيض من ذلك، بيريز ارياس ضد إسبانيا، رقم 32978/03، فقرة 27 28 يونيو/حزيران 2007)
40- وبالتالي تخلص المحكمة إلى أن هذا النقص في اليقين فيما يتعلق بالسوابق القضائية كان ليؤدي إلى حرمان المدعى من أي إمكانية للحصول على المزايا المقررة فى القانون رقم 309-2002، في حين تم منح أشخاص آخرين في وضع مماثل تلك الفوائد
وفقا لذلك ، فقد كان هناك انتهاك للمادة 6 / 1 من الاتفاقية
(...)
لهذه الأسباب، المحكمة بالإجماع
(
2. تحكم بأنه كان هناك انتهاك للمادة 6 / 1 من الاتفاقية؛
(
حرر بالفرنسية، وأخطر كتابة في 6 ديسمبر/كانون الأول 2007، وفقا للمادة 77 فقرات 2 و 3 من النظام الداخلي للمحكمة
سانتياغو كيسادا بوستيان إم. زوبانشيتش
الرئيس المسجل
Full & Egal Universal Law Academy