This publication has been printed/produced/translated with the financial support of the European Union – Council of Europe Joint Programme "Towards Strengthened democratic governance in the southern Mediterranean” (South Programme II, 2015-2017).
The European Commission, neither the Council of Europe cannot be held responsible for any use which may be made of the information contained therein.
Cette publication a été imprimée/produite/traduite avec le soutien financier du Programme conjoint Union européenne – Conseil de l’Europe « Vers une gouvernance renforcée dans les pays du Sud de la Méditerranée» (Programme Sud II, 2015-2017).
Ni la Commission européenne ni le Conseil de l’Europe ne peuvent être tenus responsables de l’usage qui pourrait être fait des informations qui y sont contenues.
تمت طباعة إنتاج هذه الوثيقة بدعم من البرنامج المشترك للاتحاد الاوروبي ومجلس أوروبا "تعزيز الإصلاح الديمقراطي في دول جنوب المتوسط" (برنامج الجنوب, 2017-2015)
المفوضية الاوروبية ومجلس اوروبا غير مسؤولتين عن اي استخدام للمعلومات الواردة بهذا النص.
مجلس أوروبا
المحكمة الأوروبية لحقوق
القسم الثاني
قضية سيليادين ضد فرنسا
)73316/01)
حكم
ستراسبورغ
26 يوليو
نهـائي
26
في قضية سيليادين ضد فرنسا،
المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (القسم الثاني)، المنعقدة في غرفة مؤلفة من:
السيد ي. كابرال باريتو، رئيس،
جي. ب. كوستا
ر. تورمن
ك. جانغفيت
ڤ. بتكيفك
السيدات
إ. فورا - ستراندسترم قضاة،
والسيد م. س. نايسميت،
بعد التداول في غرفة المجلس
أصدرت الحكم التالي المعتمد في هذا التاريخ الأخير:
الإجراءات
1. في الأصل، القضية تتعلق بشكوى (رقم من اتفاقية حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية
2. يمثل المدعية - التي مُنِحَت المساعدة القانونيةهـ. كليمنت محامية في مدينة باريس. إ. بيليار، مديرة الشؤون القضائية في وزارة الشؤون الخارجية.
3. زعمت المدعية أن الأحكام الجنائية المطبقة في فرنسا لم تمنحها حماية كافية وفعالة ضد "العبودية" التي كانت تخضع لها، أو على الأقل ضد العمل "القسري أو الإجباري" المطلوب منها بحسب المادة 4 من الاتفاقية.
4. أحيلت الشكوى إلى القسم الثاني من المحكمة (المادة 52 الفقرة 1). والذي تم فيه تشكيل الغرفة المسؤولة عن النظر في القضية (المادة 27 الفقرة 1 من الاتفاقية) وفقا للمادة 26 الفقرة 1.
5. في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2004 قامت المحكمة بإجراء تعديل على تشكيلة أقسامها ( المادة 25 الفقرة 1). وتم تكليف القسم الثاني المعدَّل بهذه الشكوى (المادة 52 الفقرة 1).
6. بموجب قرار اتُخِذ في الأول من فبراير/شباط 2005، أعلنت الغرفة الشكوى مقبولة.
7. قدَّم كل من المدعية والحكومة ملاحظاتٍ مكتوبةٍ عن جوهر القضية ( المادة 59 الفقرة 1 من النظام).
8. أقيمت جلسة استماع علنية في قصر حقوق الإنسان في ستراسبورغ في 3 مايو/أيار عام 2005 ( المادة 59 الفقرة 3 من النظام الداخلي للمحكمة)
بحضور:
- من طرف الحكومة
السيدة إ. بيليار، مديرة الشؤون القضائية في وزارة الشؤون الخارجية، وكيلة،
السيد ج. دوتيرتر، قاضي معار إلى
مديرية حقوق الإنسان
مديرية الشؤون القضائية
وزارة الشؤون الخارجية،
السيداتج. فايله، محررة في خدمة الشؤون الأوروبية والدولية في وزارة العدل
إ. بورن، من إدارة الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل،إستشاريتين،
- من طرف المدعية
الأنسة هـ. كليمنت، محامية في محاكم باريس، إستشارية،
السيدةب. بورجوا، قضائية في لجنة مناهضة العبودية الحديثة، مساعدة،
استمعت المحكمة لبيانات السيدة بليار والسيد كليمنت
في الواقع
أولاً. ظروف القضية
9. ولدت المدعية في عام 1978 و تسكن في باريس.
10. وصلت إلى فرنسا في 26 يناير/كانون الثاني عام 1994 عن عمر يناهز خمسة عشر عاماً وسبعة أشهر، مع السيدة [د]، وهي مواطنة فرنسية من أصل توغولي.
11. تم الاتفاق على أن تعمل لدى السيدة [د] حتى سداد سعر تذكرة الطيران وعلى أن تتكفل الأخيرة بتسوية وضعها الإداري والتحاقها بالمدرسة. في الواقع أصبحت المدعية خادمة للزوجين دون أجر، علماً أن جواز سفرها قد صودر.
12. في النصف الثاني من عام 1994 "أعارت" السيدة [د] المدعية إلى الزوجين [ب]، اللذين كان لديهما طفلين صغيرين، لمساعدة السيدة [ب] التي كانت حاملاً في الأعمال المنزلية.
13. لدى عودتها من مشفى التوليد، أوضحت السيدة [ب] للمدعية أنها قررت أن تبقيها عندهم.
14. أصبحت المدعية الخادمة التي تفعل كل شيء للزوجين [ب] كانت تعمل سبعة أيام في الأسبوع، من دون أيام راحة، سوى أذن استثنائي بالذهاب إلى الكنيسة خلال بعض أيام الأحد، تتضمن مهامها الاستيقاظ في الساعة السابعة والنصف صباحاً، إعداد وجبة الإفطار، إلباس الأطفال، اصطحابهم إلى الحضانة أو إلى الأماكن الترفيهية، الاعتناء بالطفل، القيام بالتنظيف والغسيل والكي.
في المساء كانت تعد العشاء وتعتني بالأطفال الأكبر سنا، وتغسل الصحون وتذهب إلى الفراش حوالي الساعة 22.30 مساء.
وبالإضافة إلى ذلك، كان عليها تنظيف شقة صغيرة في نفس المبنى حيث أقام السيد [ب] فيه مكتباً.
15. لم يدفع لها أجر مطلقاً باستثناء والدة السيدة [ب] التي أعطتها بطاقة أو بطاقتين من فئة 500 فرنك فرنسي.
16. في ديسمبر/كانون الثاني 1995، تمكنت المدعية من الفرار بمساعدة مواطنة هايتية أسكنتها في بيتها لمدة خمسة أو ستة أشهر. كانت تعتني بطفلي الأخيرة وتسكن وتأكل بشكل لائق ويدفع لها مبلغ 2500 فرنك شهريا.
17. فيما بعد، إذعاناً لعمها الذي كان على اتصال مع الزوجين [ب]، عادت إلى منزل الأخِيرين اللذين كان عليهما تسوية أمورها الإدارية. ومع ذلك، بقي الوضع على حاله، كانت المدعية تقوم بالأعمال المنزلية ورعاية أطفال الزوجين. كانت تنام على فراش على الأرض في غرفة الأطفال ثم على سرير قابل للطي، وكانت ترتدى الملابس المستعملة. كانت ما تزال في وضع غير نظامي، دون أجر ولم تلتحق بالمدرسة.
18. في وقت غير محدد، استطاعت المدعية استعادة جواز سفرها وأعطته لإحدى معارف الزوجين [ب]، أسرَّت أيضاً لأحدى الجارات التي أعلمت بدورها لجنة مناهضة العبودية الحديثة، وقامت الأخيرة بإبلاغ النائب العام بوضع المدعية.
19. في 28 يوليو/تموز 1998، داهمت الشرطة منزل الزوجين [ب].
20. اتُهِم هؤلاء باحتجاز شخصٍ - ما بين يوليو/تموز 1995 ويوليو/تموز 1998 - مستغلين ضعفه أو تبعيته، للحصول على خدمات غير مدفوعة أو مقابل أجر ضعيف جداً مقارنة بحجم العمل المنجز. وبإخضاع هذا الشخص، مستغلين ضعفه أو تبعيته، إلى ظروف عمل أو إقامة تتنافى مع الكرامة الإنسانية وبأنهم وظفوا واحتفظوا بأجنبي لخدمتهم دون أن يكون لديه رخصة عمل.
21. أصدرت محكمة البداية الكبرى حكمها في باريس بتاريخ 10 يونيو/حزيران 1999
22. اعتبرت أن حالة ضعف وتبعية المدعية قد ثبتت تجاه الزوجين [ب] لأنها كانت توجد بشكل غير قانوني في البلد، وكانت على علم بذلك وكانت تخشى أن تُعتقَل من قبل الشرطة،
23. أما بما يخص عدم الدفع أو الدفع غير الكافي، أشارت المحكمة إلى أنه ثبت أن الفتاة ظلت عدة سنوات مع الزوجين [ب]، وأنها لم تكن فرداً من أفراد الأسرة، فلا يمكن أن يشملها دعم الأسرة الأجنبية لأن ذلك يستدعي التصريح (بوجودها) وأن يكون لديها الوقت الكافي لإتقان اللغة، بينما كانت مشغولة كل الوقت بالأعمال المنزلية، لا تذهب إلى المدرسة ولا تتعلم أي مهنة، وأنه لولم تكن تعمل عندهم، لكان على الزوجين [ب] تعيين شخص ثالث نظراً لحجم العمل الذي يستدعيه وجود أربعة أطفال في المنزل.
توصلت (المحكمة) إلى أن الجريمة المنصوص عليها في المادة 225-13 من القانون الجنائي (انظر الفقرة 46 أدناه)
24. وجدت المحكمة أيضاً أنه قد ثبت على الزوجين
25. بما يتعلق بظروف العمل والإقامة التي تتنافى مع الكرامة الإنسانية، توصلت المحكمة إلى أن الطرفين كان لهما أقوال مختلفة.
وأشارت إلى أنه من الواضح أن المدعية كان لديها ساعات من العمل الشاق ولم تستفد من أيام استراحة بحد ذاتها، عدا السماح لها بالخروج للذهاب إلى القُدَّاس. وأشارت إلى أن الشخص الذي يبقى في المنزل مع أربعة أطفال يبدأ بالضرورة عمله في وقت مبكر وينتهي في وقت متأخر من الليل ولكن لديه أوقات قصيرة للراحة خلال النهار. وأشارت إلى أن حجم مشاركة السيدة [ب] في الأعمال المنزلية غير معروف.
26. وخلصت المحكمة إلى أنه حتى وإن تبين عدم احترام مدة العمل ووقت الراحة، فإن هذا لا يعد كافياً لاعتبار أن ظروف العمل كانت تتنافى والكرامة الإنسانية والذي يعني وتيرة عمل جهنمية، إهانات متكررة وبلطجة، الحاجة إلى قوة بدنية خاصة لا تقارن بقدرات العامل، ممارسة العمل في أماكن غير صحية، ولكن الحال هنا لم تكن هكذا.
27. أما بالنسبة لظروف السكن، أشارت المحكمة أن الزوجين [ب]، اللذين كانا ميسورين، لم يجدا ضرورةً لتخصيص مكان خاص بالمدعية. وأن هذا الوضع كان مؤسفاً ويدل على قلة اعتبارهم لشأنها، إلا أنه لا يمكن اعتبار هذا التصرف إهانة للكرامة الإنسانية، لا سيما وأن كثير من الناس، وخاصة في باريس، ليس لديهم غرفة خاصة.
يصبح العيش مهيناُ للكرامة الإنسانية عندما يكون سكناً غير صحي، غير مُدَفَّأ، عدم القدرة على الحصول على النظافة الأساسية، حجرة فيها كثيرمخاطر بحيث يصبح العيش فيها خَطِراً
28. قدرت المحكمة أن الجرائم المنصوص عليها في المادة 225-14 من القانون الجنائي (انظر الفقرة 46 أدناه) لم تثبت.
ومع ذلك توصل القضاة إلى أن الجرائم التي أدين بها الزوجين [ب] ذات طابع خَطِر جداً، ولا بد من معاقبتهم بشدة، خاصة أنهم اعتبروا الطريقة التي كانوا يعاملون بها المدعية عادية للغاية.
أدان
29. استأنف الزوجان [ب] هذا القرار
30. في 20 أبريل/نيسان 2000، وقبل الفصل بالقضية، أصدرت محكمة الاستئناف بباريس قراراً يأمر بمزيد من المعلومات
31. أصدرت حكمها بالقضية في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2000.
