© Centre Arabe pour l’Éducation au Droit International Humanitaire et aux Droits Humains. La présente traduction a été effectuée par le Centre Arabe pour l’Éducation au Droit International Humanitaire et aux Droits Humains (http://www.acihl.org) et ne lie pas la Cour européenne des droits de l’homme. Pour plus de renseignements veuillez lire l’indication de copyright/droits d’auteur à la fin du présent document.
قضية (حزب الرفاه) وآخرين ضد تركيا [ج س] – 41340/98، 41342/98، 41343/98 وآخرون.
(Refah Partisi (the Welfare Party) and Others v. Turkey [GC] - 41340/98, 41342/98, 41343/98 et al).
______________________________________________________
حكم 13 شباط/فبراير 2003 [ج س] المادة 11
المادة 11-1
حرية تكوين الجمعيات
حل حزب سياسي من قبل المحكمة الدستورية: لا يوجد أي انتهاك
الوقائع: المستدعي الأول هو حزب سياسي والآخرين، في الوقت المهم للقضية، كانوا رئيس ونائب رئيس الحزب وجميعهم أعضاء في البرلمان. حصل الحزب على 16.88% من الأصوات في الانتخابات العامة لعام 1991، و22% من الأصوات في الانتخابات العامة لعام 1995 وأصبح بذلك أكبر حزب في البرلمان وقد شكل لاحقاً مع حزب الطريق القويم حكومة ائتلافية. في مايو/أيار عام 1997. تقدم مستشار الدولة الرئيسي لدى محكمة النقض بطلب إلى المحكمة الدستورية لحل حزب الرفاه بحجة كونه مركز لنشاطات مخالفة لمبدأ العلمانية (المادة 69 الفقرة 6 من الدستور) وأشار المستشار إلى أفعال وتصريحات بعض القادة وأعضاء من حزب الرفاه والذين أفادوا بأن التصريحات قد تم تشويهها وأُخرجت من سياقها، ولم يتم ارتكاب أية جريمة جنائية، كما لم يتم توجيه أي تحذير للحزب من أجل طرد أي فرد يتصرف خلافا للقانون. أكد مستشار الدولة أن الحزب قد وصف نفسه بأنه منخرط في حرب مقدسة (جهاد) وأعرب عن نية الحزب بإدخال حكومة دينية والقانون الإسلامي (الشريعة). في يناير/كانون الثاني 1998 أمرت المحكمة الدستورية بحل الحزب وأشارت إلى تصريحات قدمها المدعي الثاني بخصوص إدخال أنظمة قانونية منفصلة والحكومة الدينية بالقوة إذا لزم الأمر والذي اعتبرته المحكمة مخالفاً لمبدأ العلمانية الدستوري. كما أشارت المحكمة إلى تصريحات أخرى أدلى بها أعضاء آخرين في الحزب، بما فيها أعضاء في البرلمان المدافعين عن إدخال الشريعة، وكذلك عن استخدام القوة في بعض الحالات. كنتيجة تلقائية لحل الحزب، تم نقل أصول الحزب إلى الخزينة. وعلاوة على ذلك، قررت المحكمة إنهاء ولايات المدعين كأعضاء في البرلمان ومنعهم من تأسيس أو الانضمام إلى أي حزب سياسي آخر لمدة خمس سنوات.
القانون: المادة 11: إن الحل يُشكل تدخلا في حرية تكوين الجمعيات. حول ما إذا كان الحل مقررا من قبل القانون، من المتفق عليه أن الأنشطة التي تتعارض مع مبادئ المساواة واحترام الجمهورية الديمقراطية العلمانية هي غير دستورية كما أنه مما لا شك فيه أن المحكمة الدستورية هي الوحيدة صاحبة الاختصاص بحل الحزب الذي كان مركزا لمثل هذه الأنشطة. على الرغم من الخلاف بين قانون تنظيم الأحزاب السياسية والدستور، فإن الدستور يتقدم على القانون الأساسي ويجب على المحكمة الدستورية بشكل واضح إعطاء الأسبقية لأحكام الدستور. علاوة على ذلك، كان حزب الرفاه حزب سياسي كبير يضم مستشارين قانونيين متمرسين بالقانون الدستوري والقواعد التي تحكم الأحزاب السياسية، بينما كان المستدعيين الآخرين سياسيين من ذوي الخبرة وكان اثنان منهم أيضا محامين. في هذه الظروف، كان من المعقول تصور قدرة المدعين على توقع حل الحزب إذا شارك قادته في أنشطة مناهضة للعلمانية. علاوة على ذلك ومع الأخذ بعين الاعتبار أهمية مبدأ العلمانية للنظام الديمقراطي في تركيا، فإن حل حزب الرفاه هو لأجل الأهداف المشروعة المتمثلة في حماية الأمن القومي والسلامة العامة ومنع الفوضى أو الجريمة وحماية حقوق الآخرين وحرياتهم.
