This publication has been printed/produced/translated with the financial support of the European Union – Council of Europe Joint Programme "Towards Strengthened democratic governance in the southern Mediterranean” (South Programme II, 2015-2017). Neither the European Commission nor the Council of Europe can be held responsible for any use which may be made of the information contained therein.
Cette publication a été imprimée/produite/traduite avec le soutien financier du Programme conjoint Union européenne – Conseil de l'Europe « Vers une gouvernance renforcée dans les pays du Sud de la Méditerranée» (Programme Sud II, 2015-2017). Ni la Commission européenne ni le Conseil de l’Europe ne peuvent être tenus responsables de l'usage qui pourrait être fait des informations qui y sont contenues.
تمت طباعة هذه الوثيقة بدعم من البرنامج المشترك للاتحاد الاوروبي ومجلس أوروبا "تعزيز الإصلاح الديمقراطي في دول جنوب المتوسط" (برنامج الجنوب)
المفوضية الاوروبية ومجلس اوروبا غير مسؤولتين عن اي استخدام للمعلومات الواردة بهذا النص.
33401/02
أوبوز ضد تركيا –
الحكم 9.6.2009 [القسم الثالث]
المادة 2
الالتزامات الإيجابية
المادة 2-1
حياة
الإصابات القاتلة التي تعرضت لها أم المدعية في حالة العنف العائلي التي كانت فيها السلطات على دراية بالتاريخ العنيف لمرتكب الجريمة: انتهاك
المادة 3
المعاملة المهينة
المعاملة اللاإنسانية
الالتزامات الإيجابية
فشل السلطات في اتخاذ التدابير المناسبة لحماية المدعية وأسرتها من العنف العائلي: انتهاك
المادة 14
تمييز-
فشل النظام القضائي لتقديم استجابة كافية للعنف المنزلي الخطير: انتهاك
حقائق: تم قتل والدة المدعية من قبل زوج المدعية في عام 2002 عندما حاولت مساعدة المدعية على الفرار من منزل الزوجية. وفي السنوات التي سبقت إطلاق النار، أخضع الزوج كلا من المدعية وأمها إلى سلسلة من الاعتداءات العنيفة، أسفر بعضها عن إصابات كان الأطباء قد اعتبروها مهددة للحياة. وشملت هذه الحوادث الضرب، ومحاولة لصدم الأمرأتين بسيارة تركت الأم بجروح خطيرة، واعتداء تعرضت فيه المدعية للطعن سبع مرات. هذه الحوادث وخوف المرأتين على حياتهما قد وجهت تكرارا إلى انتباه السلطات. وعلى الرغم من رفع دعاوى جنائية ضد الزوج بسبب مجموعة من الجرائم، منها التهديد بالقتل والاعتداء الخطير ومحاولة القتل، فقد توقفت حالتين على الأقل بعد أن سحبت اللأمرأتين شكاويهما، بزعم من ضغوط الزوج. ومع ذلك، ونظرا لخطورة الإصابات، استمرت الإجراءات المتعلقة بحالات الصدم والطعن في المحاكمة. وأدين الزوج في كلتا الحالتين. وللجرم الأول، حصل على حكم بالسجن لمدة ثلاثة أشهر، تم تخفيفه فيما بعد إلى غرامة، والثاني دفع غرامة على أقساط. وتوجت أعمال العنف بإطلاق النار المميت على أم المدعية، وهو فعل قال الزوج إنه قام به لحماية شرفه. ولهذه الجريمة، أدين بارتكاب جريمة قتل في عام 2008 وحكم عليه بالسجن مدى الحياة. غير أنه أفرج عنه في انتظار الاستئناف وجدد تهديداته ضد المدعية التي طلبت حماية السلطات.
ولم يتم هذا الا بعد سبعة أشهر، و بعد طلب معلومات من المحكمة الأوروبية، تلك التدابير أخذت لحمايتها.
وذكرت توصية لجنة الوزراء بشأن حماية النساء من العنف (التوصية (2002) 5 المؤرخة 30 نيسان / أبريل 2002) بأنه ينبغي للدول الأعضاء أن تضع سياسات وطنية لمكافحة العنف وأن تطورها و / أو تحسنها عند الاقتضاء. وأوصت، بوجه خاص، بمعاقبة العنف الخطير ضد النساء واستحداث تدابير ترمي إلى تمكين الضحايا من بدء الإجراءات الجنائية والحصول على حماية فعالة، وأن المدعين العامين يعتبرون العنف ضد النساء عاملا مشددا أو حاسما في تقرير ما إذا كان للمقاضاة او لا.