32. بينت محكمة الاستئناف أن المعلومات الإضافية سمحت بتأكيد أن المدعية قد وصلت إلى فرنسا في سن الخامسة عشر عاماَ وسبعة أشهر. وفي حوزتها جواز سفر مع تأشيرة سياحية لمدة ثلاثة أشهر.
في أثناء وجودها عند السيدة [د]، من يناير/كانون الثاني إلى أكتوبر/تشرين الأول 1994، كانت قد وُظِّفت من قبل تلك السيدة، من أجل القيام بالأعمال المنزلية والطبخ ورعاية طفلها من ناحية، وفي مجال تجارة الألبسة حيث كانت أيضا تقوم بالتنظيف وترتيب الملابس التي يُجَرِبُها الزبائن
33. في أكتوبر/تشرين الأول 1994 كانت المدعية تأتي إلى منزل الزوجين [ب] حيث كانت السيدة [ب] تقترب من وضع طفلها الرابع، ولمدة بضعة أيام كانت تذهب كل يوم من منزل السيدة [د] إلى منزل السيدة [ب] بواسطة المترو وتعود مساءَ لتنام عند السيدة [د].
34. في يوليو/تموز- أغسطس/آب 1994 كانت قد "أُعِيرت" للزوجين [ب] وبقيت عندهما حتى ديسمبر/كانون الثاني 1995، عندها غادرت إلى منزل السيدة [ج] حيث عملت عندها مقابل إسكانها وإعطائها أجراً. عادت إلى منزل الزوجين [ب] في مايو/أيار- يونيو/حزيران 1996 بناءً على نصيحة عَمِها.
35. أشارت محكمة الاستئناف إلى أنه ثَبُتَ أن المدعية كانت في وضع غير نظامي ولم تتلق أجراً فعلياً. وأشارت أيضا إلى أنه يبدو أن المدعية كان لها معرفة جيدة باللغة الفرنسية التي تعلمتها في بلدها. ومن ناحية أخرى، فقد تعلمت التنقل في باريس لتذهب أولاً، إلى شقة السيدة [د] المُعدَّة للتجارة، ومن ثم للذهاب إلى ميزون- الفورت، حيث يوجد منزل السيدة [ج]، وأخيراً للعودة إلى منزل الزوجين
36. كانت تستطيع الاعتماد على نفسها كلياً حيث أنها كانت تذهب إلى المدرسة وأماكن الأنشطة الرياضية الخاصة بالأطفال من أجل توصيلهم إلى هناك وإعادتهم. كان بوسعها أيضاً حضور الشعائر الكاثوليكية في الكنيسة بالقرب من منزل الزوجين [ب] وكانت تخرج أيضاً للتسوق حيث أنها وخلال واحدة من هذه التنقلات التقت بالسيدة [ج] واتفقت معها على الذهاب إلى منزلها (منزل السيدة [ج]).
37. وأشارت محكمة الاستئناف أيضاً إلى أن المدعية كان عندها أيضاً إمكانية الاتصال بعمها عبر الهاتف من خارج منزل الزوجين [ب] ودفع ثمن المكالمات عبر غرفة الهاتف. وقد التقت والدها وعمها ولم تشتكِ أبداً من وضعها.
38. من ناحية أخرى، أكدت والدة السيدة [ب] أن المدعية كانت تتكلم اللغة الفرنسية بشكل جيد وأنها كانت تعطيها مبالغ صغيرة في المناسبات العائلية. وأنها كانت قد استضافت المدعيةَ في كثير من الأحيان في البيت الريفي مع أحفادها ولم تسمعها تشتكي من سوء المعاملة أو أي علامة ازدراء، حيث كان بإمكانها أن تعبر بحرية.
39. قال عم المدعية أنها كانت حرة التصرف خاصة بما يتعلق بالخروج والاتصال به من صندوق الهاتف، كانت ترتدي ملابس جيدة، وفي صحة جيدة ، وقال أنه كان بحوزتها دائماً قليلاً من المال والذي لا يمكن أن يأتي إلا من الزوجين [ب] وكان قد عرض عليها أن يعطيها مبلغاً من المال ولكنها لم تطلب ذلك أبداً. وأضاف إلى أنه ناقش هذا الأمر مع السيدة [ب]، التي قالت له أنه يتم كل شهرالمدعية من أجل أن يعطى
وأضاف أنه بحسب ما رآه وما استنتجه من المناقشات مع كل من المدعية ومع السيدة [ب]، فإن الفتاة لم تكن محتجزة كعبدة في المنزل حيث كانت تعيش.
40. قدرت محكمة الاستئناف أنه تبين من التحقيقات الإضافية والنقاشات أنه إذا كان عدم الدفع أو كان عدم التكافؤ بين الأجر والعمل المنجز يبدو حقيقياً، إضافة إلى أن نية المتهمين بتشكيل مدخرٍ لصالح المدعية و تسليمه حين مغادرتها لم يطعن بها، بالمقابل لم يثبت أن ظروف العمل أو الإقامة كانت تتنافى مع الكرامة الإنسانية.
كما وَجَدت أن حالة الضعف أو التبعية لم تثبت، فالفتاة، على الرغم من صغر سنها، تمتلك إمكانية الذهاب والعودة كما تشاء، الاتصال بعائلتها في أي وقت، مغادرة منزل الزوجين [ب] لفترة طويلة، وأن تعود إليه من دون تقيد، وقد أظهرت شكلاً من أشكال الاستقلال الذي لا يمكن إنكاره، وأن ضعفها لا يمكن أن ينتج فقط عن كونها أجنبية.
41. طالبت المدعية بنقض هذا الحكم. ولكن النائب العام لم يفعل
42. وفي رسالة مؤرخة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2000 موجهة إلى رئيس لجنة مناهضة العبودية الحديثة، كتب النائب العام لدى محكمة الاستئناف في باريس:
»
إن قرار المحكمة بالتبرئة من جُرمَي دفع أجر غير كافٍ لشخص ضعيف وإخضاع شخص ضعيف أو غير مستقل لظروف عمل مهينة قد تم بناءً على تحليل وقائع بحتة.
إلا أن محكمة التمييز تعتبر أن مثل هذا التحليل هو تأويل سيادي للقضاء في الموضوع و طعن لا يمكن دعمه بشكل مفيد.
لهذا لم ألجأ لهذا الطعن.
43. أصدرت محكمة النقض الحكم في 11 ديسمبر/كانون الأول 2001. وعبَّرت عنه بالعبارات التالية :
"حيث أن أي حكم أو أمر يجب أن يتضمن الحجج التي تبرر القرار. وإن عدم كفاية الحجج أو تناقضها يعادل غيابها؛
حيث أن تحقيقاً حدث فيما بعد حول القضية [ المدعية ] وهي مواطنة توغولية شابة وظفوها وأسكنوها في منزلهم منذ سن السادسة عشر. و ذُكِر السادة [ڤ] و لـ[أ ب] مباشرة أمام محكمة الجنح، من جهة ، بسبب الحصول بغير حق على خدمات غير مدفوعة أووإقامة يتنافيان مع الكرامة الإنسانية على أساس المادة 225-14 من قانون العقوبات؛
يث أنه لتبرئة المتهمين من الملاحقات ورفض طلبات الخصم المدعي بالحقوق المدنية من أوجه الجرمين المذكورين، فإن القضاء الاستئنافي، و بعد التحقق من أن [المدعية] كانت أجنبية قاصرا بدون وثيقة إقامة أو عمل و بدون موارد، مع ذلك تعتبر أن ضعفها و تبعيتها، عنصر مكون ٌمشتركٌ في كل الجرائم الملام عليها، لم تثبت طالما أن الفتاة كانت تتمتع بحرية الحركة، وأن ضعفها لا يمكن أن ينتج فقط عن كونها أجنبية
وأنه يمكن القول بعدم ثبوت الجريمة المشار إليها بموجب المادة 225-13 من القانون الجنائي، ويضيف القضاة بأن
وأنه يمكن القول بعدم ثبوت المخالفة المشار إليها بموجب المادة 225-14 من القانون الجنائي، ويضيف القضاة بأن الإخضاع لظروف عمل أو إقامة تتنافى
مع الكرامة الإنسانية
في حين أن إصدار حكم هكذا، لأسباب غير كافية، وغير فعالة فيما يتعلق بحالة ضعف وتبعية الضحية وتناقضات تتعلق بطبيعة التعويضات ودون تحديد الوقائع التي تثبت أن ظروف العمل هذه كانت متوافقة مع الكرامة الإنسانية، فإن محكمة الاستئناف لم تستنتج من هذه الملاحظات النتائج الشرعية التي تفترض بموجب المادة 225-13 من قانون العقوبات، و لم تبرر قرارها [محكمة الاستئناف] فيما يتعلق بالمادة 225-14 من نفس القانون
وعليه فإن النقض استُوجِب من هذا الوجه؛
بناءً على هذه الحيثيات؛
يُنقض و يُلغي الحكم المذكور أعلاه الصادر عن محكمة الاستئناف في باريس ، بتاريخ 19 أكتوبر/تشرين الأول 2000، ولكن فقط بما يتعلق بهذه الأحكام المدنية التي رُفِضَت من أجلها مطالب الضحية بالحصول على تعويضات عن الجرائم المنصوص عليها في المواد 225-13 و 225-14 من القانون الجنائي، جميع الأحكام الأخرى التي حوفظ عليها صراحة ومن أجل أن تُحاكَمَ وفقا للقانون، وذلك في حدود النقض المنصوص عليه.
44. أعلنت محكمة الاستئناف في فرساي بعد الإحالة حكمها يوم 15 مايو/أيار 2003. وعَزَت ذلك للحجج التالية بشكل خاص:
"كما لاحظ القضاة الأوائل، فمن الواضح من محتويات الملف أن [ المدعية]، فتاة أجنبية وصلت إلى فرنسا في سن السادسة عشرة، وعملت لعدة سنوات في خدمة الزوجين [ب] من خلال إنجاز المهام المنزلية والعناية بأطفالهم الثلاثة ثم الأربعة، 7 أيام في الأسبوع، من الساعة 7 صباحاً إلى الساعة 22 مساءً، دون تلقي أي أجر. خلافاً لادعاءات المتهمين، لم يُنظَر إليها على أنها صديقة للأسرة لأنه كان عليها أن تنصاع لتعليمات السيدة [ب] حول الجداول الزمنية والعمل الذي يتعين عليها القيام به، ولم يكن لها حرية الخروج كما ترغب؛
وبالإضافة إلى ذلك، الدليل على أن السيدة [ب] كانت تدخر المال لمصلحتها لم يُبَلَّغ عنه حيث أن بيان المدفوعات المزعومة من قبل المتهمين هو باسم السيدة؛
وأن
بخصوص موضوع تبعية وضعف الضحية خلال فترة الاحتجاز، من الجدير أن نذكر أن هذه الفتاة كانت قاصراً، تحمل الجنسية التوغولية، وموجودة بشكل غير قانوني على الأراضي الفرنسية وبدون جواز سفر، وغالباً دون نقود، ولم تتح لها الفرصة للتحرك إلا تحت إشراف السيدة [ب]، وذلك عبر الأنشطة المدرسية والرياضية الخاصة بالأطفال؛
إذن بناءّ على مسوغات ملائمة، تتبنى المحكمة كما القضاة الأوائل الذين اعتبروا أن عناصر الجرم المقصود والذي يعاقب عليه القانون بموجب المادة 225-13 من القانون الجنائي مستوفاة ضد المتهمين؛
بما يخص جريمة استغلال شخص ضعيف أو يعيش حالة من التبعية في ظروف عمل ومعيشة لا تنسجم والكرامة الإنسانية:
كما أشار القضاة الأوائل أن موضوع القيام بالأعمال المنزلية ورعاية الأطفال خلال كامل اليوم، لا يمكن أن يشكل بحد ذاته ظرف عمل متنافٍ مع الكرامة الإنسانية، كون هذا الموضوع هو مصير العديد من الأمهات. من جهة أخرى لم يتم ذكر دليل على الإذلال أو الإهانة الذي يمكن أن يكون قد تعرضت لهما المدعية؛
وبالمثل، فإن عدم وجود حيز شخصي مخصوص لـِ [ المدعية ] لا يشكل بحد ذاته سكناً منافٍ للكرامة الإنسانية لا سيما أن أطفال الزوجين [ب] كانوا ينامون بنفس الغرفة والتي لم تُظهِر أي طابع غير صحي.
إذن العناصر المكونة للجريمة الثانية بحق الزوجين [ب] غير مستوفاة.