أما بالنسبة لضرورة التدخل، كان على المحكمة أن تركز على: (أ) فيما إذا كانت هناك أدلة مقبولة على أن أي خطر على الديمقراطية كان وشيك بما فيه الكفاية، (ب) إذا كانت أفعال وتصريحات قادة الحزب وأعضائه يمكن نسبتها إلى الحزب ككل، و(ج) ما إذا كانت الأفعال والتصريحات المنسوبة الى الحزب شكلت ككل أعطى صورة واضحة عن نموذج المجتمع الذي دعا إليه الحزب والذي يتعارض مع "المجتمع الديمقراطي".
(أ) الحاجة الملحة الاجتماعية، في ضوء نتائج الانتخابات، كان لدى الحزب في وقت حله، الإمكانات الحقيقية للاستيلاء على السلطة السياسية دون التقيد بالتنازلات المتأصلة في ائتلاف. وعلاوة على ذلك، على الرغم من أنه تم إصدار التصريحات قبل عدة سنوات، يمكن للمحاكم بحق أن تأخذ بعين الاعتبار التطور بمرور الوقت لخطر حقيقي مثلته أنشطة الحزب. قد تصبح برامج وسياسات الحزب واضحة من خلال تراكم الأفعال والخطب على مدى فترة طويلة نسبيا، ويجوز للحزب خلال السنوات زيادة فرصه في الحصول على السلطة السياسية وتنفيذ سياساته. في حين أن سياسات حزب الرفاه خطيرة لحقوق وحريات الاتفاقية، فإن الفرص الحقيقية لتنفيذ الحزب لتلك السياسات جعل هذا الخطر أكثر وضوحا وأكثر إلحاحا، بحيث لا يمكن انتقاد المحاكم لعدم التدخل في وقت سابق أو لعدم الانتظار. وبالفعل لم تنتظر المحاكم وبالتالي تجاوزت المحكمة هامش أو متطلبات التقدير عندما قررت التدخل. أما بالنسبة لمسؤولية حزب الرفاه عن أعمال وخطابات أعضائه، فإن الحزب لم يقترح تغيير الترتيبات الدستورية في تركيا بطريقة مخالفة للديمقراطية سواء في دستورها أو في برنامجها الائتلافي. قرار الحل أشار بالأحرى إلى تصريحات أدلى بها بعض الشخصيات البارزة. إن التصريحات التي أدلى بها المدعين الثلاثة يمكن نسبتها بلا شك إلى حزب الرفاه، حيث أن الملاحظات الصادرة في الأمور السياسية عن المسؤولين شاغلي المناصب في الحزب يمكن نسبتها إلى الحزب الذي يمثلونه ما لم يُذكر خلاف ذلك. علاوة على ذلك، بقدر ما تُشكل الأفعال والتصريحات الصادرة من أعضاء آخرين في المناصب المنتخبة، كُل يكشف عن أهداف الحزب والنوايا والصورة المتوقعة للمجتمع الذي يرغب في إقامته ويمكن بالتالي أيضا أن تُنسب هذه الأفعال والتصريحات إلى حزب الرفاه. أخيراً، فقد قدم حزب الرفاه أولئك الذين أصدروا هذه التصريحات كمرشحين لمناصب مهمة ولم يتخذ أي إجراءات تأديبية ضدهم قبل أن تبدأ دعوى الحل.
فيما يتعلق بالأسباب الرئيسية للحل، يمكن تصنيفها ضمن ثلاثة مجموعات:
1- تعدد النظم القانونية لا يمكن اعتباره متوافق مع نظام الاتفاقية، لأن من شأنه التمييز بين الأفراد على أساس الدين وبالتالي، أولا، يطيح بدور الدولة كضامن للحقوق والحريات الفردية والمنظم الحيادي لممارسة مختلف الأديان والمعتقدات، وثانيا، يؤدي إلى إنشاء التمييز غير مقبول.
