Cette traduction a été réalisée avec le soutien du Conseil de l'Europe dans le cadre de la mise en œuvre du Partenariat de voisinage du Conseil de l’Europe avec le Maroc 2018-2021, avec le soutien de Chypre, de l’Espagne, du Liechtenstein, de Monaco, et de la Norvège
حث البحث الفعال / الالتزامات الإيجابية (الجانب الإجرائي)
تقصير السلطات في القيام بالبحث الجنائي من زاوية العنف الزوجي: انتهاك
بوتوروغو - رومانيا 56867 /15، قرار 2020.2.11 [القسم الرابع]
البحث الفعال
الالتزامات الإيجابية (الجانب الإجرائي)
تقصير السلطات في القيام بالبحث الجنائي من زاوية العنف الزوجي: انتهاك
بوتوروغو - رومانيا ،56867 /15، قرار 2020.2.11[القسم الرابع]
الوقائع
استنادا إلى شهادة الطب الشرعي، التجأت الطالبة للسلطات للتبليغ عن سلوك العنيف لزوجها السابق. و طلبت ، كعنصر إثبات في الإجراءات الجنائية ، إجراء تفتيش إلكتروني لحاسوب الأسرة ، مدعية أن زوجها السابق تصفح حساباتها الإلكترونية بشكل تعسفي ، بما في ذلك حسابها على الفايسبوك ، وأنه قام بنسخ محادثاتها الخاصة ووثائقها وصورها. و تم رفض الطلب بعلة أن العناصر التي يحتمل الحصول عليها لا علاقة لها بجرائم التهديد و العنف الموجهة لزوجها السابق. وقدمت الطالبة بعد ذلك شكاية جديدة ضد زوجها السابق بسبب خرقه لسرية مراسلاتها، والتي تم رفضها للتأخر في تقديمها.
و فرضت النيابة العامة غرامة إدارية على زوجها السابق و حفظت القضية استنادا على مقتضيات القانون الجنائي التي تعاقب على العنف بين الأفراد لا على المقتضيات التي تعاقب على العنف الزوجي .
وأيدت المحكمة مستنتجات النيابة العامة، والتي تفيد بأن التهديدات التي تعرضت لها الطالبة لا ترقى لدرجة الاضطراب الاجتماعي اللازم لتكييفها كجريمة، وأنه لا يوجد دليل مباشر على أن الإصابات التي عانت منها المعنية بالأمر تسبب فيها زوجها السابق. وفيما يتعلق بالخرق المزعوم لسرية المراسلات، ارتأت المحكمة أنه غير ذي صلة بموضوع القضية وأن البيانات المنشورة على الشبكات الاجتماعية كانت عامة.
في القانون -المادتان 3 و8
1) فيما يتعلق بالبحث في سوء المعاملة -لم تعالج السلطات الوقائع موضوع النزاع من منظور العنف الزوجي. والواقع أن البحث لم يأخذ في الاعتبار خصوصيات وقائع العنف المنزلي على النحو الذي تم إقراره في اتفاقية مجلس أوروبا بشأن الوقاية من العنف ضد المرأة والعنف المنزلي ومكافحتهما ("اتفاقية اسطنبول").
ولم تقتنع المحكمة بأن استنتاجات المحكمة في هذه القضية كان لها تأثير رادع قادر على كبح ظاهرة خطيرة مثل العنف الزوجي. بالإضافة إلى ذلك، فإن عدم تشكيك أي سلطة داخلية في حقيقة وخطورة الإصابات التي لحقت الطالبة، يفضي إلى أن أي عنصر في البحث لن يمكن من التعرف على الشخص المسؤول.
وهكذا، اقتصرت سلطات البحث على الاستماع لأقارب الطالبة كشهود، لكن لم يتم جمع أدلة أخرى لتحديد أصل الإصابات التي تعاني منها المعنية بالأمر، وعند الاقتضاء، الأشخاص المسؤولون.
ففي قضية تتعلق بأعمال عنف أسري مزعوم، كان على سلطات البحث اتخاذ التدابير اللازمة لتوضيح ملابسات القضية. وبالتالي، فعلى الرغم من أن الإطار القانوني الذي وضعته الدولة المدعى عليها يوفر نوعا من الحماية ، فإن هذه الأخيرة تدخلت بعد الوقائع العنيفة التي جرى التبليغ عنها ولم تتمكن من معالجة أوجه القصور التي طالت البحث .
ب) بشأن البحث في انتهاك سرية المراسلات – سواء تعلق الأمر بالقانون الداخلي أو القانون الدولي ، لا ينظر إلى ظاهرة العنف المنزلي على أنها تقتصر فقط على أعمال العنف الجسدي ولكنها تشمل، من بين أمور أخرى ، العنف النفسي أو التحرش.
بالإضافة إلى ذلك ، يعترف حاليا بالعنف السيبراني باعتباره أحد جوانب العنف ضد النساء والفتيات ويمكن أن يتخذ أشكال عدة ، بما في ذلك الانتهاكات المعلوماتية للحياة الخاصة ، واختراق حاسوب الضحية وأخذ البيانات والصور ومشاركتها ومعالجتها ، بما في ذلك البيانات ذات الطابع الشخصي . وفي سياق العنف المنزلي، كثيرا ما تتم مراقبة الفضاء السيبراني من طرف الشركاء الحميمين؛
و عليه ، تقبل المحكمة أن أعمالا مثل المراقبة أو النفاذ أو حفظ مراسلات الزوج(ة) دون حق يمكن أن تؤخذ بعين الاعتبار عندما تتحرى السلطات الوطنية في وقائع العنف المنزلي. وتستدعي مزاعم انتهاك المراسلات النظر في الجوهر من جانب السلطات حتى تتمكن من الفهم الشامل لظاهرة العنف الزوجي بجميع أشكالها.
غير أنه لم يتم النظر في جوهر هذه القضية و لم تقم السلطات الوطنية بالإجراءات المسطرية لجمع الأدلة اللازمة لإثبات حقيقة الوقائع أو تكييفها القانوني . وقد أظهروا شكلية مفرطة في استبعاد أي صلة بوقائع العنف الزوجي التي سبق أن لفتت الطالبة انتباههم إليها، وبالتالي فشلوا في أخذ مختلف الأشكال التي يمكن أن يتخذها العنف الزوجي بعين الاعتبار.
وعليه، وقع خرق للالتزامات الإيجابية الناشئة عن المادتين 3 و8 من الاتفاقية.
الخلاصة : وقوع انتهاك (بالإجماع)
المادة 41: 10000 يورو عن الأضرار المعنوي؛ و رفض الطلب عن الضرر المادي.
(انظر الأوراق الموضوعاتية حول العنف الأسري والعنف ضد المرأة) .
انظر ايضا قضية اوبوس ( Opuz )ضد تركيا33401/02 بتاريخ 9 يونيو 2009 ورقة معلومات 120؛ وأ. س ( E.S) وآخرون ضد سلوفاكيا، 8227/04، 15 شتنبر 2009، ورقة معلومات 122 ؛ أ. م. (E.M )ضد رومانيا، 43994/05، 30 أكتوبر 2012، ورقة معلومات 156 ؛ فاليوليان ( Valiulienė) ضد ليتوانيا ، 33234/07 ، 26 مارس 2013 ورقة معلومات 161 ؛ ت.م و س .م ( TM et C.M.) ضد جمهورية مولدوفا ، 26608/11 ، 28 يناير 2014 ؛ و بالسون Bălşan ضد رومانيا ، 49645/09 ، 23 ماي 2017 ورقة معلومات 207) .
Full & Egal Universal Law Academy