كان السيد [ب] يتمتع بمستوى فكري وثقافي، ما يمكنه بشكل واضح من تقييم عدم مشروعية سلوكه، ولكنه كان يتغاضى، بلا شك لجبنه، وكذلك السيدة [ب]، فقد سببا لـِ [ المدعية ]، إضافة إلى المبالغ المستحقة عن الأجور غير المدفوعة وكذلك دفع مبلغ قدره 50000 فرنك فرنسي الذي هو جزء من التعويضات المتأخرة المستحقة للضحية، اضطراباً نفسياً عميقاً يجب إصلاحه وذلك بتخصيص مبلغ 15245 يورو كما قيميه القضاة الأوائل.
45. في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2003 أصدر (بإنهاء الخدمة) و164 يورو بدلاً عن الإجازة مدفوعة الأجر.
ثانياً. القانون المناسب:
46. قانون العقوبات الساري زمن حدوث الواقعة
المادة
"الحصول من شخص ما، عن طريق استغلال ضعفه أو حالته التبعية، على خدمات غير مدفوعة أو مقابل أجر لا يتناسب مع أهمية العمل المنجز يعاقب عليه بالحبس لمدة عامين ودفع غرامة قدرها
المادة
"إخضاع شخص ما، عن طريق استغلال ضعفه أو حالته التبعية، إلى ظروف عمل أو سكن غير متوافقة مع الكرامة الإنسانية يعاقب عليه بالسجن مدة عامين ودفع غرامة قدرها
47. قانون العقوبات بصيغته المعدلة بموجب القانون الصادر في 18 مارس/آذار 2003
المادة
"الحصول من شخص ما، الذي يكون ضعفه أو تبعيته واضحين أو معروفين من قبل الفاعل، على خدمات غير مدفوعة أو مقابل أجر لا يتناسب مع أهمية العمل المنجز يعاقب عليه بالحبس لمدة خمس سنوات ودفع غرامة قدرها 150000 يورو."
المادة
إخضاع شخص ما، الذي يكون ضعفه أو تبعيته واضحين أو معروفين من قبل الفاعل، إلى ظروف عمل أو سكن غير متوافقة مع الكرامة الإنسانية يعاقب عليه بالسجن مدة خمس سنوات ودفع غرامة قدرها 150000 يورو."
المادة
"يعاقب على الجرائم المحددة في المواد
عندما ترتكب ضد قاصر، فيعاقب عليها بالسجن لمدة سبع سنوات ودفع غرامة مالية قدرها 200000 يورو.
عندما ترتكب بحق عدد من الأشخاص والتي تشمل قاصر واحد أو أكثر، فيعاقب الفاعل بالسجن عشر سنوات وغرامة مالية قدرها
48. تقرير مهمة المعلومات المشتركة للمعلومات الموحدة (مقتطفات).
»
ما هي الإجابات التي يمكن تقديمها رداً على تطور هذه الأشكال من العبودية؟ بالتأكيد هناك الكثير من الأجوبة. لدينا ترسانة قمعية لا يمكن إهمالها. ومع ذلك، لم تستخدم دائماً بشكل كلي، وكما تدل الوقائع فأنها ليست رادعة بما فيه الكفاية، ولم تحصل الشرطة والعدالة إلا على نتائج محدودة.
(...)
تتجلى إرادة واضعي القانون الجنائي الجديد في التوصل إلى نص مستوحى من حقوق الإنسان بشكل خاص في أحكام المادتين
(...)
الانطباع السائد حول المواد رقم
(...)
وهكذا، فإن إغفال تحديد فئات الأشخاص التي تُعرَف على أنها عرضة للخطر، من جهة، واشتراط أن الضعف "خاص"، من جهة أخرى، قد أعطى المشرع للمادتين "النظام الاجتماعي أو الثقافي" (...)
(...)
الصيغة الحالية من القانون الجنائي، خاصة المادة
وعليه يمكن الاستدلال منطقياً، كما أعرب عن ذلك أمام البعثة السيد جي ماير، نائب المدعي العام في النيابة بباريس، أن "على العكس تماما".
هذا يعني أنه في ظل سكوت القانون، فالأمر يعود للقاضي في تعيين نطاق تطبيق هذه الأحكام. وفي هذا الصدد، فإن الاجتهاد يكشف عن تقديرات مختلفة قد تضر بانتظام تطبيق القانون على أراضي الجمهورية، حيث أنه كما صرحت السيدة فرانسواز فافارو أمام البعثة "نجد أنفسنا في ما يشبه موجة زائلة حيث يترك كل شيء لتقدير القاضي".
(...)
وفي قضية أخرى، رفضت محكمة الاستئناف نفسها في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2000، بطريقة غريبة جداً، تطبيق أحكام المادتين
في ذلك الحكم، بينت المحكمة على وجه الخصوص أن "الضعف أو التبعية لم يثبتا، وأن الفتاة، على الرغم من صغر سنها، كان باستطاعتها أن تذهب وتأتي كما تشاء، وأن تتصل بعائلتها في أي وقت، وأن تغادر منزل [إكس] لفترة طويلة وأن تعود إليه دون قيود، فأظهر ذلك نوع من الاستقلال الذي لا يمكن إنكاره، فإن ضعفها لا يمكن أن يتأتى فقط من كونها غريبة".
ولذا فمن الواضح أنه في غياب المعايير القانونية التي تسمح للقاضي بتحديد وجود استغلال الضعف أو التبعية، قد تتعرض أحكام المادتين
(...)
سواءً كان الأمر يتعلق بعقوبات صادرة أو عقوبات معتمدة، فإن عدم كفايتها يبدو واضحاُ بالنسبة لخطورة الوقائع المميزة لحالات العبودية الحديثة.
(...)
مع الأخذ بعين الاعتبار، من جهة، الوضع الدستوري للقيم المحمية بموجب المادتين
(...)
القاصرين الذين كان على البعثة أن تعرفهم هم قاصرون في وضع العبودية - الجنسية أو بالعمل- أو في خطر التعرض لذلك. معظمهم من الأجانب وليس لديهم أوراق نظامية.»
49. أعمال الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا
أ) تقرير لجنة تكافؤ الفرص بين النساء والرجال، بتاريخ 17 مايو/أيار 2001 (مقتطف).
»
ينحدر غالبية أرباب العمل من غرب أفريقيا والشرق الأدنى والشرق الأوسط. 20٪ منهم من الفرنسيين. 20٪ محميين بموجب حصانة قضائية من بينهم دبلوماسي واحد من إيطاليا وخمسة دبلوماسيين فرنسيين يعملون في الخارج. معظم الضحايا العاملين لدى الدبلوماسيين يأتون من الهند وإندونيسيا والفلبين وسريلانكا. يقدر عدد ضحايا الرق المنزلي في فرنسا بعدة آلاف.»
ب) التوصية 1523 (2001) المعتمدة في 26 يونيو/حزيران عام 2001.
"1. ظهر
2. تُذَكِر الجمعية وتؤكد من جديد في هذا الصدد الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية (الاتفاقية الأوروبية) التي تدين الرق والعبودية، على تعريف العبودية المستمد من الآراء والأحكام الصادرة عن اللجنة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
3. وتشير الجمعية أيضا للمادة 3 من الاتفاقية الأوروبية التي تؤكد على حق كل فرد في عدم التعرض للتعذيب أو العقاب أو المعاملة اللاإنسانية أو المُهينة ، والمادة 6، التي تطالب بحق الوصول إلى المحاكم في المسائل المدنية والجنائية، هذا، على وجه الخصوص، عندما يتمتع صاحب العمل بحصانة قضائية.
(...)
5. وتلاحظ أن جوازات سفر الضحايا تصادر بطريقة منهجية ويجدون أنفسهم في حالة ضعف كلية تجاه رب عملهم، بل في حالة شبيهة بالحبس، ويتعرضون للعنف الجسدي و/أو الجنسي.
6. معظم ضحايا هذا الشكل الجديد من العبودية هم أشخاص في وضع غير
7. العزلة الجسدية والعاطفية التي يجدون الضحايا فيها أنفسهم، إلى جانب الخوف من البيئة الخارجية، يسبب لهم اضطرابات نفسية تبقى قائمة بعد الإفراج عنهم وتحرمهم هكذا من كل المعالم.
(...)
9. وتأسف أن أياً من الدول الأعضاء في مجلس أوروبا لا تعترف بشكل واضح بالاسترقاق المنزلي كجريمة في قوانينها الجنائية.
10. وبالتالي فهي توصي لجنة الوزراء بالطلب إلى حكومات الدول الأعضاء ما يلي:
1) أن تضيف إلى قوانينها الجنائية جريمة العبودية والإتجار بالبشر والزواج القسري؛
2) تعزيز الرقابة على الحدود وتنسيق السياسات التعاونية الشرطية، خاصة فيما يتعلق بالقاصرين؛
(...)
4)
أ) تعميم إصدار بطاقة إقامة إنسانية مؤقتة وقابلة للتجديد؛
ب) اتخاذ إجراءات حماية ومساعدة اجتماعية وإدارية وقانونية تجاه الضحايا؛
ج) اتخاذ تدابير لإعادة الاندماج وإعادة تأهيل الضحايا، بما في ذلك إنشاء مساعدة مخصصة لحمايتهم؛
د) تطوير برامج خاصة لحمايتهم؛
هـ) تمديد فترة التقادم لجريمة العبودية؛
و) إنشاء صندوق تعويضات مخصص للضحايا.
« (...)
ج) التوصية 1663 (2004) المعتمدة في 22 يونيو/حزيران 2004
»
2. معظم العبيد اليوم هم من النساء اللواتي يعملن في الغالب عند الأفراد، حيث تصلن عندهم كمهاجرات عاملات في المنازل، أو جليسات أو "عرائس تم شراؤهن عن طريق المراسلة". وجاء معظمهن طوعاً، على أمل تحسين وضعهن أو الهروب من الفقر والظروف المعيشية الصعبة، ولكن البعض قد خدعن من قبل أرباب العمل، أو الوكالات أو غيرهم من الوسطاء، أو وجدن أنفسهن أمام ديون مستحقة الدفع، أو وقعن ضحية الإتجار. وعندما يجدن أنفسهن في العمل (أو كمتزوجات من "الزوج المستهلك")، يظللن مع ذلك ضعيفات ومعزولات. وهذا يوفر العديد من الفرص لأصحاب العمل أو لأزواج استغلالين لتحويلهن إلى رقيق منزليين.
(...)
5. على مجلس أوروبا عدم التسامح المطلق تجاه العبودية. وكمنظمة دولية تدافع عن حقوق الإنسان، على مجلس أوروبا أن يترأس الكفاح ضد جميع أشكال الرق والإتجار بالبشر، يجب على المنظمة والدول الأعضاء فيها تعزيز وحماية الحقوق الأساسية للضحايا، والتأكد من مثول مرتكبي جريمة العبودية المنزلية أمام العدالة، بحيث يمكن أخيراً إبعاد العبودية من أوروبا.
6جنة الوزراء إذن:
1) بشكل عام:
أ) الإنجاز السريع للمفاوضات بشأن مشروع اتفاقية مجلس أوروبا حول مكافحة الإتجار بالبشر.
ب) تشجيع الدول الأعضاء على مكافحة العبودية المنزلية بجميع أشكالها و بأقصى سرعة، التأكد من أن وجود أي شخص تحت أي شكل من أشكال العبودية يعتبر جريمة في جميع الدول الأعضاء؛
ج) التأكد من أن السلطات المختصة في الدول الأعضاء تقوم بإجراء تحقيق معمق، دؤوب وموضوعي بالنسبة لأي ادعاء في أي شكل من أشكال العبودية على الإطلاق، ومحاكمة المسؤولين عنه؛
(...)
2) بخصوص العبودية المنزلية:
أ) وضع ميثاق لحقوق العاملين في المنازل، على النحو الموصي به بالفعل في التوصية 1523 (2001) حول العبودية المنزلية. مثل هذا الميثاق، يمكن أن يكون على شكل توصية من لجنة الوزراء أو حتى اتفاقية، يجب أن يضمن للعاملين في المنازل على الأقل الحقوق التالية:
- الاعتراف بالعمل في المنازل كـ "عمل حقيقي" ما يعني أنه تنطبق عليه حقوق التوظيف والحماية الاجتماعية، بما في ذلك الحد الأدنى للأجور (عند توفره)، التعويضات المرضية والأمومية، وكذلك الحق بالمعاشات التقاعدية؛
- الحق في الحصول على عقد عمل واجب النفاذ يحدد الحد الأدنى للمعاش، وعدد الساعات القصوى و المسؤوليات؛
- الحق في الحصول على تأمين صحي؛
- الحق في الحياة الأسرية، بما في ذلك الصحة والتعليم والحقوق الاجتماعية لأبناء العاملين في المنازل؛
- الحق في وقت فراغ ووقت للذات؛
- الحق للمهاجرين العاملين في المنازل بالحصول على صفة مهاجر مستقل عن صاحب العمل، الحق في تغيير صاحب العمل والتنقل داخل البلد المضيف وجميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، والحق في الاعتراف بالمؤهلات والتدريب والخبرة المكتسبة في بلد الأصل.
