© Centre Arabe pour l’Éducation au Droit International Humanitaire et aux Droits Humains. La présente traduction a été effectuée par le Centre Arabe pour l’Éducation au Droit International Humanitaire et aux Droits Humains () et ne lie pas la Cour européenne des droits de l’homme. Pour plus de renseignements veuillez lire l’indication de copyright/droits d’auteur à la fin du présent document.
حروج ضد فرنسا 09/43631، 4 تشرين الأول/أكتوبر 2012.
Harroudj v. France, no 43631/09, 4 octobre 2012.
المادة 8
الالتزامات الإيجابية.
المادة 8-1
الحق في احترام الحياة العائلية.
استحالة تبني طفل أجنبي، لكون القانون الوطني لهذا الأخير يحظر التبني؛ لا وجود لانتهاك.
من حيث الوقائع: المدعية هي مواطنة فرنسية. في عام 2004، منحتها إحدى المحاكم الجزائرية الحق في الولاية القانونية؛اسم الطفلة إلى "هند هروج".
استقرت المدعية مع الطفلة "هند" في فرنسا منذ عام 2004. أما طلب التبني الذي قدمته المدعية في فرنسا فتم رفضه سنة 2007 لكون القانون الشخصي للطفل يحظر نظام التبني؛ فوفقا لقانون الأسرة الجزائري فإن التبني محرم. وفي ظل أحكام الشريعة الإسلامية، فالتبني، الذي ينشئ روابط عائلية مشابهة لتلك التي تنتج عن البنوة الطبيعية (البيولوجية)، محظور. ومع ذلك، تعترف الشريعة الإسلامية بنظام خاص يسمى الكفالة أو "الولاية الشرعية". في البلدان الإسلامية، باستثناء تركيا، وإندونيسيا وتونس، تعرف الكفالة بأنها التزام تطوعي على وجه التبرع برعاية الطفل القاصر وتعليمه وحمايته.
من حيث القانون: شاطرت المحكمة رأي الحكومة الذي بحسبه فإن استحالة تبني الطفلة هند لا يشكل "تدخلا" في الحياة العائلية للمدعية. وارتأت أن الشكوى من الأفضل أن تدرس على ضوء الالتزامات الإيجابية للدولة. يتجلى من القانون المقارن، أنه لا توجد أي دولة تساوي بين نظام الكفالة ونظام التبني، لكن في النظام الفرنسي وبعض أنظمة الدول الأخرى، فالآثار القانونية للكفالة مشابهة لتلك المترتبة عن نظام الوصاية أو نظام الرعاية. أضف إلى ذلك، فمسألة مدى كون القانون الوطني للطفل القاصر يشكل عائقا لنظام التبني من عدمه، ليست محل إجماع واضح من طرف الدول الأعضاء. وهكذا يكون هامش التقدير المتاح للدولة الفرنسية واسعا. أسست المحاكم الوطنية قرارها من أجل رفض دعوى تبني الطفلة هند، على أحكام المادة 370-3 فقرة 2 من القانون المدني، التي تمنع الحكم بالتبني لطفل أجنبي عندما يحظر القانون الشخصي لهذا الأخير هذا النظام. وعلى أساس اتفاقيتي لاهاي لعامي 1993 و 19، وأيضا على اتفاقية نيويورك المتعلقة بحقوق الطفل التي تعترف بالكفالة وفقا للشريعة الإسلامية كــ "حماية بديلة" لها نفس أحكام نظام التبني. وبذلك فالرفض الذي قوبل به طلب المدعية يستجيب إلى حد كبير ويتماشى مع مقتضيات وروح وأهداف المعاهدات الدولية. كما أن الاعتراف بنظام الكفالة الإسلامي من طرف القانون الدولي يشكل عاملا حاسما لتقدير ما إذا كانت الدول استجابت بتضمين قوانينها الوطنية له في حل النزاعات التي قد تقوم بهذا الشأن. الأكثر من ذلك، فإن الكفالة القضائية معترف بها بقوة القانون في الدولة المدعى عليها وهي تنتج آثارها المشابهة لنظام الوصاية مع أن الطفلة هند هي بدون نسب منذ كفالتها. المحاكم الفرنسية أكدت أن المدعية تمكنت من منح الطفلة هند نفس لقبها العائلي، بعد تقديمها لعريضة قضائية بذلك، وبأنها صاحبة السلطة الأبوية على الطفلة مما يسمح لها بأن تتخذ في مواجهتها كل القرارات على تراعي مصالح الطفل العليا.
من المؤكد أن الكفالة لا تنشئ رابطة نسب، ولا تخول حقوقا في الميراث، وهي غير كافية لتسمح للطفل باكتساب جنسية كافله. ومع ذلك، فمن الممكن للكافل (المدعية) أن تحرر وصية تمكن من إدخال الطفل في التركة وأن تعين وصيا قانونيا يخلفها في حالة وفاتها.
إن الدولة المدعى عليها، قد طبقت الاتفاقيات الدولية المنظمة لموضوع هذه المادة، وذلك بتنسيق حل وسط ومرن بين قانون الدولة الأصلية للطفل وقانونها الوطني. فالقانون الفرنسي يفتح المجال لهذه المرونة في التفسير وهذا لتخفيف هذه القيود المانعة ومساعدة الطفل على الاندماج تماما في المجتمع الفرنسي. كما أن القانون المدني الفرنسي يسمح بتبني قاصر تحكم نظامه الشخصي تعاليم الإسلام «متى كان هذا القاصر مولودا في فرنسا أو يقيم بها إقامة معتادة». من جهة أخرى، الطفل «غير القابل للتبني» بسبب النظام الشخصي الذي يخضع له والمؤسس على أحكام التشريع الإسلامي يمكنه، حتى قبل بلوغه، طلب الجنسية الفرنسية، والتمتع بإمكانية تبنيه، إذا كان يعيش بفرنسا منذ خمس سنوات على الأقل تحت رعاية شخص ذو جنسية فرنسية. والدولة المدعى عليها أكدت أن الطفل يمكن أن يكون قد استفاد فعلا من هذه الإمكانية.
وتؤكد الدولة المدعى عليها أنها تسعى تدريجيا لمحو آثار حظر التبني، وأنها تفضل إدماج الأطفال ذوي الأصول الأجنبية تدريجيا دون قطع فوري لقوانين وأحكام دولهم الأصلية، وذلك في إطار احترام التعددية الثقافية وإقامة التوازن العادل بين المصلحة العامة ومصلحة المدعية. ونظرا للهامش التقديري الذي تتمتع به الدولة في موضوع هذه المادة فلا يوجد أي إخلال باحترام حق المدعية في حياتها العائلية.
خلاصة: لا وجود لانتهاك (بالإجماع)
© Centre Arabe pour l’Éducation au Droit International Humanitaire et aux Droits Humains
La présente traduction a été effectuée par le Centre Arabe pour l’Éducation au Droit International Humanitaire et aux Droits Humains (). Elle ne lie pas la Cour européenne des droits de l’homme, et celle-ci décline toute responsabilité quant à sa qualité. Elle peut être téléchargée à partir de HUDOC, la base de jurisprudence de la Cour (). Elle peut être reproduite à des fins non commerciales, sous réserve que le titre de l’affaire soit cité en entier et s’accompagne de l’indication de copyright ci-dessus ainsi que de la référence au Centre Arabe pour l’Éducation au Droit International Humanitaire et aux Droits Humains. Toute personne souhaitant se servir de tout ou partie de la présente traduction à des fins commerciales est invitée à le signaler à l’adresse suivante : almidani@.
Full & Egal Universal Law Academy