2- فيما يتعلق بتطبيق الشريعة في سياق مثل هذا التعدد في الأنظمة والمقترح صراحة في بعض التصريحات المشار إليها، فقد قبلت المحكمة استنتاج المحكمة الدستورية أن هذه التصريحات شكلت بمجموعها كل واحد أعطى صورة واضحة عن نموذج اقترحه الرفاه لتنظيم الدولة والمجتمع وفقا للقواعد الدينية؛ ومع ذلك فإن الشريعة تتعارض مع المبادئ الأساسية للديمقراطية، لأن مبادئ مثل التعددية في المجال السياسي والتطور المستمر للحريات العامة لا مكان لها بوجود نظام يقوم على الشريعة يحد بشكل واضح من القيم الاتفاقية. يجوز للدول المتعاقدة أن تعارض الحركات السياسية القائمة على الأصولية الدينية في ضوء تجربتها التاريخية ومع أخذ بعين الاعتبار أهمية مبدأ العلمانية في تركيا فقد كان مبررا للمحكمة الدستورية قراراها اعتبار سياسة الرفاه في إقامة الشريعة لا يتفق مع الديمقراطية؛
3- بالنسبة للعلاقة بين الشريعة وتعدد الأنظمة القانونية، فإن سياسة حزب الرفاه تقوم على تطبيق بعض قواعد القانون الخاص في الشريعة على السكان المسلمين في إطار تعدد الأنظمة القانونية، مع ذلك، فإن مثل هذه السياسة تتجاوز حرية الأفراد بمراعاة تعاليم دينهم وتقع خارج المجال الخاص الذي تحصر تركيا الدين به، وبالتالي يعانون من ذات التناقضات في نظام الاتفاقية وفي إدخال الشريعة. حرية الدين، بما في ذلك حرية إظهار الدين، هي في المقام الأول مسألة ضمير الفرد ومجال الضمير الفردي هو مختلف تماما عن مجال القانون الخاص، الذي يتعلق بتنظيم وسير المجتمع – من غير المتنازع به أنه في تركيا يمكن لأي شخص أن يتبع في حياته الخاصة متطلبات دينه ولكن من ناحية أخرى، يمكن لأي دولة أن تمنع بشكل قانوني في نطاق ولايتها، تطبيق قواعد من قواعد القانون الخاص مستوحاة من الدين والتي تسيء للنظام العام والقيم الديمقراطية.
4- فيما يخص إمكانية اللجوء إلى القوة، أيا كان المعنى الممنوح للجهاد فقد كان هناك غموض في المصطلحات المستخدمة للإشارة إلى الطريقة التي ستُستخدم للوصول إلى السلطة السياسية وفي كل الخطب التي أشارت إليها المحكمة الدستورية فقد تم ذكر إمكانية اللجوء "شرعيا" للقوة. علاوة على ذلك، فإن القادة لم يتخذوا خطوات فورية لينؤوا بأنفسهم عن الأعضاء الذين وافقوا علناً على استخدام القوة.
في الختام، وفي ضوء حقيقة أن خطط الرفاه كانت لا تتفق مع مفهوم "المجتمع الديمقراطي" والفرص الحقيقية لديها لوضعها موضع التنفيذ، فإنه من المعقول اعتبار أن العقوبة التي فرضتها المحكمة الدستورية قد أوفت بـ "حاجة اجتماعية ملحة".
(ب) التناسب - إن أعضاء حزب الرفاه الأخرين بقوا في مناصبهم وبالنظر إلى تدني قيمة أصولها، فإن تحويلها للخزينة لم يكن له أي أثر على مبدأ التناسب. علاوة على ذلك، فإن الحظر المفروض على المستدعين الأفراد هو مؤقت. بالتالي التدخل هو متناسب.
النتيجة: لا انتهاك (بالإجماع).
المواد 9 و10 و14 و17 و18 والمادتين 1 و3 من البروتوكول رقم 1 - كان من غير الضروري فحص هذه الشكاوى بشكل منفصل
النتيجة: ليس من الضروري الفحص (بالإجماع).
© Centre Arabe pour l’Éducation au Droit International Humanitaire et aux Droits Humains
La présente traduction a été effectuée par le Centre Arabe pour l’Éducation au Droit International Humanitaire et aux Droits Humains (http://www.acihl.org). Elle ne lie pas la Cour européenne des droits de l’homme, et celle-ci décline toute responsabilité quant à sa qualité. Elle peut être téléchargée à partir de HUDOC, la base de jurisprudence de la Cour (http://hudoc.echr.coe.int). Elle peut être reproduite à des fins non commerciales, sous réserve que le titre de l’affaire soit cité en entier et s’accompagne de l’indication de copyright ci-dessus ainsi que de la référence au Centre Arabe pour l’Éducation au Droit International Humanitaire et aux Droits Humains. Toute personne souhaitant se servir de tout ou partie de la présente traduction à des fins commerciales est invitée à le signaler à l’adresse suivante : almidani@acihl.org.
Full & Egal Universal Law Academy