(...) »
50. اتفاقية مجلس أوروبا حول مكافحة الإتجار بالبشر، المفتوحة للتوقيع في 16 مايو/أيار 2005 (مقتطفات)
مقدمة
« (...)
اعتبار أن الإتجار بالبشر قد يؤدي إلى حالة من الاستعباد للضحايا؛
اعتبار أن احترام حقوق الضحايا وحمايتهم ومكافحة الإتجار في البشر يجب أن تكون الأهداف الأساسية.
اعتبار أن جميع الإجراءات أو المبادرات في مجال مكافحة الإتجار في البشر يجب أن يكون غير تمييزي، وآخذاً بالاعتبار المساواة بين النساء والرجال، وكذلك نهج قائم على احترام حقوق الطفل.
(...)
وإذ تضع في اعتبارها التوصيات التالية للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا: (...) التوصية 1663 (2004) الاسترقاق المنزلي: عبودية، جليسات وعرائس تم شراؤها عن طريق المراسلات الإلكترونية؛
(...) »
المادة 1 - هدف الاتفاقية
تهدف هذه الاتفاقية إلى:
أ) منع ومكافحة الإتجار في البشر مع ضمان المساواة بين النساء والرجال؛
ب) حماية حقوق الأشخاص ضحايا الإتجار، وضع إطار شامل للحماية ولمساعدة الضحايا والشهود، مع ضمان المساواة بين النساء والرجال، وكذلك ضمان تحقيقات وملاحقات فعالة؛
(...) »
المادة 4 - التعاريف
لأغراض هذه الاتفاقية:
أ) عبارة "الإتجار بالبشر" تعني التوظيف، أو النقل، أو التحول، أو إيواء أو استقبال الأشخاص عن طريق التهديد باللجوء للقوة أو استخدام القوة أو غيرها من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو إساءة استعمال السلطة أو حالة الضعف أو عن طريق عرض أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال. يشمل الاستغلال، كحد أدنى، استغلال دعارة الغير أو أشكال أخرى من الاستغلال الجنسي، السخرة أو الخدمة قسراً، أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق، أو الاستعباد أو نزع الأعضاء؛
ب) موافقة ضحية "الإتجار بالبشر" على الاستغلال المقصود المبين في الفقرة الفرعية (أ) من هذه المادة، لا يختلف أياً كانت الوسيلة المستخدمة من ضمن الوسائل المذكورة في الفقرة الفرعية (أ)؛
ج) توظيف، أو نقل، أو تحويل، أو إيواء أو استقبال طفل لغرض الاستغلال، يعتبر "إتجارا بالأشخاص"، حتى إذا لم ينطو على أي من الوسائل المبينة في الفقرة الفرعية (أ) من هذه المادة.
د) كلمة "طفل" تعني كل شخص دون الثامنة عشرة من العمر؛
هـ) كلمة "الضحية" تعني كل شخص يخضع للإتجار بالبشر على النحو المحدد في هذه المادة».
المادة 19 - تجريم استخدام خدمات الضحية
"يسعى كل طرف لاعتماد تدابير تشريعية وتدابير أخرى ضرورية لإعطاء صفة جريمة جنائية، وفقاً لقانونه الداخلي، لاستخدام الخدمات التي هي موضوع الاستغلال المشار إليه في المادة 4 الفقرة (أ) من هذه الاتفاقية، مع العلم أن الشخص ضحية للإتجار بالبشر».
51. الاتفاقيات الدولية الأخرى
أ) اتفاقية العمل القسري، المعتمدة من قبل المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية في 28 يونيو/ حزيران 1930 (التي صادقت عليها فرنسا في 24 يونيو/حزيران 1937).
المادة 2
1. لأغراض هذه الاتفاقية، عبارة العمل القسري أو الإجباري تعني كل عمل أو خدمة التي تفرض على شخص ما تحت التهديد بأي عقاب، والتي لم يقم بها هذا الشخص طوعا.
2. ومع ذلك، فإن مصطلح العمل القسري أو الإجباري لا يشمل في هذه الاتفاقية:
أ) كل عمل أو خدمة تُفرَض وفقاً لقوانين الخدمة العسكرية الإجبارية والمنسوب إلى أشغال ذات طابع عسكري بحت؛
ب) كل عمل أو خدمة تُشكِل جزءاً من الالتزامات المدنية العادية لمواطني بلد يحكم نفسه بنفسه بالكامل؛
ج) كل عمل أو خدمة تُفرَض على شخص ما نتيجة إدانة صادرة بقرار قضائي، شريطة أن يتم تنفيذ هذا العمل أو الخدمة تحت إشراف ورقابة السلطة العامة وأن لا يتم تسخير هذا الشخص المذكور أو وضعه تحت تصرف أفراد، أو شركات أو شخصيات اعتبارية خاصة؛
د) أي عمل أو خدمة مفروضة في حالات القوة القاهرة، أي في حالة الحرب أو الكوارث أو تهديد بالكوارث مثل الحرائق والفيضانات والمجاعات والزلازل والأوبئة أو الأمراض الوبائية، وغزو الحيوانات، أو الحشرات أو الآفات النباتية، وبوجه عام جميع الظروف الخطيرة أو التي يمكن أن تعرض الحياة للخطر
هـ) الأعمال الطفيفة للقرية، وهذا يخص، الأعمال المنجزة من أجل المصلحة المباشرة للتجمع من قبل أعضاء هذا الأخيرة، والأعمال التي يمكن اعتبارها كالتزامات مدنية عادية تقع على عاتق أفراد التجمع، شريطة أن الناس أنفسهم أو من يمثلهم مباشرة لهم الحق في اتخاذ قرار بشأن نفعية هذه الأعمال».
المادة 3
"لأغراض هذه الاتفاقية، مصطلح السلطة المختصة يعني إما السلطات الحضرية، والسلطات المركزية العليا للإقليم المعني».
المادة 4
"1. على السلطة المختصة أن لا تفرض أو تسمح بفرض العمل القسري أو الإجباري لصالح أفراد أو شركات أو شخصيات اعتبارية الخاصة.
2. إذا كان هذ الشكل من العمل القسري أو الإجباري لصالح أفراد أو شركات أو شخصيات اعتبارية خاصة موجود في تاريخ التصديق على هذه الاتفاقية من قبل أحد الأعضاء و تم تسجيله من قبل المدير العام لمكتب العمل الدولي، يجب على هذا العضو إنهاء مثل هذا العمل القسري أو الإجباري كلياً من تاريخ بدء نفاذ هذه الاتفاقية.»
ب) الاتفاقية الخاصة بالرق، جنيف في 25 سبتمبر/أيلول 1926 والتي دخلت حيز النفاذ في 9 مارس/آذار 1927، وفقا للمادة 12.
المادة الأولى
من المتفق عليه أن يستخدم في هذه الاتفاقية التعريفان التاليان:
1. "الرق" هو حالة أو وضع أي شخص تمارس عليه السلطات الناجمة عن حق الملكية، كلها أو بعضها،
2. "تجارة الرقيق" تشمل جميع الأفعال التي ينطوي عليها أسر شخص ما أو احتيازه أو التخلي عنه للغير علي قصد تحويله إلي رقيق، وجميع الأفعال التي ينطوي عليها احتياز رقيق ما بغية بيعه أو مبادلته وجميع أفعال التخلي، بيعا أو مبادلة عن رقيق تم احتيازه علي قصد بيعه أو مبادلته، وكذلك، عموما، أي اتجار بالأرقاء أو نقل لهم».
المادة
"يتبادل الأطراف السامون المتعاقدون كل مساعدة ممكنة للوصول إلي هدف القضاء علي الرق وتجارة الرقيق".
المادة
"يعترف الأطراف السامون المتعاقدون بأن اللجوء إلي العمل القسري أو عمل السخرة يمكن أن يفضي إلي نتائج خطيرة، ويتعهدون، كل منهم في ما يخص الأقاليم الموضوعة تحت سيادته أو ولايته أو حمايته أو سلطانه أو وصايته، باتخاذ جميع التدابير الضرورية للحؤول دون تحول العمل القسري أو عمل السخرة إلي ظروف تماثل ظروف الرق.
وقد اتفق علي ما يلي:
1. رهنا بالأحكام الانتقالية المنصوص عليها في الفقرة (2) أدناه، لا يجوز فرض العمل القسري أو عمل السخرة إلا من أجل أغراض عامة،
2. في الأقاليم التي لا يزال العمل القسري أو عمل السخرة باقيا فيها لغير الأغراض العامة، يعمل الأطراف السامون المتعاقدون علي وضع حد لهذه الممارسة تدريجيا وبالسرعة الممكنة، وبعدم اللجوء إلي نظام السخرة أو العمل القسري، ما ظل قائما، إلا علي أساس استثنائي في جميع الأحوال، ودائما لقاء أجر مناسب ودون إجبار العمال علي الرحيل عن مكان إقامتهم المعتاد،
3. تظل سلطات الإقليم المعني المركزية المختصة، في جميع الأحوال، هي المسؤولة عن اللجوء إلي العمل القسري أو عمل السخرة".
ج) الاتفاقية التكميلية لإبطال الرق وتجارة الرقيق والأعراف والممارسات الشبيهة بالرق المعتمدة في 30 أبريل/نيسان 1956 والتي دخلت حيز النفاذ في فرنسا في 26 مايو/أيار 1964.
القسم الأول. الأعراف والممارسات الشبيهة بالرق
المادة الأولى
"تتخذ كل من الدول الأطراف في هذه الاتفاقية جميع التدابير التشريعية وغير التشريعية القابلة للتنفيذ العملي والضرورية للوصول تدريجيا وبالسرعة الممكنة إلي إبطال الأعراف والممارسات التالية أو هجرها، حيثما استمر وجودها، وسواء شملها أم لم يشملها تعريف "الرق" الوارد في المادة 1 من الاتفاقية الخاصة بالرق، الموقعة في جنيف يوم 25 أيلول/سبتمبر 1926:
أ) إسار الدين، ويراد بذلك الحال أو الوضع الناجم عن ارتهان مدين بتقديم خدماته الشخصية أو خدمات شخص تابع له ضمانا لدين عليه، إذ كانت القيمة المنصفة لهذه الخدمات لا تستخدم لتصفية هذا الدين أو لم تكن مدة هذه الخدمات أو طبيعتها محددة،
ب) القنانة، ويراد بذلك حال أو وضع أي شخص ملزم، بالعرف أو القانون أو عن طريق الاتفاق، بأن يعيش ويعمل علي أرض شخص آخر وأن يقدم خدمات معينة لهذا الشخص، بعوض أو بلا عوض، ودون أن يملك حرية تغيير وضعه،
(...)
(د) أي من الأعراف أو الممارسات التي تسمح لأحد الأبوين أو كليهما، أو للوصي، بتسليم طفل أو مراهق دون الثامنة عشرة إلي شخص آخر، لقاء عوض أو بلا عوض، علي قصد استغلال الطفل أو المراهق أو استغلال عمله».
د) اتفاقية حقوق الطفل في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1989، والتي دخلت حيز النفاذ في فرنسا 6 سبتمبر/أيلول 1990
المادة
"1. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتعليمية الملائمة لحماية الطفل من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو العقلية والإهمال أو المعاملة المنطوية على إهمال، وإساءة المعاملة أو الاستغلال، بما في ذلك الإساءة الجنسية، وهو في رعاية الوالد (الوالدين) أو الوصي القانوني (الأوصياء القانونيين) عليه، أو أي شخص آخر يتعهد الطفل برعايته.
2. ينبغي أن تشمل هذه التدابير الوقائية، حسب الاقتضاء، إجراءات فعالة لوضع برامج اجتماعية لتوفير الدعم اللازم للطفل ولأولئك الذين يتعهدون الطفل برعايتهم، وكذلك للأشكال الأخرى من الوقاية، ولتحديد حالات إساءة معاملة الطفل المذكورة حتى الآن والإبلاغ عنها والإحالة بشأنها والتحقيق فيها ومعالجتها ومتابعتها وكذلك لتدخل القضاء حسب الاقتضاء".