القانون: المادة 2 - أكدت المحكمة من جديد أنه في الحالات التي يوجد فيها ادعاء بأن السلطات قد انتهكت التزامها الإيجابي بحماية الحق في الحياة في سياق واجبها في منع وقمع الجرائم المرتكبة ضد الشخص، أن السلطات على علم أو كان ينبغي لها أن تعرف في وقت وجود خطر حقيقي وفوري على حياة فرد محدد أو أفراد من الأعمال الإجرامية من قبل طرف ثالث وأنهم فشلوا في اتخاذ تدابير داخل نطاق صلاحياتهم، التي تم الحكم عليها بشكل مقبول، و التي كان من المتوقع أن تتجنب هذه المخاطر.
أ) إمكانية التنبؤ بالمخاطر: كشفت الحالة عن نمط تصاعد العنف ضد المدعية وأمها التي كانت خطيرة بما فيه الكفاية لتبرير اتخاذ تدابير وقائية، وكان هناك تهديد مستمر لصحتهم وسلامتهم. وكان من الواضح أن الزوج لديه سجل من العنف العائلي، وبالتالي هناك خطر كبير من المزيد من العنف. كانت الحالة معروفة لدى السلطات، وقبل أسبوعين من وفاتها، أبلغت الأم مكتب المدعي العام بأن حياتها في خطر مباشر وطلبت تدخل الشرطة. لذلك أحتمالية وقوع اعتداء مميت كانت متوقعة.
ب) ما إذا كانت السلطات قد اتخذت التدابير المناسبة: المسألة الأولى هي ما إذا كان لدى السلطات ما يسوغ لها عدم اتخاذ إجراءات جنائية ضد الزوج عندما سحبت المدعية وأمها شكاويهما. وبدأت المحكمة بدراسة التقاليد المتبعة في الدول الأعضاء. وخلصت اللجنة إلى أنه على الرغم من عدم وجود توافق عام في الآراء، فإن التقاليد تبين أنه كلما ازداد الجرم خطورة أو كلما زاد خطر وقوع جرائم أخرى، كلما كان من المرجح أن تجرى الملاحقة القضائية من اجل المصلحة العامة حتى عندما تسحب الضحية شكواها. وهناك عوامل مختلفة ينبغي أخذها في عين الاعتبارعند البت في ما إذا كان ينبغي متابعة الملاحقة القضائية. ويتعلق هذا بالجريمة (جديتها، وطبيعة إصابات الضحية، واستخدام السلاح، والتخطيط)، الجاني (سجله، وخطر تكرر اجرامه، وأي تاريخ سابق للعنف)، الضحية والضحايا المحتملين ( أي خطر على صحتهم وسلامتهم، وأي آثار على الأطفال، ووجود المزيد من التهديدات منذ الهجوم) والعلاقة بين الجاني والضحية (التاريخ والموقف الحالي، وآثار متابعة الملاحقة القضائية ضد رغبات الضحية ). وفي حالة المدعية، على الرغم من نمط العنف واستخدام الأسلحة المميتة، كانت السلطات قد أوقفت مرارا الإجراءات ضد الزوج من أجل تفادي التدخل في ما تعتبره "مسألة أسرية" ولا يبدو أنها قد نظرت في الدوافع خلف سحب الشكاوى، على الرغم من إبلاغها بالتهديدات بالقتل. وفيما يتعلق بالحجة القائلة بأن السلطات قد منعت من المضي قدما بالقاعدة القانونية التي حالت دون الملاحقة القضائية في الحالات التي سحبت فيها الشكوى ما لم تكن الأفعال الإجرامية قد أسفرت عن مرض لمدة عشرة أيام كحد أدنى أو لم تكن صالحة للعمل، من المتطلبات الملازمة لالتزامات الدولة الإيجابية فيما يتعلق بالحماية من العنف العائلي. كما لا يمكن القول بأن استمرار الادعاء كان من شأنه أن ينتهك حقوق الضحايا بموجب المادة 8 من الاتفاقية، كما ان جدية الخطرعلى والدة المدعية قد جعلت مثل هذا التدخل ضروريا.
تطرقا إلى ما ذكرته الحكومة من أنه لم تكن هناك أدلة ملموسة على أن حياة الأم كانت في خطر وشيك، لاحظت المحكمة أن القضية ليست أن السلطات قييمت التهديد الذي يشكله الزوج، واستنتجت أن الاحتجاز غير متناسب. وانما فشلت في معالجة القضية على الإطلاق. وعلى أية حال، ففي حالات العنف العائلي، لا يمكن لحقوق الجناة أن تحل محل حقوق الضحايا في الحياة والسلامة البدنية والعقلية.
وأخيرا، أشارت المحكمة إلى أنه كان بإمكان السلطات أن تأمر باتخاذ تدابير حماية بموجب قانون حماية الأسرة (القانون رقم 4320) أو أصدار إنذار قضائي يمنع الزوج من الاتصال بأم المدعية أو التواصال معها أو الاقتراب منها أو الدخول إلى مناطق محددة. وخلاصة القول، إنهم لم يتصرفو طبقا للمتطلبات، وبالتالي فشلوا في الوفاء بالتزاماتهم الإيجابية لحماية حق أم المدعية في الحياة..