المادة
"1. تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في حمايته من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون خطيرا أو أن يمثل إعاقة لتعليم الطفل، أو أن يكون ضارا بصحة الطفل أو بنموه البدني، أو العقلي، أو الروحي، أو المعنوي، أو الاجتماعي.
2. تتخذ الدول الأطراف التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتربوية التي تكفل تنفيذ هذه المادة. ولهذا الغرض، ومع مراعاة أحكام الصكوك الدولية الأخرى ذات الصلة، تقوم الدول الأطراف بوجه خاص بما يلي:
(أ) تحديد عمر أدنى أو أعمار دنيا للالتحاق بعمل،
(ب) وضع نظام مناسب لساعات العمل وظروفه،
(ج) فرض عقوبات أو جزاءات أخرى مناسبة لضمان بغية إنفاذ هذه المادة بفعالية".
المادة
"تحمي الدول الأطراف الطفل من سائر أشكال الاستغلال الضارة بأي جانب من جوانب رفاة الطفل".
في القانون
أولاً. حول الانتهاك المزعوم للمادة 4 من الاتفاقية
52. تشكو المدعية أن المادة 4 من الاتفاقية تم انتهاكهاتٌقرأ هذه المادة كما يلي:
"1- لا يجوز اسـترقاق أحد أو اسـتعباده.
2- لا يجوز إرغام أحد على القيام بعمل جبري أو قسـري.
(...)"
أ. حول وصف المدعية بالضحية
53. تدفع الحكومة في المقام الأول أن المدعية لم يعد بإمكانها أن تدعي أنها ضحية انتهاك الاتفاقية بالمعنى المقصود في المادة 34.
تبين (الحكومة) في البداية أنها لا تعترض على أن المدعية كانت ضحية سوء سلوك يستحق اللوم من قبل الزوجين اللذين كانت تقيم عندهم، ولا حقيقة أن الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف في باريس في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2000 الذي لم يعترف قضائياً بهذا الوضع
ولذلك فإن المدعية لا يمكنها الاعتماد على غياب الإدانة التابعة للمادة
54. وتشير الحكومة أيضاً أن الطعن بالنقض للمدعية كان لا يزال معلقاً عندما قدمت التماسها أمام المحكمة. ومع ذلك، ونتيجة للحكم الذي نص على إلغاء قرار محكمة الاستئناف في باريس، اعترفت محكمة الاستئناف التي أحيلت لها القضية بحالة التبعية وبضعف المدعية بالمعنى المقصود في المادة
55. توصلت الحكومة إلى أن العقوبة التي فرضتها محكمة الاستئناف في فرساي ينبغي اعتبارها رفعاً للانتهاك التي تزعمه المدعية أمام المحكمة، وأكثر من ذلك أنها لم تنتقض هذا الحكم. وتشير أيضاً إلى أن مجلس التحكيم فيما بين العمال وأرباب العمل بباريس منحها مبالغ مادية بمثابة رواتب غير مدفوعة وتعويضات.
56. وأخيراً، تم تنظيم الوضع الإداري للمدعية ولديها تصريح بالإقامة يسمح لها بالإقامة بشكل قانوني في فرنسا والدراسة. وفي الختام، تقدر الحكومة أن المدعية لا يمكنها أن تدعي أنها ما زالت ضحية انتهاك الاتفاقية بالمعنى المقصود في المادة 34.
57. المدعية لا تعترض على أن بعض الإجراءات والقرارات تم اعتمادها لصالحها.
58. تشير( المحكمة) رغم ذلك إلى أن السلطات الوطنية لم تعترف يوماً - صراحة أو من حيث المضمون - أن شكوتها سحبت عن جهل، من قبل الدولة، بالتزامها الإيجابي، المتأصل في المادة (4) بتوفير الحماية العملية والفعالة لها ضد الممارسات الممنوعة بموجب هذه المادة، التي قالت أنها كانت ضحيتها عند الزوجين [ب] في الواقع فُرِض عليهم تعويض مدني فقط.
59. وتقول بأن صياغة المادتين 225-13 و225-14 من قانون العقوبات، في ذلك الوقت، كانت مفتوحة جدا ومحيرة، وذات ارتباط ناقص مع المعايير الأوروبية والدولية لتعريف العبودية والعمل القسري أو العمل الإلزامي، وأنه لم يتم تقديم حماية كافية وفعالة ضد الممارسات التي كانت ضحية لها.
60. بموجب المادة 34 من الاتفاقية، "يجوز للمحكمة أن تتلقى شكوى من أي شخص (...) يدعي أنه ضحية انتهاك من قبل أحد الأطراف السامية المتعاقدة حول الحقوق المعترف بها في الاتفاقية أو البروتوكولات الملحقة بها (...) ".
61. تُذكِر المحكمة أنه ينبغي بالمقام الأول على السلطات الوطنية تقويم أي انتهاك مزعوم للاتفاقية. وفي هذا الصدد، فإن مسألة معرفة ما إذا كان المدعي يمكن أن يزعم أنه ضحية للانتهاك المزعوم تظل مطروحةً في جميع مراحل الإجراءات المنصوص عليها في الاتفاقية (انظر كاراهاليوس ، رقم 62503/00، الفقرة 21 في 11 ديسمبر/كانون الأول 2003 ومالاما رقم 43622/98 و 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 1999).
62. وفقاً للاجتهاد، تلاحظ المحكمة، أن "الضحية" تدل ، بحسب المادة 34 من الاتفاقية على الشخص المعنيا الأخير لا يلعب دوراً إلا في مجال المادة 41. وفقا لذلك، فإن قراراً أو تدبيراً لصالح المدعي من حيث المبدأ غيرقضايا أخرى، ، الحكم الصادر في 25 يونيو/ حزيران 1996، مجموعة الأحكام والقرارات 1996 إلى الثالث، ص. 846، الفقرة 36، برومارسكو (ديسمبر/ كانون الأول)، رقم 39288/98 و 18 يناير/ كانون الثاني 2000).
63. ترى المحكمة أن الحجة التي تقدمت بها الحكومة، المبنية على أساس فقدان المدعية لصفة الضحية تثير تساؤلات حول الأحكام الجنائية في القانون الفرنسي المتعلقة بالعبودية، والسخرة والعمل القسري والإجباري والتفسير الذي أدلت به المحاكم المحلية. ترتبط هذه القضايا ارتباطاً وثيقاً بشكوى المدعية. وعلى ذلك هل تقدر المحكمة أنه من المناسب فحصها [القضية] في ضوء معايير الاتفاقية التي تحتج عليها المدعية (انظر خاصة إلى قرارات أيري 9 أكتوبر/ تشرين الأول 1979، السلسلة أ رقم 32، جناهوره ، رقم 40031/98، الفقرة 26، محكمة حقوق الإنسان الأوروبية ، رقم 57950/00، الفقرة 161 في 24 فبراير/ شباط 2005).
ب. حول الموضوع
1. بالنسبة لتطبيق المادة 4 والالتزامات الإيجابية
64. تلاحظ المحكمة أن الحكومة لا تعترض على أن المادة 4 قابلة للتطبيق في هذه الحالة.
65. تقدر المدعية أن الاستغلال التي كانت ضحيته عندما كانت قاصراً يمكن تفسيره بالجهل بالالتزام الإيجابي الذي هو مسؤولية الدولة بموجب المادتين 1 و4 من الاتفاقية وكذلك وضع تشريع جنائي كافي لمنع ومعاقبة مرتكبي هذه الجنح.
66. تذكر (المحكمة) بالتفصيل اجتهاد المحكمة بما يخص الالتزام الإيجابي المتعلق بالمادتين 3 و 8، في غياب قرارات في هذا الشأن وفقاً للمادة 4 (أحكام 26 مارس، ، 23 سبتمبر/أيلول 1998، تقارير ، و، رقم 39272/98، محكمة حقوق الإنسان الأوروبية
67. وتضيف أنه في الحالات المختلفة ذات صلة، فإن مسؤولية الدولة المدعى عليها أُخذت بعين الاعتبار بسبب إغفالها وفقاً للمادة 1 من الاتفاقية، لإنشاء نظام رادع لضمان حماية ملموسة وفعالة للحقوق المكفولة بموجب المادتين 3 و / أو 8 ضد تصرفات الأفراد العاديين.
68. وتؤكد أن هذا الالتزام يشمل فرضية أن سلطات الدولة يمكن أن تنتقد لعدم اتخاذها التدابير المناسبة لمنع وقوع الحالة المنتقدة أو الحد من آثارها. وبالإضافة إلى ذلك، فإن نطاق الالتزام الإيجابي بالحماية من طرف الدولة بسبب القصور في نظامها القانوني يمكن أن تختلف تبعاً لعدة عوامل كطبيعة الحق المطروح، خطورة المخالفات التي يرتكبها الفرد، أو الضعف الذاتي للضحية. هذا هو بالضبط الهدف من التماسها في السياق الخاص بحماية حقوق القاصر بموجب المادة 4.
69. وتضيف المدعية أنه لا يمكن دعم سوى إجراء مدني يسمح بإصلاح الأضرار الناتجة، بينما وجود أي آلية رادعة مخصصة لمنع ومعاقبة المرتكبين المباشرين للاعتداءات المزعومة، كان يمكن أن يكون كافياً لضمان حماية ملائمة لها ضد اعتداءات محتملة على شخصها.
70. تعتبر أن الحق في عدم التعرض للاسترقاق المنصوص عليه في المادة 4 الفقرة 1 من الاتفاقية، هو حق مطلق لا يُقبل المساس به تحت أي ظرف كان. وتشير إلى أن الممارسات المحظورة بموجب المادة 4 هي أيضاً موضوع لاتفاقيات دولية خاصة تنطبق على الأطفال كما البالغين.
71. ولذلك، تقدر المدعية أن الدول لديها الالتزام الإيجابي، المتأصل في المادة 4 من الاتفاقية، لتبني إجراءات جزائية ملموسة لردع ارتكاب مثل هذه الأعمال، والاستناد إلى آلية إنفاذ مخصصة للوقاية والملاحظة و معاقبة الانتهاكات.
72. وتشير أيضا إلى كون المدعي العام لم يجد أنه من الضروري تقديم استئناف باسم المصلحة العامة، فكانت تبرئة الزوجين [ب] من الجرائم المنصوص عليها في المواد لقانون العقوبات نهائية. وبالتالي فإن محكمة الاستئناف لم يعد بإمكانها إصدار تصاريح اتهامية، ناهيك عن إصدار حكم، ولكن يمكن أن تقرر فقط منح تعويضات مدنية. وتعتبر المدعية أنه مجرد معاينة استيفاء عناصر الجريمة المنصوص عليها في المادة
73. أما بالنسبة لالتزامات إيجابية محتملة، ترى الحكومة إنه يبدو أنها موجودة فيما يتعلق بالمادة 4 إذا بدلنا ترتيبياً منطق اللجنة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضية
74. وتشير في هذا الصدد إلى اجتهاد المحكمة وعلى وجه الخصوص إلى القضايا سيجليو و كالڤلي و ([29392/95، الفقرة 109، المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان والقرار في قضية (ديسمبر/ كانون الأول)، 34574/ 97 في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2002) والتي أشارت فيها المحكمة، بشأن المادة 3، إلى أن "الإجراءات الجنائية لا تشكل العلاج الوحيد الفعال في هذا النوع من القضايا، ولكن إجراءً مدنياً، للحصول على تعويض عن الأضرار المتكبدة، ينبغي من حيث المبدأ أن يكون مفتوحاً للقاصرين الذين هم ضحايا المعاملات السيئة.»
75. وتخلص الحكومة إلى أنه في هذه القضية؛ متابعة الموضوع أمام السلطات القضائية والتي تؤدي إلى دفع تعويضات عن الأعطال والأضرار هو أمر كافٍ في نطاق المادة 4 للانسجام مع أي التزام إيجابي منبثق عن الاتفاقية.
76. عوضاً عن ذلك، خلصت الحكومة أن القانون الجنائي الفرنسي يتقيد في جميع الحالات بأية التزامات إيجابية محتملة بموجب المادة 4 من الاتفاقية. و ينص (القانون الجنائي الفرنسي) على أن صياغة المواد
77. وتشير المحكمة إلى أنه سبق أن اُعتمِد، بما يخص بعض أحكام الاتفاقية، أن إمساك الدولة عن التعدي على الحقوق المكفولة غير كافٍ لاستنتاج أنها امتثلت للالتزامات المنصوص عليها في المادة 1 من الاتفاقية.
78. وهكذا، بما يتعلق بأحكام المادة 8 من الاتفاقية، تقدِّر (المحكمة) أن في عام 1979:
"مع ذلك لا يجب أن يُقتصر على إجبار الدولة على الامتناع عن مثل هذا التدخل؛ يضاف إلى هذا التعهد السلبي نوعاً ما التزامات إيجابية متأصلة في "احترام" فعال للحياة الأسرية.
ينتج عن ذلك بشكل أساس أن الدولة، بإدخالها للنظام المطبق على بعض الروابط الأسرية مثل حالة الأم العزباء مع طفلها ضمن منظومتها القانونية الداخلية، يجب عليها أن تتصرف بطريقة تسمح للمعنيين بممارسة حياة أسرية طبيعية. وهذا ما تتوخاه المادة 8 من أن احترام الحياة الأسرية يتطلب على وجه الخصوص، في نظر المحكمة، وجود حماية قانونية داخل القانون الوطني تمكن الطفل منذ الولادة من الاندماج مع عائلته. توجد وسائل متنوعة في هذا المجال حسب اختيار الدولة، ولكن التشريع الذي لا يستوفي هذا الشرط ينتهك الفقرة 1 من المادة 8 من دون الحاجة لدراسته بموجب الفقرة الفرعية 2. " (ماركس، الحكم الصادر في 13 يونيو /حزيران 1979، السلسلة أ رقم 31، ص. 14-15،الفقرة
79. وأوضحت في وقت لاحق هذا المفهوم:
"التعهدات الإيجابية للدولة متأصلة في الحق في الاحترام الفعلي للحياة الخاصة بموجب المادة 8، قد تنطوي هذه التعهدات على اعتماد الإجراءات حتى في مجال العلاقات بين الأفراد أنفسهم. إذا كان اختيار الوسائل لضمان الامتثال لأحكام المادة 8 في مجال الحماية من أفعال الأفراد يبدو من حيث المبدأ خاضعاً لتقدير الدولة، يتطلب الردع الفعال ضد أفعال خطيرة مثل الاغتصاب، الذي يعرض للخطر قيماً أصيلة وجوانب أساسية من الحياة الخاصة، أحكاماً جنائية ًفعالةً. ينبغي أن يستفيد الأطفال وغيرهم من الأشخاص الضعفاء، على وجه الخصوص، من حماية فعالة. » (، الحكم الصادر في 26 مارس/ آذار 1985، السلسلة أ رقم 91، ص 11-13، الفقرات 23 و 24 و 27(ديسمبر/كانون الأول)، رقم 36505/02 21 يناير/ كانون الثاني 2003، و، رقم 39272/98، الفقرة 150، المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان 2003-
80. فيما يتعلق بالمادة 3 من الاتفاقية، اعتبرت المحكمة مرات عديدة أن:
"جنباً إلى جنب مع المادة 3، الالتزام الذي تفرضه المادة 1 من الاتفاقية على الأطراف السامية المتعاقدة لضمان لأي شخص خاضع لسلطة الدولة الحقوق والحريات المنصوص عليها في الاتفاقية يوصيهم باتخاذ قرارات صارمة تمنع إخضاع هؤلاء الأشخاص لسوء المعاملة حتى وإن خضعوا لسلطة أفراد عاديين." (أ. ضد المملكة المتحدة، 23 سبتمبر/أيلول 1998، مجموعة الأحكام والقرارات 1998، ص 2699، الفقرة 22 ؛ المتحدة [، رقم 33218/96، 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2002؛ و، المذكورة أعلاه، الفقرة 149).
81. وذكرت أيضا في موضع آخر أن:
"الأطفال وغيرهم من الأفراد الضعفاء، على وجه الخصوص، لهم الحق في حماية الدولة، على شكل وقاية فعالة، بوضعهم في مأمن من هذه الانتهاكات الخطيرة كالمساس بالسلامة الشخصية." (راجع، بعد إجراء التعديلات اللازمة، ، المذكورة أعلاه، ص. 11-13،الفقرتان 21-27، ستوبينغز 22 أكتوبر عام 1996، تقارير 1996-4، و ضد حكم المملكة المتحدة، واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، المادتان 19 و 37).
82. ترى المحكمة أنه مع المادتين 2 و 3 فإن المادة 4 من الاتفاقية تكرس واحدة من القيم الأساسية للمجتمعات الديمقراطية التي يعتمدها مجلس أوروبا.
83. وتلاحظ أن اللجنة اوضحت في عام 1983 أنه يمكن القول أن مسؤولية الحكومة قائمة عندما يكون عليها الالتزام بضمان أن الضوابط المعتمدة من جمعية خاصة لا تتعارض مع أحكام الاتفاقية، ولا سيما عندما تكون المحاكم الوطنية ضليعة في فحص النزاعات المتعلقة بتطبيقها (، رقم 9327/81، قرار اللجنة بتاريخ 3 مايو/أيار 1983، القرارات والتقارير
84. وتلاحظ المحكمة أن الحكومة قبلت في جلسة الاستماع، بالرجوع إلى القضية المذكورة آنفاً، وأن الالتزامات الإيجابية موجودة بموجب المادة 4.
85. وتلاحظ في هذا الصدد أن اتفاقية العمل القسري، التي اعتمدتها منظمة العمل الدولية (
"لا يجوز للسلطات المختصة أن تفرض أو تسمح بفرض العمل القسري أو الإجباري لصالح الأفراد أو الشركات أو الشخصيات الاعتبارية الخاصة. »
86. من جهة أخرى، ترى الاتفاقية التكميلية الخاصة بإلغاء الرق وتجارة الرقيق والأعراف والممارسات الشبيهة بالرق، التي اعتمدت في 30 أبريل/ نيسان 1956، ودخلت حيز النفاذ في فرنسا 26 في مايو/ أيار 1964، المادة 1، ما يلي:
"تقوم كل دولة من دول الأطراف في هذه الاتفاقية باتخاذ جميع التدابير التشريعية وغيرها، ما كان ممكناً وضرورياً للحصول تدريجياً و بأسرع وقت ممكن على إلغاء كامل أو التخلي عن الأعراف والممارسات التالية، في المكان التي لا تزال موجودة فيه، والتي تدخل أو لا ضمن تعريف العبودية الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية الخاصة بالرق، الموقعة في جنيف في 25 سبتمبر 1926: (...)، القِنَانَة، (...)، أي عرف أو ممارسة يتم بموجبها تسليم طفل أو مراهق دون الثامنة عشرة من قبل والديه أو أحدهما أو ولي أمره إلى شخص آخر، مقابل دفع أولا، بغية استغلال الشخص، أو
87. وبالإضافة إلى ذلك، ولا سيما فيما يتعلق بالقاصرين، الاتفاقية المتعلقة بحقوق الطفل المؤرخة في 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 1989، والتي دخلت حيز التنفاذ في فرنسا في 6 سبتمبر/ أيلول 1990 تنص في المادة 19 الفقرة 1على ما يلي:
"تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتعليمية الملائمة لحماية الطفل من جميع أشكال العنف، أو الاعتداء أو الإساءة البدنية أو العقلية والترك أو الإهمال، وإساءة المعاملة أو الاستغلال، بما في ذلك العنف الجنسي، حينما يكون في حضانة والديه أو أحدهما، ممثله أو ممثليه القانونيين أو أي شخص أخر عُهِد به إليه."
وفي مادتها 32:
1. تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في الحماية من الاستغلال الاقتصادي ومن الإجبار على أي عمل يكون خطيراً أومن الممكن أن يؤثر
2. تتخذ الدول الأطراف التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتربوية التي تكفل تنفيذ هذه المادة. ومراعاة - ضمن هذا الغرض - الإجراءات المناسبة من المواثيق الدولية الأخرى، والدول الأعضاء على وجه الخصوص:
أ) تحديد حد أدنى للسن أو حدود دنيا للأعمار من أجل القبول بالعمل،
2) وضع نظام مناسب لساعات العمل وظروف العمل،
ج) وضع عقوبات
88. وأخيراً، تلاحظ المحكمة أنه يبدو من النتائج التي توصلت إليها الجمعية البرلمانية (انظر "القانون المناسب") أن "غالبية العبيد اليوم هي من النساء الذين يعملون في معظم الأحيان عند الأفراد حيث تعملن عندهم كمهاجرات عاملات في المنازل (...) ".
89. في هذه الظروف، تقدر المحكمة أن حصر احترام المادة 4 من الاتفاقية في التدابير المباشرة لسلطات الدولة فقط من شأنه أن يتعارض مع المواثيق الدولية المكرسة خصيصاً لهذه المشكلة ويؤدي إلى تفرغيها من مضمونها. ولذلك، فإنه ينبثق بالضرورة من هذه المادة التزامات إيجابية للدول، كما بالنسبة للمادة 3 على سبيل المثال، مثل اعتماد أحكام جنائية تعاقب الممارسات المشار إليها في المادة 4 وتطبيقها بشكل ملموس (، المذكورة أعلاه، الفقرة 153).
2. أما بالنسبة لانتهاك المادة 4 من الاتفاقية:
90. فيما يتعلق بانتهاك المادة 4 من الاتفاقية، تذكر المدعية بدايةً أن الحق في عدم الخضوع للعبودية المنصوص عليه في هذه المادة هو حق مطلق، وكذلك الحق في ألا يجد المرء نفسه مرغماً على عمل قسري أو إجباري
91. وتشير إلى أن الاتفاقية إذا لم تُعرِّف مصطلحات العبودية أو "العمل القسري أو الإجباري"، كان ينبغي اللجوء للاتفاقيات الدولية المناسبة في هذا المجال لتحديد محتوى هذه المفاهيم وإيلاء بعض الأهمية خلال النظر في القضية إلى التعرف على الأشكال المعاصرة من الرق والعبودية المتعلقة بشكل وثيق بالإتجار بالأشخاص، الصادرة سواءً عن الأمم المتحدة أو مجلس أوروبا، كذلك الحاجة - المعترف بها دولياً- إلى تأمين حماية خاصة للأطفال بسبب سنهم وضعفهم.
92. وأشارت إلى أن حالتها مشابهة لثلاثة من أصل أربعة أعراف أو ممارسات مهينة مشار إليها في المادة 1 من الاتفاقية التكميلية لجنيف من 30 أبريل/نيسان 1956، سواء كان ذلك العبودية بسبب الدَين، تسليم طفل أو مراهق إلى طرف ثالث مقابل دفع أو لا لاستغلال عمله، والقِنَانَة. وذكرت أنها لم تأت إلى فرنسا للعمل كخادمة لكنها اضطرت للقيام بذلك نتيجة للإتجار التي قالت أنها كانت ضحيته من قبل السيدة [ب]، بموافقة والديها بواسطة وعود زائفة.
وخلصت إلى أن "تسليم" قاصر من قبل والدها لاستغلالها في العمل هو فعل قريب من الرق بحسب المادة 1 من الاتفاقية التكميلية للأمم المتحدة 1956.
93. وتشير المدعية أيضاً إلى أعمال مجلس أوروبا حول العبودية المنزلية وتذكر المعايير المعتمدة ومن بينها مصادرة جواز السفر، عدم دفع الأجور أو أجر لا يتناسب مع قيمة الخدمات المقدمة، ولكن أيضاً الحبس أو الحبس الذاتي، بالإضافة إلى العزلة الثقافية والمادية والعاطفية.
94. وتضيف أنه ينتج من حالتها غير المؤقتة أو العَرَضية كما هو الحال عادة بالنسبة لـ "العمل القسري أو الجبري " أن حريتها الحركية محدودة، كما حرمت من جواز السفر، وكانت في وضع غير مستقر ومن ثم غير قانوني، علاوة على أنها كانت محتجزة عند الزوجين [ب] خوفاً من إلقاء القبض عليها وترحيلها. ترى [المدعية] أن هذا يصف تماماً مفهوم الحبس الذاتي الموضح أعلاه.
95. إذ تشير إلى ظروف عملها والعيش عند الزوجين [ب]، فإنها تخلص إلى أن وضع الاستغلال الذي فرض عليها جعلها تجازف بتعليمها وباندماجها الاجتماعي وكذلك نمو وترعرع شخصيتها، وأنه تم استثمار وضعها ككل، وهذه أحدى سمات العبودية، وليس هذا هو الحال بالنسبة للعمل القسري أو الإجباري.
96. أضافت أن حالة العبودية الحديثة تتسم بالإضافة للاستغلال الغير مدفوع لقاء عمل الآخر، بتحول وضع أو حالة الشخص بسبب درجة التقييد أو السيطرة على هذا الشخص، وحياته، وممتلكاته الشخصية وحقه في حرية التنقل واتخاذ القرارات المتعلقة به.