ج) فعالية التحقيق: كانت الدعاوى الجنائية الناشئة عن الوفاة مستمرة لأكثر من ست سنوات ولا يزال الاستئناف معلقا. ولا يمكن وصف ذلك بأنه رد سريع من جانب السلطات على القتل المتعمد الذي اعترف به الجاني بالفعل.
وفي الختام، فإن نظام العدالة الجنائية، كما هو مطبق في قضية المدعية، لم يتصرف كرادع كافي. بمجرد أن الحالة وجهت إلى انتباه السلطات ، لا يعود له حق أن يعتمد على سلوك الضحايا بسبب عدم اتخاذه تدابير كافية لمنع التهديدات التي تتعرض لها السلامة البدنية.
الاستنتاج: انتهاك (بالإجماع).
المادة 3 - كان رد السلطات على أفعال الزوج غير كاف بشكل واضح في مواجهة خطورة جرائمه. ولم يكن للقرارات القضائية أثر وقائي أو رادع ملحوظ، بل إنها كشفت عن درجة من التسامح، حيث حصل الزوج على حكما بالسجن لمدة قصيرة (تم تخفيفه إلى غرامة) لحادث الصدم، بل والأكثر إثارة للدهشة، غرامة صغيرة مستحقة الدفع على أقساط، لطعن المدعية سبع مرات. وعلاوة على ذلك، لم يكن حتى عام 1998، عندما دخل القانون رقم 4320 حيز التنفيذ، وأن القانون التركي قد قدم تدابير إدارية وأمنية محددة للحماية من العنف العائلي، وحتى ذلك الحين، لم يتم تطبيق التدابير والعقوبات المتاحة على نحو فعال في قضية المدعية. وأخيرا، فإن من دواعي القلق البالغ أن العنف ضد المدعية لم ينته وأن السلطات استمرت في عدم اتخاذ أي إجراء. وعلى الرغم من طلب المدعية للحصول على المساعدة، لم يحدث أي شيء إلى أن طلبت المحكمة من الحكومة تقديم معلومات عن التدابير الوقائية التي اتخذتها. وباختصار، فشلت السلطات في اتخاذ تدابير وقائية في شكل ردع فعال ضد الانتهاكات الخطيرة للسلامة الشخصية للمدعية من قبل زوجها السابق.
الاستنتاج: انتهاك (بالإجماع).
المادة 14، بالاقتران مع المادتين 2 و 3 - لاحظت المحكمة أنه بموجب قواعد ومبادئ القانون الدولي ذات الصلة التي قبلتها الغالبية العظمى من الدول، فإن الفشل - حتى وإن كان غير مقصود - من قبل الدولة في حماية المرأتين من العنف العائلي قد انتهك حقهما في الحماية المتساوية في القانون. وأشارت تقارير رابطة المحامين في دياربكر ومنظمة العفو الدولية التي لم تعترض عليها الحكومة إلى أن أكبر عدد من ضحايا العنف العائلي المبلغ عنه كان في ديار بكر, اين عاشت المدعية انذاك. وجميع الضحايا من النساء، والأغلبية الساحقة من أصل كردي، وأميين، أو من مستوى تعليمي منخفض، وبصفة عامة دون أي مصدر مستقل للدخل. وأشارت التقارير أيضا إلى أن السلطات المحلية تتسامح مع العنف العائلي وأن سبل الانصاف المتاحة لا تعمل بفعالية. ولم يحقق ضباط الشرطة في الشكاوى ولكنهم سعو إلى تولي دور الوسيط من خلال محاولة إقناع الضحايا بالعودة إلى ديارهم وإسقاط شكاواهم. وكان التأخير في إصدار أوامر قضائية وتقديمها أمرا متكررا وتعاملت المحاكم مع هذه الإجراءات كشكل من أشكال الطلاق. مرتكبو العنف العائلي
لم يتلقو أحكاما رادعة، بحيث تم تخفيفها على أساس العرف أو التقاليد أو الشرف.
ومن ثم فإن العنف العائلي يؤثر بصورة رئيسية على النساء، في حين أن الافعالية القضائية العامة والتمييزية في تركيا تهيئ مناخا مؤاتيا له. إن العنف الذي عانت منه المدعية وأمها يمكن اعتباره قائما على أساس الجنس والتمييز ضد المرأة. وعلى الرغم من الإصلاحات التي أجرتها الحكومة في السنوات الأخيرة، فإن عدم الأستجابة من النظام القضائي بوجه عام والإفلات من العقاب الذي يتمتع به المعتدون، كما في حالة المدعية ، يدلان على عدم التزام السلطات الكافي باتخاذ الإجراءات المناسبة للتصدي للعنف العائلي.
الاستنتاج: انتهاك (بالإجماع).
المادة 41 - 000 30 يورو فيما يتعلق بالضرر غير المادي.
Full & Egal Universal Law Academy