وذكرت أنها لم تصف حالتها "بالعمل القسري" في إطار الإجراءات أمام محكمة الاستئناف للطعن، ولكن في استنتاجاته، خلص النائب العام إلى أن "سوء الاستغلال التي كانت تخضع له الآنسة سيليادين "العمل القسري" بالمعنى المقصود في المادة 4 الفقرة 2 من الاتفاقية (...)؛ في الواقع كانت عبدة منزلية، جُنِدت في أفريقيا".
97. أما بالنسبة لتعريف "العمل القسري أو الإجباري"، تذكر المدعية اجتهاد اللجنة والمحكمة وتؤكد على تطور القانون الدولي في لصالح منح الأطفال حماية خاصة.
98. وتشير إلى أن القانون الجنائي الفرنسي لا يشمل تجريماً خاصاً بالرق والعبودية والعمل القسري أو العمل الإجباري، ناهيك عن تعريف دقيق ومرن إلى حد ما لهذه المفاهيم الثلاثة يسمح بتطبيقها تطبيقاً متكيفاً مع أشكالها المعاصرة. وبالإضافة إلى ذلك، لم يكن هناك نص يُجَّرِم بشكل واضح الإتجار بالأشخاص قبل صدور قانون 18 مارس /آذار 2003.
99. إذن، الوقائع التي كانت (المدعية) ضحية لها اندرجت تحت المادتين قناعة لجنة المعلومات المشتركة لمجلس النواب حول مختلف أشكال العبودية الحديثة أبرزت غياب المعايير القانونية التي تسمح للقاضي بتحديد وجود هذه الحالات، مما أسفر عن تفسيرات قضائية مقيدة جداً.
100. وهكذا، فإن الجريمة المنصوص عليها بموجب المادةالقانوني للعمال المهاجرين الموجودون أساساً بفرنسا، وذلك الذي يضعهم عمداً في هذه الحالة من خلال الانخراط في إتجار بالبشر.
101. وتضيف المدعية أنه خلافاً لأحكام المادة
102.
103. فيما يتعلق بانتهاك محتمل للمادة 4، تشير الحكومة بدايةً إلى أن الاتفاقية لم تُعَّرِف مصطلح "العبودية". وتنص على أنه، بحسب الاعتقاد، حالة "العبودية" هي قريبة من "الرق" والذي هو الدرجة القصوى، بينما تبين حالة من الاستغلال لا تستدعي أن تتحول الضحية إلى متاع لدرجة أن تصبح ببساطةٍ ملكاً الأخر.
104. من حيث الفرق بين "العبودية" و "العمل القسري أو الإجباري"، يستنتج من اجتهاد اللجنة والمحكمة، أن العبودية تعبر عن حالات يكون فيها حرمان الفرد من الحرية لا يقتصر على قضاء إجباري لعمل ما، ولكن يمتد إلى ظروفه المعيشية دون إمكانية للخلاص من ذلك، وهذه سمة غير موجودة في "العمل القسري أو الجبري".
105. وبما يخص الفرق بين "العمل القسري" و "العمل الإجباري"، لاحظت الحكومة أنه بحسب الاجتهاد، فإن تعريف "العمل القسري" بتنفيذ عمل ما تحت تأثير "الإكراه البدني أو المعنوي" يبدو واضحاً نسبياً، بينما تعريف "العمل الإجباري" هو أقل وضوحاً.
106. وفيما يتعلق بالحالة الخاصة للمدعية، لم تعترض الحكومة أنها تندرج ضمن المادة 4 من الاتفاقية وتؤكد أنها نفسها (المدعية) وصفت بوضوح حالتها بأنها "عمل قسري" بموجب هذه المادة.
107. ومع ذلك، فإنها (الحكومة) تقدر أن السلطات القضائية الوطنية عالجت دون شك انتهاك الاتفاقية باعتبار أن العناصر المكونة للجريمة المنصوص عليها في المادةمن القانون الجنائي مستوفاة.
108. وأخيراً، تشير الحكومة إلى أن صياغة المادتين من قانون العقوبات تسمح بمحاربة كل ظواهر استغلال شخص من خلال العمل وفقاً المادة 4 من الاتفاقية.
109. تشير المحكمة أن المدعية وصلت إلى فرنسا من التوغو في سن الخامسة عشرة عاماً وسبعة أشهرٍ مع شخص اتفق مع والدها أنها ستعمل حتى سداد ثمن تذكرة الطائرة، ولكن سيتم تسوية وضعها الإداري وأنها سوف تلتحق بالمدرسة أيضاً.
110. في الواقع، عملت المدعية لبضعة أشهر عند هذا الشخص قبل أن يتم "إعارتها" للزوجين [ب] ويظهر من الوقائع أنه عند هؤلاء، عملت بلا كَلَلٍ نحو خمس عشرة ساعة يومياً دون أيام راحة، لعدة سنوات، دون أن يدفع لها أجر ودون أن تلتحق بالمدرسة، ودون امتلاك أوراق شخصية ودون تسوية وضعها الإداري. وكانت تسكن عندهم وتنام في غرفة الأطفال.
111. وتلاحظ المحكمة أنه بالإضافة إلى الاتفاقية، يوجد العديد من المواثيق الدولية لحماية الأشخاص من العبودية والرق و العمل القسري أو الإجباري (راجع الجزء "القانون المناسب"). كما بينت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا أنه على الرغم من أن العبودية قد ألغيت رسمياً في أوروبا منذ أكثر من مائة وخمسين عاما، فإن حالات "الاستعباد المنزلي" استمرت في أوروبا بالنسبة لآلاف الأشخاص غالبيتهم من النساء.
112. تؤكد المحكمة أن المادة 4 تكرس واحدة من القيم الأساسية للمجتمعات الديمقراطية. الفقرة الأولى من هذه المادة لا تضع أية قيود تتناقض مع غالبية الأحكام المعيارية للاتفاقية والبروتوكولات ذات الأرقام 1 و 4، وحسب المادة 2-15 لا تقبل المساومة حتى في زمن الحرب أو غيرها من حالات الطوارئ العامة التي تهدد حياة الأمة (انظر، بشأن المادة 3، قرارات إيرلندا ضد المملكة المتحدة في 18 يناير/كانون الثاني 1978، السلسلة أ رقم 25، ص 65، 163§، في 7 يوليو/تموز 1989، سلسلة أ رقم 161، ص. 34-35، الفقرة 88، 15 نوفمبر/تشرين الثاني 1996، تقارير 1996-
في هذه الظروف، تقدر المحكمة أنه، وفقا للمعايير والاتجاهات المعاصرة في هذا المجال، فمن المناسب اعتبار أن الالتزامات الإيجابية الموكلة إلى الدول الأعضاء بموجب المادة 4 من الاتفاقية توصي بتجريم والملاحقة القضائية الفعالة لأي فعل يسعى إلى إبقاء الشخص في هذا النوع من الحالة، (انظر، مع إجراء التعديلات اللازمة، ، المذكور أعلاه، الفقرة 166).
113. يجب على المحكمة فوراً تحديد ما إذا كانت حالة المدعية تندرج في إطار المادة 4 من الاتفاقية.
114. لا اعتراض على أنها عملت لعدة سنوات بدون توقف عند الزوجين [ب]، وأنها لم تفعل ذلك بإرادتها.
وثبت أيضا أن المدعية لم تتلق أية أجرة من الزوجين [ب] مقابل العمل الذي قامت به.
115. أخذت المحكمة بعين الاعتبار اتفاقيات منظمة العمل الدولية التي تربط تقريبا جميع الدول الأعضاء في مجلس أوروبا، بما في ذلك فرنسا - وخاصة اتفاقية عام 1930 بشأن العمل القسري في تفسير المادة 4 من الاتفاقية الأوروبية، (ڤان دير موسل ، الحكم الصادر في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 1983، السلسلة أ
116. ورأت (المحكمة) أن هناك بالفعل تشابه لافت، وليس من قبيل الصدفة، بين الفقرة 3 من المادة 4 من الاتفاقية الأوروبية، والفقرة 2 من المادة 2 من الاتفاقية رقم 29 لمنظمة العمل الدولية. إلا أن الفقرة 1 من المادة نفسها تنص على أنه كـ "أهداف" لهذه الأخيرة، فإن مصطلح " العمل القسري أو الإجباري" هو "كل عمل أو خدمة تفرض عنوة على أي شخص تحت التهديد بأي عقاب دون أن يُقَدِّم هذا الشخص ذلك طوعاً.
117. ويبقى السؤال فيما إذا كان هناك عمل "قسري أو إجباري". هذا يبرز فكرة وجود ضغط جسدي أو معنوي. "ويجب أن يكون عملاً "مفروضاً (...) تحت التهديد بأي عقاب"، علاوةً على أنه خلافاً لإرادة الشخص، وهذا ما يقره التعبير "لم يَعرُض ذلك طوعاً". (قضية
118. وتشير المحكمة أنه في هذه القضية، إذا كانت المدعية ليست تحت تهديد "بالعقاب"، تظل الحقيقة أنها كانت في وضع مماثل فيما يتعلق بخطورة التهديد الذي يمكن أن تشعر به.
في الواقع، كانت المراهقة في بلد أجنبي، وبشكل غير قانوني على الأراضي الفرنسية و كانت تخشى أن تعتقل من قبل الشرطة. حافظ الزوجين [ب] على هذا الخوف وجعلوها تتأمل تسوية وضعها. (الفقرة 22 أعلاه).
لذلك، ترى المحكمة أنه تم استيفاء الشرط الأول، وخاصة أن المحكمة تُصِر على أن المدعية كانت قاصراً.
119. وعما اذا كانت قد قامت بهذا العمل طوعاً، فمن الواضح من الوقائع الثابتة أنه لا يمكن القول بأن هذا هو الحال. بل على النقيض الصارخ أنه لم يكن أمامها أي خيار آخر.
120. في هذه الظروف، تقدر المحكمة أن المدعية خضعت على الأقل للعمل القسري بالمعنى المقصود في المادة 4 من الاتفاقية في حين كانت قاصراً.
121. يبقى تحديد ما إذا كانت المدعية قابعة في حالة رق أو عبودية.
ومن المهم ألا نغفل عن السمات الخاصة للاتفاقية، ولا أنقضايا أخرى كثيرة سلموني
122. تشير المحكمة في البداية أنه بموجب الاتفاقية الخاصة بالرق لعام 1927 "الرق هو حالة أو ظرف أي شخص تمارس عليه سمات حق التملك أو البعض منها.»
وتشير [المحكمة] إلى أن هذا التعريف يتطابق مع المعنى "التقليدي" للعبودية، كما مورس لعدة قرون. بينما المدعية كانت في هذه القضية، محرومةً بوضوح من حرية الإرادة ولكن ذلك لا يعني أنها قبعت في العبودية بالمعنى الحرفي، بمعنى أن الزوجين [ب] مارسا عليها، من الناحية القانونية، حق الملكية الحقيقية، بتحويلها إلى متاع.
123. فيما يتعلق بمفهوم "العبودية"، فهي تحظر "شكل من أشكال الحرمان من الحرية خطير للغاية" (انظر تقرير اللجنة في ڤان دروجنبروك بتاريخ 9 يوليو/ تموز 1980، سلسلة [ب]، رقم 44، ص 30، الفقرتان 78-80). وهي تشمل، "بالإضافة إلى الإكراه على تقديم خدمات معينة للآخرين (...) اضطرار الـ"قِنِّ" للعيش تحت ملكية الآخر وعدم قدرته على تغيير وضعه." في هذا الصدد، لدراسة شكوى بموجب هذه الفقرة من المادة 4، كان للجنة نظرة خاصة فيما يتعلق باتفاقية إلغاء الرق (انظر أيضا قرار اللجنة في 5 يوليو/ تموز 1979 في ڤان دروجنبروك ، رقم 7906/77،
124. ينتج عن ذلك، بحسب الاجتهاد القائم حول المسألة، فإن "العبودية" كما تراها الاتفاقية تتلخص بالإجبار على تقديم خدمات تحت الإكراه ويجب ربطها بمفهوم "الرق" التي سبقها (سيجان فرنسا (ديسمبر/ كانون الأول)، رقم 42400/98، 7 مارس/آذار 2000).
125. من ناحية أخرى، في إطار الاتفاقية التكميلية لإلغاء الرق وتجارة الرقيق والأعراف والممارسات الشبيهة بالرق، على كل الدول الأطراف أن تتخذ جميع الخطوات العملية والضرورية للحصول على الإلغاء التام أو التخلي عن الأعراف والممارسات التالية:
"أ) أي عرف أو ممارسة يتم بموجبها تسليم طفل أو مراهق دون الثامنة عشرة من قبل والديه أو أحدهما، أو ولي أمره إلى شخص آخر، مقابل دفع أو لا، بهدف استغلال الشخص، أو
126. بالإضافة إلى حقيقة أن المدعية قد اضطرت للعمل القسري، تلاحظ المحكمة أن هذا العمل كان ينفذ سبعة أيام في الأسبوع، وحوالي خمسة عشر ساعة في اليوم.
جُلِبت إلى فرنسا بواسطة علاقة لوالدها، و لم تختر العمل عند الزوجين [ب].
قاصراً، دون موارد، ضعيفة ومعزولة، وليس لديها أي وسيلة للعيش في مكان آخر، سوى عند الزوجين [ب] حيث كانت تتقاسم الغرفة مع الأطفال، لم يقترح عليها أي شكل آخر من أشكال السكن. كانت تماماً تحت رحمة الزوجين [ب] لا سيما أن أوراقها صودرت ووُعِدت بتسوية وضعها، وهذا لم يتم إطلاقا.
127. وبالإضافة إلى ذلك، فإنه لم يسمح للمدعية، التي كانت تخشى من التعرض للاعتقال من قبل الشرطة، بالخروج بأي حال من الأحوال إلا لمرافقة الأطفال إلى المدرسة وأنشطتهم المختلفة. وبالتالي فإنها لم تتمتع بأية حرية في الحركة أو أي وقت فراغ.
128. كونها لم تدخل المدرسة رغم ما قد وعد به والدها، لم تأمل المدعية رؤية حالتها تتحسن وكانت تابعة تماماً للزوجين [ب].
129. توصلت المحكمة مما سبق إلى أن المدعية، قاصر في وقت الحادثة، ووجدت في العبودية بالمعنى المقصود في المادة 4 من الاتفاقية.
130. وبالنظر إلى الاستنتاجات التي تم التوصل إليها بشأن الالتزامات الإيجابية بموجب المادة 4، يجب على المحكمة الآن النظر فيما إذا كان التشريع المتعلق بالمسألة أو التطبيق الذي تم إجراؤه في هذه الحالة كان ناقصاً لدرجة انتهاك المادة 4 من جانب الدولة المدعى عليها.
131. وفقاً للمدعية، فإن أحكام القانون الجنائي الفرنسي لم تسمح بحمايتها بشكل فعال ضد هذا الوضع وبأن يعاقب الجناة.
132. تدعم الحكومة في الوقت نفسه أن المادتين من القانون الجنائي تسمح بمحاربة استغلال شخص من خلال العمل بالمعنى المقصود في المادة 4 من الاتفاقية.
133. تشير المحكمة في توصيتها 1523 (2001) إلى أن الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا "تأسف أن أياً من الدول الأعضاء في مجلس أوروبا لا تعترف صراحةً بالاسترقاق المنزلي (...) في قوانينها الجنائية.
134. وتشير اللجنة باهتمام إلى نتائج بعثة المعلومات المشتركة لمجلس النواب الفرنسي حول مختلف أشكال العبودية الحديثة (انظر "القانون المناسب").
وفيما يتعلق بشكل أدق بالمواد
"(...) لدينا ترسانة قمعية يصعب إهمالها. ومع ذلك، لم يتم استخدامها دائما بشكل كلي وعند اختبارها على أرض الواقع، تبين أنها ليست رادعة بما فيه الكفاية (...)
(...)
الانطباع السائد حول المواد رقم
(...)
هذا يعني أنه في ظل سكوت القانون، فالأمر يعود للقاضي في تعيين نطاق تطبيق هذه الأحكام. وفي هذا الصدد، فإن التحليل الاجتهادي يكشف عن تقديرات مختلفة قد تضر بانتظام تطبيق القانون على أراضي الجمهورية (...)
(...)
ولذا فمن الواضح أنه في غياب المعايير القانونية التي تسمح للقاضي بتحديد وجود استغلال الضعف أو التبعية، قد تتعرض أحكام المادتين
(...)
سواءً كان الأمر يتعلق بعقوبات صادرة أو عقوبات معتمدة، فإن عدم كفايتها يبدو واضحاُ بالنسبة لخطورة الوقائع المميزة لحالات العبودية الحديثة.
(...)
مع الأخذ بعين الاعتبار، من جهة، الوضع الدستوري للقيم المحمية بموجب المادتين .
135. وتلاحظ المحكمة أنه في هذه القضية، حُوكِم "أرباب عمل" المدعية بموجب المادتين
136. أدانت المحكمة الابتدائية الكبرى في باريس الزوجين [ب] في حكمها الصادر في 10 يونيو/حزيران 1999 بالجريمة التي تعاقب عليها المادة 225-13 من قانون العقوبات. ورأت بالمقابل أن الجرائم المنصوص عليها في المادة 225-14 لم تكن مستوفاة.
137. وحكم على المتهمين بالسجن لمدة اثنا عشر شهراً، منها سبعة أشهر مع وقف التنفيذ، وعلى كل واحد منهم دفع مائة ألف فرنك فرنسي، ومائة ألف فرنك أخرى (مشترِكَين معاً) كعطل وضرر للمدعية.
138. بناءً على استئناف الزوجين [ب]، أصدرت محكمة الاستئناف في باريس حكماً في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2000، يقضي بإلغاء الحكم وتبرئة المتهمين.
139. وعند استئناف المدعية فقط ، تم إلغاء القرار المتعلق بالأحكام المدنية فقط، وإحالة القضية أمام محكمة استئناف أخرى.
140. بموجب الحكم الصادر في 15 مايو/أيار2003، حددت نفسها على أنها محكمة ابتدائية وخصصت للمدعية تعويضاً عن الأعطال والأضرار.
141. وتلاحظ المحكمة أن الرق والعبودية لا يُعاقِب عليهما القانون الجنائي الفرنسي بهذا المعنى.
142. ترجع الحكومة إلى المواد
ومع ذلك، تلاحظ المحكمة أن هذه الأحكام لا تستهدف على وجه التحديد الحقوق المكفولة بموجب المادة 4 من الاتفاقية، ولكن تتعلق بطريقة أكثر تقييداً، بالاستغلال عبر العمل والخضوع إلى ظروف عمل وإقامة يتنافيان مع الكرامة الإنسانية.
وبالتالي فإنه من الضروري تحديد ما إذا كانت، في هذه القضية، هذه المواد قد سمحت فعلياً بمعاقبة التصرفات التي كانت المدعية ضحيتها.
143. بالفعل، فقد أشارت المحكمة إلى أن الأطفال وغيرهم من الأفراد الضعفاء، على وجه الخصوص، لهم الحق في حماية الدولة، على شكل وقاية فعالة، بوضعهم في مأمن من هذه الانتهاكات الخطيرة كالمساس بالسلامة الشخصية." (راجع، بعد إجراء التعديلات اللازمة ، ، المذكورة أعلاه، ص. 11-13، ، ستوبينجز يوم 22 أكتوبر عام 1996، تقارير 1996-، و أ ضد حكم المملكة المتحدة، واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، المادتان 19 و 37).
144. وعلاوة على ذلك، رأت المحكمة في قضية الاغتصاب "عدم كفاية الحماية التي يقدمها القانون المدني في حالة ارتكاب هذا النوع من المخالفات التي كان ضحيتها. ثمة في القضية قيم أساسية وجوانب رئيسية من الحياة الخاصة. التشريع الجنائي وحده يمكنه أن يوفر الردع الفعَّال الذي لا غنى عنه في هذا المجال، و بالتالي، فمثل هذا التشريع يحكم المسألة عادة." (، المذكورة أعلاه، ص 13، الفقرة 27).
145. وتلاحظ المحكمة أنه في هذه القضية فإن المدعية التي تعرضت لمعاملة مخالفة لأحكام المادة 4 وقبعت في العبودية لم ترى أن الجناة أدينوا بموجب القانون الجنائي.
146. وتشير في هذا الصدد إلى أن النائب العام الذي لم يطعن بالحكم الصادر عن محكمة الاستئناف في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2000، فإنه لم يتم اللجوء إلى محكمة النقض إلا من الناحية المدنية للقضية وبالتالي أصبحت تبرئة الزوجين [ب] نهائيةً.
147. وعلاوة على ذلك، وكما لوحظ من قبل بعثة المعلومات المشتركة لمجلس النواب الفرنسي حول الأشكال المختلفة للعبودية الحديثة في تقريرها المؤرخ في 12 ديسمبر/كانون الأول 2001، فإن المواد
148. في هذه الظروف، فإن المحكمة ترى أن الأحكام الجنائية المعمول بها في ذلك الوقت لم تؤمِّن للمدعية، التي كانت قاصراً، حماية فعالة وعملية ضد الممارسات التي كانت ضحيةً لها.
وتشير إلى أن هناك تغييرات في التشريعات، ولكن هذه التغييرات التي أتت فيما بعد، لم تكن قابلة للتطبيق على حالة المدعية.
تؤكد على أن المستوى المطلوب المتزايد بما يخص حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بشكل متوازٍ وحتميٍ، يتطلب قدراً أكبر من الصرامة في تقييم الاعتداءات على القيم الأساسية للمجتمعات الديمقراطية (الفقرة 121 أعلاه).
149. لذا توصلت المحكمة إلى أنه ثمة، في هذه القضية، انتهاكاً للالتزامات الإيجابية التي هي مسؤولية الدولة المدعى عليها بموجب المادة 4 من الاتفاقية.
ثانياً. حول تطبيق المادة 41 من اتفاقية
150. بموجب المادة 41 من اتفاقية،
"إذا حكمت المحكمة أن ثمة انتهاكاً للاتفاقية أو البروتوكولات الملحقة بها، وإذا كان القانون الداخلي للطرف السامي المتعاقد المعني لا يمكنه الحد من عواقب هذا الانتهاك سوى جزئياً، تمنح المحكمة للطرف المظلوم، إن وجد، إرضاءً عادلاً."
أ. الأضرار
151. لا تطلب المدعية شيئا عن الضرر
ب. التكاليف والنفقات
152. تطلب المدعية سداد مبلغ
153. تلفت الحكومة النظر أولاً إلى أن المدعية لم تقدم أية وثيقة تشير إلى أنها قد سددت هذا المبلغ.
وتعتقد أيضاً أن هذا المبلغ مبالغ فيه، وينبغي تخفيضه إلى نسبٍ عادلةٍ أكثرَ من ذلك.
154. تُقَدِّر المحكمة أن ممثلة المدعية قامت بلا شك بعملٍ معتبرٍ لتقديم ومناقشة هذا الالتماس المتعلق بمجال لا يوجد فيه إلى هذا اليوم إلا القليل من الاجتهاد.
في هذه الظروف، خصصت المحكمة للمدعية بالعدل إجمالي الرسوم المطلوبة.
ج. الفوائد المؤجلة
155. تقدر المحكمة أنه من المناسب أن يبني سعر الفوائد المستحقة من تاريخ رفع الدعوى على سعر فائدة تسهيل القرض الحدي من البنك المركزي الأوروبي بزيادة ثلاث نقاط مئوية.
لهذه الأسباب، فإن المحكمة بالإجماع
1. ترفض الاعتراض المبدئي للحكومة المبني على أساس فقدان المدعية لصفة الضحية.
2. حكمت أنه كان هناك انتهاك للمادة 4 من الاتفاقية.
3. حكمت
أ) يجب على الدولة المدعى عليها أن تدفع للمدعية، في غضون ثلاثة أشهر اعتباراً من اليوم الذي يصبح فيه الحكم نهائيا وفقا للمادة 44 الفقرة 2 من الاتفاقية، 26209.69 يورو(اثنان وعشرون ألفاً و مئتان وتسعة يورو وتسعة وستون سنتيماً) للتكاليف والمصروفات، بالإضافة إلى أي مبلغ يستحق من باب الضرائب؛
ب) سيتم خصم المبالغ التي تلقتها بموجب المساعدات القضائية من هذا المبلغ؛
ج) اعتباراً من انتهاء المهلة و حتى الدفع، سيرفع هذا المبلغ بفائدة بسيطة بمعدل مساو لسعر فائدة تسهيل القرض الحدي من البنك المركزي الأوروبي خلال الفترة ويزداد إلى ثلاث نقاط مئوية.
حرر في فرنسا، وتم إعلانه كتابةً في 26 يوليو/تموز 2005، وفقا للمادة 77 الفقرتان 2 و 3 من القانون.
ايرنو كابرال بارتوستانلي نيسسميث
رئيس
كاتب مساعد
Full & Egal Universal Law Academy